توقيت القاهرة المحلي 11:10:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

  مصر اليوم -

إبستين والحكومة السريّة العالمية

بقلم:مشاري الذايدي

ممّا يلفتُ النظرَ في التوابع الزلزالية لفضائح ملفّات الثري الأميركي جيفري إبستين غزارة الأحاديث عن المؤامرات السريّة خلف هذه الفضائح، ووقوف قوى سرية خلف إبستين، لإخضاع من وردت أسماؤهم والتُقطت صورهم في هذه الملفّات الهائلة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية وتضم أكثر من 3 ملايين وثيقة، شاملة مقاطع الفيديو والصور. لكن من هي هذه القوى السريّة التي «شغّلت» إبستين، كما يقولون؟ هل هي أجهزة المخابرات الأميركية، عمق أعماق الدولة العميقة؟ أم مجتمع نخبة المال والتكنولوجيا؟ أم نخبة سرّية عالمية؟ أم إسرائيل؟ لكن يُشكل على كل جهة من هذه الجهات أنَّها كانت ضحية لهذه الفضائح، فهل يفضح المتحكّمُ نفسه؟!

إبستين، انتحر، ويقُال اُنتحر، في زنزانته بسجن مانهاتن في نيويورك عام 2019 قبل محاكمته على خلفية تهم استغلال جنسي لقاصرات.

من ضحايا هذه الفضائح الرئيس ترمب، وبعض رجاله الكبار، وأيضاً أقطاب العالم التجاري الجديد، أمثال ماسك وغيتس وغيرهما... مع التحفّظ على أن ليس كل مَن ورد اسمه في الملفّات يعني بالضرورة أنَّه كان، أو كانت، من زبائن المتعة الجنسية الشاذّة في جزيرة إبستين.

لكن أقفُ عند مثال واحد، هو رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، حيث ظهر اسمه وزوجته كثيراً في الوثائق التي تُشير إلى استمرار تواصلهما المنتظم مع إبستين لسنوات، حتى بعد إقراره بالذنب في عام 2008، بتهم ارتكاب جرائم جنسية في فلوريدا. وقد أقرّ باراك بزيارة إبستين بانتظام خلال رحلاته إلى نيويورك، وسفره على متن طائرته الخاصة، لكنَّه أكد أنَّه لم يلحظ أي سلوك غير لائق أو حفلات غير لائقة... كما زعم.

إذا كانت شبكات إسرائيل الخفية هي من تدير الأخ إبستين، فكيف أوقعت بواحد من رجال إسرائيل الكبار؟!

على ذكر اليهود والحكومات السريّة العالمية، فلا يردُ هذا الأمرُ إلاّ ويُقرن بأسطورة عائلة «روتشيلد» المصرفية التجارية الصناعية اليهودية الشهيرة.

أشار الكاتب الكويتي أحمد الصرّاف في مقالة له بجريدة «القبس» حول حكاية الحكومة السريّة العالمية، إلى مقابلة مع قناة «CNBC» الأميركية مع هنّا روتشيلد سليلة العائلة التجارية المصرفية «الأسطورية».

في ردّها على سؤال عن السرّ وراء ثراء الأسرة، خصوصاً في بدايتها، أجابت بصراحة أنّ الأمر لم يكن أكثر من رغبة قوية من جدّها الأكبر في الخروج من «مستنقع الغيتو»، الذي كانت تعيش فيه أسرته على أطراف مدينة فرانكفورت، حيث البيوت الصغيرة المتلاصقة التي تفصلها طرقات ضيقة رطبة شديدة القذارة، لا مجال حتى لوصول أشعة الشمس إليها.

حاصلُ القول، إنَّ وجود مؤامرات من هنا وهناك، جزء من طبيعة العلاقات والمنافسات بين قوى البشر، لكن «إدمان» الخضوع لنظرية المؤامرة ووجود قوى خفيّة لا تُرى، تدير كلَّ شيء، يعني تعطيل العقل وإماتة التفكير الطبيعي، والهروب من المسؤولية، فنحن أمام قوى هي أشبه بالقدَر الذي لا يمكن الفكاك منه.

لا معنى للعمل والاجتهاد إذنْ!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبستين والحكومة السريّة العالمية إبستين والحكومة السريّة العالمية



GMT 04:58 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 04:57 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 04:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 04:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!

GMT 04:42 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

كيف تواجه إدارة النصر غياب رونالدو؟

GMT 04:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 04:37 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 04:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

ليبيا... دُفنَ سيف وبقيتْ طوابيرُ المعاناة

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
  مصر اليوم - مسلسل إثبات نسب لدرّة يرى النور في رمضان 2026

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 06:04 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تويوتا تكشف عن أصغر سيارة كهربائية بمواصفات متطورة

GMT 02:32 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تعيد تشغيل مفاعل نووي لارتفاع استهلاك الطاقة

GMT 12:13 2019 الإثنين ,16 أيلول / سبتمبر

معوقات تمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة

GMT 15:24 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 11:02 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

لماذا نتبادل الحب مع السوريين؟

GMT 00:56 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير الآيس كريم المقولبة مع المانغا

GMT 03:20 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

أخطاء غسل البيض قبل وضعه في الثلاجة

GMT 15:32 2023 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

صدور ترجمة الأصل الإنجليزي لقصة فتى الفضاء

GMT 07:56 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رقي الإمارات سرها وسحرها

GMT 16:08 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط تسجل 90 دولارًا للبرميل قبل نهاية العام

GMT 18:14 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

وزارة الصحة المصرية تكشف متى يجب الذهاب لعمل "مسحة"

GMT 21:33 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

"حرب النجوم" يدخل قائمة "العظماء" بأول ليلة عرض

GMT 02:34 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلان عن الفائزين بجائزة محمد ربيع ناصر في الطب والزراعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt