توقيت القاهرة المحلي 07:41:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها

  مصر اليوم -

الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها

بقلم:مشاري الذايدي

إذا قلنا مؤامرات وغموض، فهذا يثير في النفس على الفور عالم الاستخبارات، حيث تُحاك الخطط والتدابير في «الغرف المُغلقة».

هذه هي الصورة الذهنية، وأضافت لها الميديا والدراما والأدب الأميركي، وربما البريطاني، صورة الجاسوس أو العميل الخارق، الوسيم، متعدّد اللغات، المحلّل الماهر، والقاتل البارع، والمقاتل المحترف، مغوي النساء، وراكب الأمواج ومتسلق الناطحات، المصارع فوق أسطح القطارات السريعة!

لكن بالعودة إلى الصورة الأوليّة، صورة المؤامرات، فنحن أمام كشفٍ جديد، على طريقة «وشهد شاهدٌ من أهلها».

مديرة الاستخبارات الأميركية، تولسي غابارد، أعلنت مؤخراً أنَّ الشعب الأميركي سيكتشف قريباً الحقيقة الكاملة حول «كيفية استغلال وتوظيف أقوى الشخصيات في إدارة أوباما للاستخبارات بشكل سياسي في عام 2016»، لتأسيس ما وصفته بـ«انقلاب طويل الأمد» ضد الرئيس دونالد ترمب.

أصل الأمر، أو «المؤامرة الاستخبارية الأوبامية»، حسب غابارد، عائد إلى وقت فوز ترمب في عام 2016 حين تمّ إعداد تقييمات استخباراتية جديدة بتوجيه من البيت الأبيض، رغم وجود تقييمات سابقة أكدت «عدم تأثير روسيا». وبعد ذلك، بدأ ما وصفته غابارد بـ«مسؤولي الدولة العميقة» في المجتمع الاستخباراتي بتسريب معلومات استخباراتية كاذبة إلى صحيفة «واشنطن بوست» ووسائل الإعلام الأخرى، مدعية أن روسيا «استخدمت وسائل سيبرانية للتأثير على نتيجة الانتخابات لصالح ترمب».

وذكرت بالاسم: جيمس كومي، رئيس الإف بي آي؛ جون برينان، رئيس السي آي إيه؛ جيمس كلابر، رئيس المجتمع الاستخباراتي الوطني.

غابارد ذكرت أنَّ هذه الوثائق تكشف عن «مؤامرة خائنة» وأنَّها قد قامت بتسليم جميع الوثائق إلى وزارة العدل لضمان المساءلة التي يستحقها ترمب وعائلته والشعب الأميركي.

قد يُقال إنَّ هذه السيدة أتى بها الرئيس ترمب، وهو لديه ثأرٌ خاص مع المذكورين الثلاثة، وعهد أوباما وملحقه بايدن، لكن هذا لا ينفي أصل المسألة، وهي وجود حالات تلاعب بالرأي العام، وتخادم بين الصحافة بشكل عامّ، والليبرالية بصفة خاصّة، مع «الدولة العميقة» بعهد أوباما وبايدن.

الأمر لم ينحصر بالداخل الأميركي، بل إنَّ الصَّحافة العربية، مثلاً، وكثيرٌ من منصاتها وكُتّابها، أعادوا تصدير هذه الأضاليل المصنوعة لدى كومي وبرينان وكلابر، وموظفيهم، مع الميديا الليبرالية الأميركية، للمتلقّي العربي، بيقين جارف، وهُزءٍ عاصف، ضد كل من يرفض مضغ طعام التضليل الإعلامي الأميركي «الأوبامي» أتكلَّم حينذاك، وليس الآن بحيث كُلّ طرف يدّعي الحكمة بأثرٍ رجعي!

حسناً... ماذا عن التضليل اليوم؟ وهل السيدة الجمهورية الترمبية، غابارد، وأمثالها من قادة المجتمع الاستخباري، لا يفعلون - اليوم - ما فعل أسلافهم الليبراليون بالأمس، بأشياء وروايات تمسُّ منطقتنا وقضايانا؟!

التضليل والكذب والتوجيه والتوظيف، أعمال تخدم السياسات والحروب... والحرب خدعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها



GMT 15:51 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

من البيجرز إلى مادورو: لماذا يرتجف المرشد؟

GMT 15:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ترامب وأوكرانيا... والأمن الأوروبي

GMT 15:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر وبنين.. فيلم «الباب المفتوح»

GMT 15:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الميزة الأساسية لترامب!

GMT 15:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الأسئلة الحرجة على جسر بين عامين!

GMT 15:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطلوب نقابة للبلطجية!

GMT 07:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ليلة القبض على العالم

GMT 07:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اليمن وخيار صناعةِ الاستقرار

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت
  مصر اليوم - حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt