توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كش ملك

  مصر اليوم -

كش ملك

بقلم:مشاري الذايدي

دوماً كان الصراع على المضائق البحرية التي تمر بها طرق التجارة العالمية، من أهم أسباب اندلاع الحروب الكبرى وغير الكبرى بين الدول وما بينها من جماعات، كما أن هذه القنوات الملاحية الحساسة تثير شهية القوى الخارجية للحضور أو تكون ورقة ضغط، أو قل ورقة «ابتزاز» من بعض الدول أو الجماعات المارقة القريبة من هذه الممرات.

في السابق كانت كلمة «بوغاز» الآتية من القاموس التركي العثماني حاضرة بوفرة في وثائق التاريخ العسكري العثماني، وتعني الكلمة عربياً: «مضيق»، ومن أشهرها بوغاز البوسفور، والدردنيل بين البحرين: الأسود والأبيض، ومضيق باب المندب، ومضيق هرمز، وعالمياً مضيق ملقا بين ماليزيا وإندونيسيا، ومضيق جبل طارق على مدخل البحر الأبيض.

التقديرات تتحدث عن أكثر من 80 في المائة من التجارة العالمية تمر عبر البحار.

عطفاً على كل هذا؛ فإن مضيق هرمز الذي يتحكم في مدخل الخليج العربي، صار ورقة ابتزاز للعالم من طرف النظام الإيراني، رغم أنه هو نفسه على المدى الطويل يلحق الضرر بنفسه؛ لأن البترول هو سلعة إيران الأساسية!

علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أعلن استبعاد تحقيق أمن في مضيق هرمز طالما العمليات العسكرية موجودة. جاء ذلك في حسابه على منصة «إكس»، كما أن كثيراً من حانقي «الحرس الثوري» يشهرون هذا التهديد قبل هذه الحرب الجارية بكثير.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، أعلن بوضوح عن موقفه وموقف جيش أميركا حيال إغلاق إيران مضيق هرمز، وقال: «سنضرب إيران بعشرين ضعفاً إذا أوقفت تدفق النفط بمضيق هرمز... سيحل على إيران الموت والغضب إذا أوقفت تدفق النفط من مضيق هرمز». ثم ختم: «فتح مضيق هرمز هو هدية من أميركا للصين ولجميع الدول». لماذا غازل الصين في كلمته هذه؟ لأن الصين أكبر مستهلك لنفط الخليج، وفي الوقت نفسه هي أكبر صديق لإيران!

مضيق هرمز ليس لعبة قابلة للعبث، بل ركيزة عالمية للأمن الاقتصادي، لذلك كان مفهوماً تصريح المفوض الأوروبي فالديس دومبروفكيس على أنه في حال استمرت الحرب إلى ما لا نهاية مع اضطرابات في الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهجمات على البنى التحتية للطاقة في دول الخليج، فقد تؤدي في نهاية المطاف إلى صدمة ركود كبيرة تصيب الاقتصاد العالمي والأوروبي.

حتى إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يفسر حضور فرنسا العسكري للمنطقة من هذا الباب؛ باب هرمز وباب المندب، حين شدد على أن باريس تعد مع حلفائها مهمة مستقبلية «محض دفاعية» لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، ومرافقة السفن التي تعبره بعد «نهاية المرحلة الأكثر سخونة من النزاع» الراهن في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

هل يكون استمرار اللعب الإيراني بورقة هرمز هو حجر الزهر الرابح؟ أم يكون بمثابة تحريك قطعة الشطرنج التي تنهي اللعبة Checkmate؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كش ملك كش ملك



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt