توقيت القاهرة المحلي 03:58:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المندب والسويس دون رجاءٍ صالح

  مصر اليوم -

المندب والسويس دون رجاءٍ صالح

بقلم:مشاري الذايدي

في غضون 24 ساعة، هاجمت ميليشيات الحوثي اليمنية بالصواريخ والطلقات النارية سفينتي «ماجيك سيز» و«إيترنيتي سي» في البحر الأحمر. الهجمات تسبّبت بمقتل 4 من بحّارة السفينتين التجاريتين هاتين، وإصابة آخرين.

السفارة الأميركية في اليمن اتهمت جماعة الحوثي باختطاف أفراد طاقم السفينة اليونانية «إيتيرنيتي سي»، التي غرقت في البحر الأحمر بعد مهاجمتها، وفقاً لما نقلت وكالة «فرانس برس».

في مايو (أيار) الماضي، تمّ الوصول لاتفاقٍ لوقف إطلاق النار مع أميركا بوساطة عُمانية؛ لضمان حركة الملاحة في البحر الأحمر.

اليوم، نرى أن هذا الاتفاق ليس سوى «هدنة» مؤقتة في الطريق.

لماذا يفعل الحوثي ذلك؟! هل هو نتاج تخطيط استراتيجي متصل بالرؤية الإيرانية - وغير الإيرانية كروسيا مثلاً - لإنهاك الغرب، وتهديد التجارة الدولية، وبالتالي العالم كلّه، حتى يكفّ الغرب ومن معه عن استهداف إيران وتوابعها؟!

حسناً... لماذا الوكيل اليمني التابع لإيران، هو النشط فقط في العمل العسكري، أين وكلاء إيران في العراق ولبنان، ومن ينضوي في حلفها من آخرين؟!

أم أن الحوثي، مجّرد «حوت منتحر»... أو أن له حسابات داخلية في استدامة هذه العمليات؛ لإظهار نفسه أمام الشارع اليمني بصورة الذي يتحدّى العالم كلّه، وعليه يتمّ «ترحيل» مواجهة أعباء الحكم والإدارة في الداخل، وقضايا الإنسان اليمني «العادية» التي لم يُفلح الحوثي في تدبيرها؟!

بكلّ حال، فإن بقاء القرصنة الحوثية في البحر الأحمر تهديدٌ للعالم كله، وعلى الخصوص الدول المُطّلة على البحر الأحمر، وبوجه أكثر تحديداً مصر وقناة السويس.

في بيان سابق، ذكرت تقارير عن الحكومة المصرية أن خسائر قناة السويس من قرصنة الحوثي بلغت نحو 7 مليارات دولار العام الماضي.

منتصف مايو (أيار) الماضي، قررّت هيئة قناة السويس تقديم حوافز وتخفيضات بنسبة 15 في المائة على رسوم عبور سفن الحاويات ذات الحمولة الصافية 130 ألف طن أو أكثر (مُحمّلة أو فارغة) لمدة 90 يوماً، من باب تشجيع حركة عبور السفن، ومحاولة لمغالبة الضرر الحوثي في مدخل البحر الأحمر الجنوبي.

نحن أمام تخدير للجرح، وليس علاجه، وإذا استمر هذا الحال، فنحن أمام استحقاق إقليمي ودولي على العالم كلّه مواجهته.

لا يوجد بديل «عملي» لمعبريْ باب المندب وقناة السويس، وحتى معبر رأس الرجاء الصالح، الذي اكتشفه البرتغاليون في «الزمانات» لتجنّب استخدام البحر الأحمر، وحرمان الدولة المملوكية في مصر، حينها، من عوائد هذا العبور التجاري الدولي... حتى هذا لا يفيد - على المدى الطويل - بالنسبة لحركة التجارة العابرة إلى أوروبا، بسبب ارتفاع كلفة الشحن وطول الرحلة.

هل يُجهّز الحوثي لـ«انفجارٍ مقبل» كما قال مُعمّر الإرياني، وزير الإعلام اليمني، في حديثه لـ«العربية.نت؟!».

الوقائع كلها تشير لذلك.

لكن «تخريب» حركة التجارة في البحر الأحمر ليس شأناً محلّياً إقليمياً فقط، بل هو استهداف لشرايين وروح التجارة في العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المندب والسويس دون رجاءٍ صالح المندب والسويس دون رجاءٍ صالح



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt