توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عراقجي و«فلوس» المؤثّرين

  مصر اليوم -

عراقجي و«فلوس» المؤثّرين

بقلم:مشاري الذايدي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ليس من صنف المسؤولين الصاخبين، فهو هادئ لكنه مُصمّمٌ على الدفاع على مواقف وروايات دولته.

لذلك كان لافتاً تعليقه الساخن على حسابه بمنصّة «إكس» ردّاً على اعتذار تقدم به فان جونز المذيع والناشط الحقوقي الأميركي، عن تصريحاته الأخيرة بشأن ضحايا الحرب في غزة.

عراقجي في تعليقه الساخن شدّد على أنَّ إيران لا تدفع للناس والمؤثّرين لكي ينشروا الأكاذيب على مواقع التواصل كما تفعل إسرائيل، مشيراً إلى دفع إسرائيل 7 آلاف دولار لكل «منشور» على مواقع التواصل، يدعم روايتها حول حرب غزّة.

جونز كان قد أعرب عن اعتذاره لوصفه مقاطع فيديو على الإنترنت تُظهر أطفالاً رضعاً جثثاً في غزة بأنها «حملة تضليل» واسعة النطاق تُشنّ بالنيابة عن إيران.

الواقع أنَّ الوزير الإيراني صادقٌ في كلامه، من حيث العموم، ومن حيث الخصوص الإسرائيلي، ففي تقريرٍ نشرهُ معهد «كوينسي» في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) ورد أنَّ إسرائيل تدفع لمؤثري وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة آلاف الدولارات مقابل كل منشور لتحسين صورتها.

لكن هل إسرائيل منفردة بهذا الصنيع؟!

هل الدعاية الإيرانية بريئة من هذا السلوك؟! وغير إيران؟!

وهل الأمر محصورٌ في سعي الدول وأجهزتها في «تشغيل» المؤثرين والمغردين وناشطي «تيك توك» و«سناب شات» و«فيسوك» و«إكس»، و«يوتيوب»، وغيرها من المنصات؟!

يعني الأمرُ أننا إزاء نمطٍ جديد في تصميم وتوصيل الرسائل الإعلامية للجمهور المُراد استهدافه من هذه الرسالة أو تلك.

شركات ومطاعم وهيئات بل ونجوم ونجمات في الرياضة والفنون، يمارسون هذا السلوك، ويدفعون الأموال «لتنطيق» بعض المؤثرين، في السوشيال ميديا، كما يوصفون، وصارت العملية بالنسبة للمؤثر أو المؤثرة مصدر رزق، أو «سبّوبة» كما يقول الإخوة المصريون.

في السابق كانت الرسائل الإعلامية و«الدعايات» تمرُّ بشركات الإعلان والتسويق، وهي معروفة للحكومات والشركات والأفراد، وعليه فقد كانت الناس «تعرف راسها من أرجلها» أمّا اليوم فالمشهد صار مشهداً سوريالياً وسوق «باله» أو «حراج» كما نقول، أي سوق شعبية فوضوية.

الذي يثير الحزن والقلق أنَّ السواد الأعظم من الناس، خصوصاً من المراهقين والمراهقات والأشياخ والشيخات من الكبار، يتعاملون من المحتوى الذي يقرأونه أو يرونه أو يسمعونه في منصات السوشيال ميديا، على أنّه مُنتج طبيعي عفوي «أورجانيك» ولا يدرون أن المشهد كله «مصنوعٌ» من ألفه ليائه.

الأمرُ مقبولٌ في ترويج المُنتجات التجارية أو حتى التعريف بالخدمات العامّة، لكنه يدخل في دائرة الخطر على العقول والوعي العام، حين يكون هذا السلوك في ترويج الأفكار والدعايات السياسية الفجّة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عراقجي و«فلوس» المؤثّرين عراقجي و«فلوس» المؤثّرين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt