توقيت القاهرة المحلي 00:51:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان وغيره... الأحدب والنوم

  مصر اليوم -

لبنان وغيره الأحدب والنوم

بقلم:مشاري الذايدي

ثَمَّةَ مثلٌ شعبي في نجد، وسط السعودية، ربما لم يعد متداولاً كما السابق، يقول: «الحَدَب يعرف كيف ينام»، أي إن الشخصَ الأحدب، مهما بلغت درجة حدبتِه، وهو انحناءٌ في أعلى العمود الفقري، يستطيع إيجادَ الطريقةِ الملائمة له حتى ينالَ قسطَه من النوم، ولن تقفَ الحدبةُ، مهما كانت درجتها، مانعاً من التمتع بالنوم.

خطر لي هذا المثل حين قرأت عن واقع لبنان اليوم على وقع طبول الحرب الكبرى، و«الميني حرب» الجارية فعلاً بين إسرائيل و«حزب الله» حالياً.

ما قرأته يقول إنه منذ نحو 10 أشهر دخل لبنان في دوامة الحرب، ففي 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أعلن «حزب الله» عن إطلاق جبهة مساندة من جنوب لبنان، وتوسّعت لتتحوّل إلى جبهة مواجهة مع توسُّع المعركة، التي أدّت إلى تدمير معظم القرى الحدودية. ومنذ ذلك الحين يعيش لبنان على حافة الحرب.

بلد يعاني من فراغ منصب رئيس الجمهورية، وشلل سياسي، وانقسام ساسته، وتربص طائفي، وإحباط من التيار المدني، وعطب اقتصادي، وفساد مُبِير، وعزلة إقليمية تقريباً.

لكن هل يعني كل هذا أن كل أهل لبنان لا شغل لهم اليوم إلا الحرب والقلق والاستنفار!؟

مطلقاً؛ ففي تقرير هذه الجريدة السابق، تَرِد الإشارة إلى أنه نتج عن هذا الوضع واقع جديد في لبنان، الذي يرى البعض أنه تحوّل إلى «لبنانَيْن»؛ «لبنانِ الحرب» و«لبنانِ الحياة المستمرة».

ومن لبنان، مع الفوارق، إلى أفغانستان واليمن وسوريا والصومال وليبيا، وربما السودان، هناك حالة شلل لجهاز الدولة ومعنى السيادة، واستشراء حكم الميليشيات، والتدخلات الأجنبية... ومع ذلك تدبر الناس طريقهم إلى ممارسة العيش والبقاء، بل والاستمتاع أحياناً ببعض مظاهر الترف والفرفشة!

نعم إنه نوع من قدرات البشر الكامنة للنجاة والتصالح مع الواقع... لكن ذلك لا يعني موت الأمل... للأبد، ولكنه يعني أن «الحَدَب يعرف كيف ينام»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وغيره الأحدب والنوم لبنان وغيره الأحدب والنوم



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt