توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رضوان السيد ونفثة صدر عربية

  مصر اليوم -

رضوان السيد ونفثة صدر عربية

بقلم : مشاري الذايدي

تناول الأستاذ رضوان السيد في مقالته الأسبوعية في «الشرق الأوسط» تحت عنوان: «آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!» مسألة من كبريات المسائل في ميدان الفكر السياسي العربي، بخصوص الموقف من المشروعين الإيراني والتركي... لكن دعنا في «الإيراني» أكثر بحكم الحرب العظمى الجارية اليوم.

ضرب أستاذنا رضوان مثلاً بشخصيتين عربيتين لهما أثرهما البالغ في هذه المسألة، بل إن كلاً منهما كوَّن ما يصحُّ وصفَها بـ«مدرسة تفكير خاصة به».

هما: البروفسور وليد الخالدي، وهو من أسرة مقدسية لكنه أُنتج علمياً وأكاديمياً في أميركا، وهو شخصية علمية مرموقة.

والصحافي والسياسي المصري الشهير محمد حسنين هيكل، ويجمع بين الرجلين أنهما عاشا زمناً مديداً، من قبل قيام إسرائيل، وقد رحل الأستاذ الخالدي عن عالمنا مؤخراً وقد جاوز القرن بـ4 سنين.

هيكل المصري مثل الخالدي الفلسطيني في اعتقاده أن العرب تخلوا عن القضية، وأن الإيرانيين تولوها بدلاً عنهم... كما قال رضوان السيد. ويشرح لنا الصورة أكثر فيقول: «لدى الرجلين، وقد صارت آراؤهما مدرستين في العالم العربي، هذا الاستخفاف وهذه الاستهانة واعتقاد التآمُر! وهما معجبان بتركيا وإيران، خصوصاً إيران من جانب وليد الخالدي. فإذا قيل للخالدي: لكنّ تركيا في حلف الأطلسي ولديها علاقات بإسرائيل، عدّ العرب المذنبين لعدم إحسانهم التعامل لا مع تركيا الكمالية، ولا مع تركيا الإسلامية!».

لقد وضع «مولانا» رضوان يده على موضع الداء، وجسَّ بخبرة الطبيب النطاسي الماهر عرق العلة، وهو التفكير العصبي العاطفي الصادر من شخصيات لها ثقلها الثقافي والسياسي، والاستلاب التام لمشروعات غير عربية، حتى وإن امتطت قضية عربية في الجوهر، وهي القضية الفلسطينية.

أراقوا خبراً غزيراً - أيام صرير الأقلام ورائحة الورق - واحتلوا فضاء العقل العربي في عصر الميديا الحديثة والسوشيال ميديا، بأفكار تسجن العقل، ومصادرات تهدر الملكة النقدية الحرة... وصمموا إشكاليات من صنع حبال الوهم، وقيدوا بها حركة الخيال والتجريب الحر.

كان هيكل لا يرى غير إيران في هذا «الفراغ» من البحر الأحمر إلى إيران، وإن إيران ومعها مصر - كما يشتهي هو صورة مصر - هما فقط مَن يحق لهما قيادة المنطقة.

نعم هذا المجموع العربي، خصوصاً في الهلال الخصيب والجزيرة العربية ومصر معنا، نعيش لحظات سياسية أمنية صعبة وحاسمة، على وقع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لكن مَن قال إن هذه أولى اللحظات الوجودية في تاريخنا الحديث؟!

الأمر كما قال مولانا رضوان السيد: «في أزمنة الشدائد تنشأ، لتعليل النكسات، مدارس للتذاكي والتعالُم، والافتقار للثقة بالنفس. ومدرستا الخالدي وهيكل من هذا النوع. ولا نحتاج إلى أي منهما أو تعاليمهما لنعرف ماذا علينا أن نفعل. كنا عرباً وسنبقى. لن نخجل بعروبتنا ولا بدولنا:

نحن كنا سكانها من قريشٍ

وبنا سُميت قريشٌ قريشاً».

إذا أراد العرب مكاناً لهاماتهم تحت الشمس المشرقة، فعليهم بترك الهوامش والقشريات السياسية والنظرات الذاتية المحدودة، والانطلاق من رؤية شاملة وعليا ومستقلة عن العجم والروم وبني إسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رضوان السيد ونفثة صدر عربية رضوان السيد ونفثة صدر عربية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt