توقيت القاهرة المحلي 19:13:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فيلم «السِّتّ» إبداعٌ وإضافة

  مصر اليوم -

فيلم «السِّتّ» إبداعٌ وإضافة

بقلم:مشاري الذايدي

أفلام السيرة الذاتية من أمتع وأصعب القوالب الفنية، سبب ذلك أن التناول الإبداعي لهذه الشخصية أو تلك، سيكون - حتماً - وَفق «اجتهاد» صُنّاع هذا الإبداع.

الفنّانة المصرية، بل العالمية العظيمة، (أم كلثوم) أو «كوكب الشرق»، توفيت في 3 فبراير (شباط) عام 1975، عن عمر يناهز 76 عاماً، فهل يمُكن لفيلمٍ درامي، مهما كانت مدّته، أن يتناول كل أحداث وتفاصيل تلك الـ8 عقود؟!

قبل يومين، شاهدتُ مع الصديق ناصر الحقباني، زميلنا في هذه الصحيفة، فيلم «السِتّ» في صالة السينما بالرياض، والفيلم استغرق ساعتين ونصف الساعة من الزمن.

أعجبني الفيلم، وأدخلني حالة متعة بصرية وسمعية ووجدانية، احترمتُ «جِدّية» صُنّاع الفيلم، من ناحية البحث والتقليب في حياة «السِتّ»، والطريقة الواقعية في مقاربة حياتها، وإظهار لحظات مجدها وانكسارها... مع أداءٍ مُميّز للفنّانة المصرية منى زكي في تجسيد مشاعر ولحظات أم كلثوم، من الريف المصري إلى مسرح أوليمبيا بباريس.

من اللحظات الحرجة التي تناولها الفيلم، لحظة سقوط النظام الملكي، وقيام حكم الضُبّاط. أم كلثوم أهدت أغنية «يا ليلة العيد آنستينا» للملك فاروق، وغنَّت له في عيد ميلاده «اجمعي يا مصر أزهار الأماني، يوم ميلاد المليك... واهتفي بعد تقديم التهاني، شعب مصر يفتديك».

لو كان لي من اقتراحٍ على صُنّاع الفيلم بقيادة المُخرج المُجيد مروان حامد لكان إضافة هذه القصة الحقيقية، حول عودة «السيّدة» أم كلثوم، و«الأستاذ» محمد عبد الوهاب للغناء بعد غضب الضُبّاط منهما، ومحاولة سلب أملاكهما.

لدينا، حول هذه الواقعة رسالة دبلوماسية نادرة - سبق التنويه عنها هنا - مؤرّخة في الشهر الخامس بعد الذكرى الأولى لسيطرة الضباط على الحكم، في السنة السابقة، وهي 1952.

الشهادة التاريخية التالية هي من محمد الطبيشي، قنصل السفارة السعودية بمصر، وقد نشرتها صحيفة «الحياة» من أوراق أم كلثوم نفسها التي آلت إلى عاشق لتراث أم كلثوم، وتفاصيل ذلك موجودة لمن يريد البحث، والنص هو:

«وزارة الخارجية، وكالة المملكة العربية السعودية بمصر، العدد الأول، القاهرة، في 4 - 6 - 1953

بسم الله الرحمن الرحيم. سيادة القائد العام للثورة المباركة الرئيس محمد نجيب حفظه الله، بعد موافقة جلالة الملك عبد العزيز على التدخل في هذا الموضوع، كلَّفني بطريقة غير رسمية إخباركم بهذا الموضوع القاسي جداً، الذي قد علمنا أنه سوف يُتخذ عليه قرار قريباً من مجلس قيادة الثورة، وهو مصادرة أموال الأستاذ محمد عبد الوهاب، والسيدة أم كلثوم، وتحديد الإقامة لهما، وذلك كما يقول التقرير إنهما كانا مقربين من العهد البائد.

لقد حضر عندي كل من الأستاذ محمد عبد الوهاب والسيدة أم كلثوم، وقالا هل كان لدينا أو لغيرنا اتخاذ قرار حرّ في ذلك الوقت، لقد كان يُفرض علينا الأمر فرضاً، ولم نكن نستطيع أن نرفض، إننا الآن قلباً وقالباً مع الثورة المباركة».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم «السِّتّ» إبداعٌ وإضافة فيلم «السِّتّ» إبداعٌ وإضافة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt