توقيت القاهرة المحلي 14:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

  مصر اليوم -

بعدما فازت إسبانيا ماذا عن «نظريات» ميسي

بقلم:مشاري الذايدي

والآنَ وقد انفضَّ السَّامرُ، وَطُوِيَ المونديالُ الكرويُّ الأضخمُ بلغةِ الأرقام، ومن الاستاد الأميركي الذي كانَ الرئيس الأميركي، ترمب، حاضراً فيه على المنصة، فازت إسبانيا على الأرجنتين، وحملت كأسَ الذهب أمام أنظار ترمب وصديقِه رئيس «الفيفا»، إنفانتينيو!

نعلم أنَّ ترمب لا يحب الحكومة الإسبانية ولا رئيسَها بيدرو سانشيز، وتراشق معه بالكلام مراراً، وفي المقابل هو معجب برئيس الأرجنتين، خافيير ميلي، الذي يلقب بترمب اللاتيني.

لكن ذلك لم يمنع إسبانيا من الظفر بأعظم وسام في عالم كرة القدم، كأس العالم... ماذا يعني ذلك؟!

في هذا المونديال، وخصوصاً حول منتخب الأرجنتين، وخاصة أيقونة هذا المنتخب بل اللعبة كلها، الساحر ميسي دارت مطاحن الحديث بهباء الكلام... كلام أقرب للخرافات بل هو الخرافة بعينها، مثل أن ميسي صهيوني، أو ينتمي لطريقة سحرية سوداء، أو ماسوني تخدمه جمعية سرية عظمى، بل قالوا إنَّ ميسي كائن فضائي... ليس على سبيل المدح والمجاز، بل على وجه اليقين!

من الطرائف في ذلك جزم ناشط مصري مهووس بالغرائب أنَّ الكرة التي صممتها شركة لحساب «فيفا» مزودة بشرائح يتم التحكم فيها عن بُعد لصالح ميسي!

في تقريري، الفضيحة الوحيدة الثابتة في هذا المونديال، هي حين تم إلغاء البطاقة الحمراء ضد لاعب المنتخب الأميركي فولارين بالوغون... بـ«التماس» من ترمب لصديقه رئيس «الفيفا»... هذه سقطة لا يمكن قبولها وتفسيرها.

شادي علاء الدين تتبّع في مادة تاريخية جميلة نشرها بمجلة «المجلة»، بعض المحطات الإشكالية في تاريخ المونديال، ومنها ما يخص الأرجنتين نفسها، في مونديال 1978، حين خاضت الأرجنتين مبارياتها تحت ظلال مرحلة حكم عسكري استبدادي، فمنذ عام 1976، كان المجلس العسكري، بقيادة خورخي رافائيل فيديلا، قد أحكم زمام سيطرته على البلاد كلها.

وكانت الفضيحة - حسب قراءة شادي - في تمكين الأرجنتين من الفوز على بيرو القوية، وكان ثمن تلك الكأس شحنات قمح قدمتها الأرجنتين إلى البيرو، وقروضاً وعقوداً ائتمانية، وتسليم معارضين بيروفيين... والله أعلم بحقيقة الأمر.

وهناك الحديث الشهير عما يُعرف بـ«فضيحة خيخون» في مباراة ألمانيا الغربية مع النمسا بمونديال عام 1982، والاتفاق على نتيجة مسبقة تمكّن المنتخبين من العبور وحرمان الجزائر من ذلك... لكن يظل السؤال هل هذا «يقين» أم «تقدير»؟!

الأمر كما قال صاحب المادة الجميلة هذه أن «الكل سواء في التَّعصب لمنتخبه وفي رفض فكرة الهزيمة، وبذلك فإنَّ تفسير الهزيمة لا يكون ممكناً بالعودة إلى الشأن الرياضي والميداني المباشر، ولكنه يحتاج دائماً إلى التدخل الخفي والغامض ذي الطابع المؤامراتي».

والمفارقة أنَّ قوانين «فيفا» وضعت تقنيات الفيديو وكرة القدم الذكية لتعزيز الشفافية والثقة في القرارت التحكيمية، لكن: «باتت التقنية مجردَ خطاب جدلي آخر لا يسهم في تفكيك نظريات المؤامرة، بل يعيد إنتاجها»!

حاصل الأمر أنَّ التغذي بنظريات المؤامرة وعدم قبول العفوية والتلقائية سلوك إنساني لم يتغير من قبل، ولن يتغير من بعد، فنحن مخلوقات فوارة بالانفجارات العاطفية الجامحة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعدما فازت إسبانيا ماذا عن «نظريات» ميسي بعدما فازت إسبانيا ماذا عن «نظريات» ميسي



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt