توقيت القاهرة المحلي 17:08:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

توماس وبقية التوماسات!

  مصر اليوم -

توماس وبقية التوماسات

بقلم:مشاري الذايدي

توماس ماثيو كروكس، فتى أميركي ريفي للتو بلغ العشرين من عمره، وفي برهة من الزمن صار أشهر صبي في العالم، بعد سطوته الفاشلة ضد دونالد ترمب، أشهر وأخطر سياسي أميركي في العقدين الأخيرين، مع خصمه التقليدي طبعاً وهو باراك أوباما في الجهة الأخرى.

وصفُ السطوة له ظلاله في القاموس الخاص في الجزيرة العربية، فإذا جاء في الحوليات المحلية قول المؤرخ: وفي سنة كذا «سطا» فلان على أهل البلدة الفلانية أو على آل فلان أو على الأمير فلان، فهذا يعني أنه استولى على الحكم أو نجح في اغتيال حاكم ما.

لكن، ما عن هذا سنتحدث، عن السطوة والساطي، بل عن ملحظ مختلف، مدخله هو جرأة بل تهور الفتى توماس صاحب العشرين عاماً.

هذا «الولد» وُلد في 2004 وهو عام كان العالم كله ما زال يعيش في التوابع الزلزالية لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على واشنطن ونيويورك من طرف تنظيم «القاعدة» بتدبير أسامة بن لادن، قامت أميركا بعدها، تحت قيادة جورج بوش الابن بغزو عراق صدام حسين وأفغانستان «طالبان»، ونزعت حكمهما عن هاتين الدولتين، وكان حديث العالم كله في ذاك الوقت هو عن الإرهاب و«القاعدة» والتطرف الإسلامي والتطرف الغربي أيضاً، أو حسب قاموس تلك المرحلة: جهاد إسلامي تجاه حرب صليبية تشنها أميركا.

في الجهة الأخرى من العالم بعيداً عن ولاية بنسلفانيا حيث نشأ الفتى الأميركي الريفي توماس، كان هناك فتيان عرب ومسلمون ولدوا في نفس العام، أعمارهم اليوم مثله في العشرين، قبل أن يهلك برصاص رجال الخدمة السرية الأميركية، فهل هذا الجيل قد تلقى جرعات التحصين ولقاحات الوقاية من فيروسات التطرف؟!

يفترض كثر أن معاينة جيل ما لبشاعة برنامج إرهابي وتطبيقات متطرفة سوداء كافية في تنفير جيل بل أجيال من غواية تلك الخطابات والثقافات، لكن الحصاد اختلف عن حسابات البيدر.

من يتوقع أن ينخرط شباب، من جديد، في غوايات «داعش» و«القاعدة»، أو غوايات «حزب الله» و«الحوثي»، بعد كل ما شاهده الناس ولمسوه باليد من قبائح تلك القوى؟!

المراد قوله: هو أن سن الجموح والتهور، مثل سن توماس وبقية «التوماسات»، هو الحلقة الأضعف والهدف المغري لصيادي الجماعات المتطرفة، من كل الأديان والمذاهب الفكرية... حتى من شبابيك الألعاب الإلكترونية على فكرة!

فماذا أنتم فاعلون؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توماس وبقية التوماسات توماس وبقية التوماسات



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt