توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من «مونرو» إلى «دونرو»

  مصر اليوم -

من «مونرو» إلى «دونرو»

بقلم:مشاري الذايدي

مبدأُ أو «عقيدة مونرو» هوَ مَنهجٌ راسخٌ للسياسة الأميركيةِ الخارجية، أعلنَه الرئيسُ الأميركيُّ جيمس مونرو عام 1823، دعَا فيه القوى الأوروبيةَ إلى الابتعادِ عن شؤون أميركا اللاتينيةِ. ومع مرور الوقت، أصبح هذا المبدأ يُفسَّر علَى أنَّه تأكيدٌ للهيمنةِ «الجغراسياسية» الأميركيةِ على المِنطقة.

هذَا المبدأ تمَّ تنشيطُه مع الرئيسِ الأميركي الحالي ترمب، خاصّةً بعد العمليةِ المثيرة بالقبضِ على رئيس فنزويلا مادورو مع زوجتِه وترحيلهما إلى الولاياتِ المتحدة، وهيَ العمليةُ التي أثارت جدلاً سياسياً وقانونياً حولها.

المختلفُ اليوم مع عقيدةِ مونرو هذه، هو تغيير العدوّ من أوروبا إلى روسيا والصين وإيران، مع «اللمسة» الخاصّة للرئيس ترمب، الذي ذكرَه في مؤتمره الصحافي عن عملية كراكاس: أصبحنا الآنَ نسمّيها عقيدة «دونرو».

هي كلمة مركّبة تجمع الأحرف الثلاثة الأولى من اسمه الأول «دون» مع الجزء الأخير «رو» من اسم شهرة سلَفه البعيد جيمس مونرو. وأضاف بفخر: «إنَّ عقيدة مونرو مهمة جداً، لكنَّنا تجاوزناها إلى حدّ بعيد».

ألكسندر غراي، الباحث في مركز «أتلانتيك كاونسل»، وكان عضواً في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترمب الأولى، علّق على ذلك:

«من الواضح جداً أن لا تساهُل بعد اليوم مع النوع ذاته من النفوذ المحدود للصين أو روسيا أو إيران، الذي خبرناه خلال العقدين المنصرمين».

الحالُ أنَّ هذا ليس أول تشابك بين أميركا وقوى أخرى خارجية في دول أميركا اللاتينية القريبة من «فضاء» أميركا و«مجالها الحيوي»، ولن نتحدث عن دول مثل فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، فهذا من تاريخ «العالم القديم»، بل عن نفوذ سوفياتي أحمر، وأبرز مثال على ذلك كوبا، ونتذكّر أزمة «خليج الخنازير» بين واشنطن وموسكو 1961.

لكنْ بالعودة إلى اليوم، فهل يمكنُ القولُ إنَّ لدى الصين وروسيا عقائدَ مناظرةً لعقيدة مونرو، أو دونرو كما يرغب ترمب؟

هل تكون تايوان مثلاً أو أوكرانيا هما الحديقة الخلفية للصين وروسيا، ولهما الحقُّ في التدخّل فيهما أو منع حصول ما يؤثر على أمنهما هناك؟

بمعايير الواقع والسياسة العملية، والحاصل أصلاً، هو أنَّ ذلك صحيح، لأنَّ هناك دولاً كبرى عالمياً، ودولاً كبيرة إقليمياً، يفرضُ عليها الحجمُ والتاريخ والقوة والرمزية، التأثيرَ المباشر على موضوعات الأمن والتوجهات السياسية لجيرانها، هذه حقيقةٌ تاريخيةٌ واقعيةٌ لا يمكنُ نكرانُها، سواء أعجبَ ذلك من أعجبَ أو أغضبَ من أغضب، وقد قالَ شاعرُ العربِ لبيدُ بن ربيعة في مُعلّقتِه العظيمة:

فاقنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فَإِنَّما قسَمَ الخَلائِقَ بينَنا عَلَّامُهَا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من «مونرو» إلى «دونرو» من «مونرو» إلى «دونرو»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt