توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يومٌ عظيم ولكن...

  مصر اليوم -

يومٌ عظيم ولكن

بقلم:مشاري الذايدي

أمس الاثنين، كان يوماً كبيراً في تاريخ الحرب والسلام في ديارنا التي ينعتها الغرب بالشرق الأوسط، من مجلس الكنيست في تل أبيب الإسرائيلية إلى مقرّ قمّة السلام في شرم الشيخ المصرية.

استهلّ الرجل الذي هو عنوان هذا اليوم، وهو الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، نشاطه في خطبة سيحفظها التاريخُ له، في مقرّ «الكنيست ذاته» كما قال يوماً ما الرئيس المصري العظيم أنور السادات.

في خطبته أمام ممثّلي الشعب الإسرائيلي، وبحضور قادة إسرائيل، أكّد ترمب أن وقف إطلاق النار الذي ساهم في التوصل إليه يمثل «فجراً تاريخياً لشرق أوسط جديد».

وعلى طريقة ترمب الخاصّة في الخطابة، قال: «اليوم سكتت البنادق، ومستقبل الشرق الأوسط سيصبح مشرقاً». وأوضح: «هذه ليست نهاية حرب، بل هذا يوم بزوغ فجر تاريخي لشرق أوسط جديد».

في هذه الكلمة التي هي الرابعة في تاريخ خطب رؤساء أميركا في الكنيست الإسرائيلي، حرص ترمب على الإشارة للدور العربي والإسلامي في صناعة هذه اللحظة، ومن ذلك الضغط على حركة «حماس» للمُضي قُدُماً في هذا المسار الجديد، والمعني بصورة خاصة في التأثير على «حماس»، تركيا وقطر ومصر.

لكن يظلُّ المسار الأبعد مدى والأدوم زمناً من إنهاء الحرب الخبيثة في غزة - على جلالة وعظمة هذا الإنهاء - هو بناء وضع سياسي جديد - قديم، للقضية الفلسطينية، أعني بناء دولة تملك أسباب البقاء للشعب الفلسطيني، أو الموجود منه في جغرافيا حدود عام 1967.

هذا المسارّ الأعمق أثراً هو الذي قادته السعودية وفرنسا عالمياً، وكسبت منه اعتراف جملة كبيرة من الدول في العالم بهذه الدولة، والباقي في الطريق.

العربُ شركاءٌ في هذا السلام، كما وصفهم ترمب في كلمته، وهم أهل الدار، وقال ترمب، قبل ذلك بساعات من خطبة الكنيست إنّه لا يعتقد أن أحداً «يريد أن يخذله». وحتى نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي قدّم له ترمب دعمه السياسي، سار على خطّة ترمب، رغم «الخلافات التي سُوّيت» ولم يخفها ترمب مع نتنياهو.

ماذا عن «ريفيرا غزة» التي سبق أن تحدّث عنها ترمب؟!

ذكر الرجل في حديث الطائرة أنّه لا يعلم شيئاً عن «ريفييرا غزة»!

حتى نكون واقعيين في فهم الصورة الحالية، فهو أن ما جرى هو إنهاء هذه الحرب «الحالية»، وهذا عملٌ جليل، لكنّه ليس حلّاً نهائياً لأسباب الحروب المتجدّدة، التي تهدأ حيناً لتعود من جديد.

الشفاء التامّ من هذا الداء الوبيل، هو التعافي من أسبابه الجوهرية؛ أي اعتراف متبادل بين فلسطين وإسرائيل، اعتراف حقيقي، له مرجعياته الدولية المعروفة من قبل.

غير ذلك، نخشى من عودة الداء ولو بعد حين...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يومٌ عظيم ولكن يومٌ عظيم ولكن



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt