توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضمادة أذن ترمب... رسالة

  مصر اليوم -

ضمادة أذن ترمب رسالة

بقلم:مشاري الذايدي

منذ القديم وحتى اليوم، ثمة ارتباطٌ بين السياسة والأزياء والفاشن، بوصف الأخيرة تعبيراً مكثفاً عن رسائل سياسية وثقافية.

كانَ اللون الأسود شعاراً معروفاً للدولة العباسية، وكبار موظفيها، وعساكرها، وكان يقال للعباسيين «المسودة»، ويقال إن اللون الأبيض كان يقوم بنفس الوظيفة بالنسبة للأمويين، والأخضر بالنسبة لبعض العلويين الذين نجحوا في تحقيق سلطة ما. في العصر الحديث، الصليب المعقوف والتحية الهتلرية بالذراع الممدودة شعار شهير للنازية، كما بدلة ماو وستالين وقبعة غيفارا علامات شيوعية سياسية خالدة... والقمصان العارية من ربطة العنق مع لبس الجاكيت علامة إيرانية خمينية بامتياز. في أميركا نفسها اللون الأزرق رمز للديمقراطيين والأحمر للجمهوريين. أحدث وافد على حلبة الموضة السياسية هو ضمادة أذن الرئيس والمرشح الجمهوري دونالد ترمب.

الأخير كما نعلم نجا من الطلقات القاتلة بمعجزة، واحدة منهن «شرمت» طرف أذنه، وبعدها وضع له طبيبه ضمادة بيضاء خاصة. وتضامناً مع ترمب أصبحت ضمادات الأذن من الأكسسوارات اليومية للجمهوريين.

لقد ألهمت هذه الضمادة الكبيرة المؤيدين الذين تجمعوا في ميلووكي لاختياره مرشحاً للحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

جو نيليا، مندوب أريزونا، قال لشبكة «سي بي إس نيوز»: «سيضع كل شخص في العالم هذه الضمادة قريباً جداً».

في تحقيق سابق قامت به الزميلة جميلة حلفيشي بهذه الجريدة، ذكر أندرو بولتون أمين متحف المتروبوليتان للفنون بنيويورك، أنَّ «الموضة مرآة تعكس أحداث العصر. المصممون لا يصنعون أزياء أنيقة فحسب، بل هم ناشطون مؤثرون من الناحية السياسية بشكل غير مباشر».

مصمم دار «لويس فويتون» فيرجيل أبلو، ومؤسس ماركة «أوف وايت»، أكَّد في ذات التحقيق أنَّ السياسة لم تعد اهتماماً ثانوياً في حياة الناس، «بل هي جزء من ديناميكية نعيشها بشكل يومي... فهي تحاصرنا من كل صوب بدءاً من هواتفنا المحمولة إلى ثقافة الشارع، ما جعل أزياءنا هي الأخرى سياسية». أقول على سبيل الهامش على الكلام السابق: لاحظ تحويل ألوان قوس قزح، إلى شعار للحركة المثلية الجنسية العالمية.

وبعد، فهكذا تصنع الأساطير، وهكذا يعبر المؤمنون بها عن انتمائهم لهذه الأفكار الكبرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضمادة أذن ترمب رسالة ضمادة أذن ترمب رسالة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt