توقيت القاهرة المحلي 09:35:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تلك الأيام بين أسامة وصدام

  مصر اليوم -

تلك الأيام بين أسامة وصدام

بقلم:مشاري الذايدي

من قال إنَّ الماضي يموت وينتهي أثره على الحاضر والمستقبل، الماضي يعيش بالحاضر ويُرضع المستقبل الوليد.

أدخل للموضوع مباشرة، غزو صدام حسين للكويت في 1990 ما زال يؤثر على الحاضر، بل وهو صانع العقود التي تلته، التي صارت هي بدورها ماضياً.

تخيل لو لم يغز صدام الكويت واستجاب لوساطة الملك فهد ومحاولات الرئيس حسني مبارك... كيف كان سيتشكل حال الشرق الأوسط والمشهد الأمني العربي؟!

مثلاً كان أسامة بن لادن وتنظيمه الذي أعلن عنه لاحقاً، تنظيم «القاعدة»، سيتمكن من تنفيذ مغامرته الكبرى، هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي صنعت عالماً جديداً، عالماً قبيحاً وخطيراً على أمن العرب وصورة المسلمين قاطبة؟

على ذكر الماضي وصدام وبن لادن والإرهاب العالمي، من المهم الاطلاع على المعلومات التي نبشها الأستاذ الزميل غسان شربل في هذه الصحيفة عن العلاقات بين زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن ورئيس النظام العراقي صدام حسين آنذاك.

في معلومات الزميل شربل، التي نشرت أمس في هذه الصحيفة، التأكيد على وجود هذه العلاقة، التي نفاها بعض العرب وغير العرب ردحاً من الزمن، متهمين إدارة بوش باختلاقها.

ينقل الأستاذ غسان عن رئيس شعبة أميركا في المخابرات العراقية وقتها، سالم الجميلي، الذي كان وراء المحاولة الأولى للاتصال بزعيم «القاعدة».

مما جاء في حديث الجميلي أنَّ صدام حسين أصدر توجيهاً إلى المخابرات بـ«العمل بكل قوة خصوصاً لتقويض الوجود العسكري الأميركي في السعودية».

مصدر آخر، رفض الكشف عن اسمه، قال إنَّ بن لادن أظهر في لقائه مع رئيس العمليات الخارجية في المخابرات العراقية وقتها، فاروق حجازي، الذي التقى أسامة لادن في السودان، «شيئاً من المرونة بالنسبة إلى موقفه من نظام البعث العراقي». وأضاف أنَّ بن لادن «طالب في حال التعاون أن تكون له معسكرات تقام تماماً خارج سلطة الدولة العراقية، وأن يمتلك حرية تحديد الأهداف والتوقيت». وأشار إلى أنَّ «صدام سأل حجازي عن موقفه فردَّ بأن ثمن التعاون معه سيكون بالغ الخطورة».

هذه معلومات كاشفة عن تخادم الجنون والعبث في العالم العربي، والله أعلم هل كان للروس وقتها وربما نظام الترابي والبشير دور مباشر في إنضاج هذا التعاون، ضد السعودية مباشرة.

بعد سنوات من السواد والفوضى، سلم الأمريكان رقبة صدام لأعدائه في العراق، وقتلت قواتهم الخاصة أسامة بعد انتزاعه من ملاذه الباكستاني وقتلوه، ثم رموا جثته لقاع بحر العرب، وأعدمت السلطات العراقية فاروق حجازي الذي لجأ إلى سوريا، بعد سقوط نظام صدام، لكنه أُرغم على التوجه إلى الحدود السورية - العراقية، حيث اعتُقل.

تلك الأيام. حاضرة ولم تكشف كل خباياها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلك الأيام بين أسامة وصدام تلك الأيام بين أسامة وصدام



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt