توقيت القاهرة المحلي 10:35:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من «مونرو» إلى «دونرو»

  مصر اليوم -

من «مونرو» إلى «دونرو»

بقلم:مشاري الذايدي

مبدأُ أو «عقيدة مونرو» هوَ مَنهجٌ راسخٌ للسياسة الأميركيةِ الخارجية، أعلنَه الرئيسُ الأميركيُّ جيمس مونرو عام 1823، دعَا فيه القوى الأوروبيةَ إلى الابتعادِ عن شؤون أميركا اللاتينيةِ. ومع مرور الوقت، أصبح هذا المبدأ يُفسَّر علَى أنَّه تأكيدٌ للهيمنةِ «الجغراسياسية» الأميركيةِ على المِنطقة.

هذَا المبدأ تمَّ تنشيطُه مع الرئيسِ الأميركي الحالي ترمب، خاصّةً بعد العمليةِ المثيرة بالقبضِ على رئيس فنزويلا مادورو مع زوجتِه وترحيلهما إلى الولاياتِ المتحدة، وهيَ العمليةُ التي أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً حولها.

المختلفُ اليوم مع عقيدةِ مونرو هذه، هو تغيير العدوّ من أوروبا إلى روسيا والصين وإيران، مع «اللمسة» الخاصّة للرئيس ترمب، الذي ذكرَه في مؤتمره الصحافي عن عملية كراكاس: أصبحنا الآنَ نسمّيها عقيدة «دونرو».

هي كلمة مركّبة تجمع الأحرف الثلاثة الأولى من اسمه الأول «دون» مع الجزء الأخير «رو» من اسم شهرة سلَفه البعيد جيمس مونرو. وأضاف بفخر: «إنَّ عقيدة مونرو مهمة جداً، لكنَّنا تجاوزناها إلى حدّ بعيد».

ألكسندر غراي، الباحث في مركز «أتلانتيك كاونسل»، وكان عضواً في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترمب الأولى، علّق على ذلك:

«من الواضح جداً أن لا تساهُل بعد اليوم مع النوع ذاته من النفوذ المحدود للصين أو روسيا أو إيران، الذي خبرناه خلال العقدين المنصرمين».

الحالُ أنَّ هذا ليس أول تشابك بين أميركا وقوى أخرى خارجية في دول أميركا اللاتينية القريبة من «فضاء» أميركا و«مجالها الحيوي»، ولن نتحدث عن دول مثل فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، فهذا من تاريخ «العالم القديم»، بل عن نفوذ سوفياتي أحمر، وأبرز مثال على ذلك كوبا، ونتذكّر أزمة «خليج الخنازير» بين واشنطن وموسكو 1961.

لكنْ بالعودة إلى اليوم، فهل يمكنُ القولُ إنَّ لدى الصين وروسيا عقائدَ مناظرةً لعقيدة مونرو، أو دونرو كما يرغب ترمب؟

هل تكون تايوان مثلاً أو أوكرانيا هما الحديقة الخلفية للصين وروسيا، ولهما الحقُّ في التدخّل فيهما أو منع حصول ما يؤثر على أمنهما هناك؟

بمعايير الواقع والسياسة العملية، والحاصل أصلاً، هو أنَّ ذلك صحيح، لأنَّ هناك دولاً كبرى عالمياً، ودولاً كبيرة إقليمياً، يفرضُ عليها الحجمُ والتاريخ والقوة والرمزية، التأثيرَ المباشر على موضوعات الأمن والتوجهات السياسية لجيرانها، هذه حقيقةٌ تاريخيةٌ واقعيةٌ لا يمكنُ نكرانُها، سواء أعجبَ ذلك من أعجبَ أو أغضبَ من أغضب، وقد قالَ شاعرُ العربِ لبيدُ بن ربيعة في مُعلّقتِه العظيمة:

فاقنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فَإِنَّما قسَمَ الخَلائِقَ بينَنا عَلَّامُهَا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من «مونرو» إلى «دونرو» من «مونرو» إلى «دونرو»



GMT 07:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 07:23 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 07:21 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 07:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 07:17 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 07:14 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني

GMT 07:02 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

جديد ترمب في موقعة فنزويلا

GMT 06:59 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

«الفيلسوفة الطفلة».. بقلم الدكتور «مراد وهبة»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:53 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
  مصر اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 18:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة
  مصر اليوم - ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt