توقيت القاهرة المحلي 12:38:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من يُعلن الانتصار في الحرب؟

  مصر اليوم -

من يُعلن الانتصار في الحرب

بقلم:مشاري الذايدي

هذا السؤال الذي طالت آماد الحروب بسببه، أو انطلقت جولاتها الحبيسة في قفص الانتظار والمفاوضات، حرصاً على حِرمان الخصم من لذّة إعلان الانتصار.

هذا من جهة الرغائب النفسية، لكن من جهة وزن الخسارة والربح، فإن إيران تعتبر أنها فائزة ظافرة في حربها الأخيرة مع إسرائيل، أو حرب إسرائيل عليها، بإسنادٍ أميركي كبير، وصل حدّ إشراك أشرس مقاتلات الجوّ عندها في ضرب مُنشآت إيران النووية.

خطاب إيران حريصٌ على إغاظة ترمب بالقول إنك وطائراتك وأُمّ قنابلك لم تصنعوا شيئاً ذا بال في مُنشآتنا، وتشيح العدسة الإيرانية ببصرها عن الخسائر الأخرى، الكبيرة، في القيادات والقدرات الصاروخية الأخرى، والأهمّ: الانكشاف الاستراتيجي.

نعم إسرائيل، نالت نصيبها الفادح من الخسارة، مادّياً ومعنوياً، وهي على صغر جغرافيتها، قياساً بالقارّة الإيرانية، استطاعت لملمة ما نالها، معتمدة على تفوقها العسكري، والاستخباري والتقني، وطبعاً: إسناد أميركا والغرب من خلفها.

هل انتهى نووي إيران، أم تأجّل، ولمدّة كم تأجل، وبأي قدْرٍ تضرّر؟

الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قال الجمعة الماضي من جوف طائرة الرئاسة إنه يعتقد أن «برنامج إيران النووي تعرّض لانتكاسة دائمة، على الرغم من أن طهران قد تستأنفه في موقع مختلف».

هذا تراجعٌ عن لغة ترمب قبل بضعة أيام عن «تدمير» البرنامج النووي للأبد.المبعوث الأميركي للبيت الأبيض، ستيف ويتكوف، يُخطّط للقاء وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في أوسلو، خلال أيام، لإعادة إطلاق المحادثات النووية، وفقاً لما نقله موقع «أكسيوس» الأميركي.

هذا يعني أننا عدنا لنقطة ما قبل الحرب، التفاوض على النووي، وليس أنه صار من الماضي بفعل القصف الأميركي الرهيب!

وبعد هذا كلّه، نرقبُ مِزاجاً حربياً لوكلاء إيران، في لبنان والعراق، ردّاً على المطالبات اللبنانية والعراقية بتسليم سلاح إلى الدولة، لأن هذا السلاح خارج الدولة، ذريعة لاستدعاء الحرب الإسرائيلية وربما الأميركية في وقتٍ ما.

لكن خطاب «حزب الله» اللبناني يعلن التحدّي، لن أسلّم السلاح «النوعي» مهما ضغط «ابن برّاك» الأميركي على الرؤساء الثلاثة... فالسلاح هو «شرفنا».

أمّا في العراق، فقال صاحب «كتائب حزب الله» العراقي، أبو علي العسكري، بمنصة «إكس» في خطابٍ فصيحٍ في نهائيته وملحميته:

«ليسمع العالم ومَن به صمم أن سلاح المقامة هو وديعة الإمام المهدي عند المجاهدين لحماية العراق ومقدّساته وقرار التخلّي عنه لا يكون إلا بيدِ الإمام».

يعني إلى الأبد، وطبعاً لا يوجد أي أبدٍ تحت سلطان التاريخ، فالتاريخ المتحرّك المتبدّل، هو الأبد.

بيد أن هذه الصيحات مُشعرة بعزم القوم على الحرب، أو التلويح بها، هذه المرّة الحرب داخل الوطن بين أهله أنفسهم.

ما جرى، كان فصلاً في كتاب، وليس الكتاب كلّه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يُعلن الانتصار في الحرب من يُعلن الانتصار في الحرب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt