توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبير الكتب: النفيسي والعُميم والمتعة النقدية

  مصر اليوم -

عبير الكتب النفيسي والعُميم والمتعة النقدية

بقلم:مشاري الذايدي

كتاب «عبد الله النفيسي. الرجل الفكرة التقلبات. سيرة غير تبجيلية» للناقد والكاتب السعودي علي العُميم مثالٌ مُلهمٌ لكيفية صناعة النقد الحقيقي، والتتبّع الجادّ والعمل الدؤوب والحرص التفصيلي، حين توجّه النيّة لكتابة نقدية تبقى ولا تُنسى.

النفيسي رجلٌ مثيرٌ للنقد، فهو يختزل في فكره وتقلّباته، سيرة جيل بل جيلين في الكويت بل الخليج والعالم العربي، كان - وما زال - مرجعية فكرية وحاكماً ثقافياً على عقول وأفئدة فئات من الناس، شباباً وشِيباً، عندهم أن النفيسي مصدر الحقيقة ومنبع الحق، وهادي الفكر وحادي الركب، والرائد الذي لا يكذب أهله.

الناقد العُميم تميّز بجدّية كتاباته وغزارة تفاصيلها، وطرافة معلوماتها، وجرأة أفكارها، ولذلك كان السابق في تسليط معاوله النقدية على ما يراه نشازاً، فراغ عليه ضرباً باليمين.

نشر العُميم دراسته عن الدكتور والناشط الكويتي عبد الله النفيسي في مجلّة «المجلّة»، ثم نُشرت في كتاب «شيء من النقد شيء من التاريخ: آراء في الحداثة والصحوة وفي الليبرالية واليسار»، ولقي إقبالاً من القراء رغم ضخامة حجمه، وأخيراً أُفرد الفصل الخاص بالنفيسي من ذلك الكتاب الضخم في كتاب لطيف الحجم، وهو مناسبة حديثنا اليوم، من منشورات «دار جداول».

شرح علي العمُيم، في لقاء سابق مع برنامج «سجال» على شبكة «العربية» جملةً من التفاصيل الكثيرة حول مراحل النفيسي ومكامن الضعف والزيف في فكره ومروياته.

مثلاً، قال إن د. عبد الله النفيسي أقرب ما يكون للداعية السياسي المهيِّج ثورياً، وسبق وألف كتباً تكفيرية في السبعينات، فالمحلل السياسي يقتضي حداً معيناً من الحيادية والتأمل الموضوعي، لكن النفيسي منخرط بالموضوع وداعٍ له ولا ينطبق عليه تصنيفه محللاً سياسياً.

وذكر العُميم أن عبد الله النفيسي قدّم ثلاثة تصورات متناقضة لأمن الخليج وفق تقلباته، فلديه التضارب والتناقض، وهو لا يجهل ذلك، ولكنه وجد أن لديه جمهوراً يبرر له!

وقال إن النفيسي منهجه كان معادياً للقومية العربية واليسار، والشيوعية، وهذا يتفق مع اتجاه اليمين الفكري، فهو ينتهج منهجاً إخوانياً قطبياً، ولكن مع الثورة الإيرانية أخذ موقعاً مناقضاً.

من لم يقرأ هذا الكتاب النقدي الأصيل والشجاع للباحث السعودي علي العُميم، فأظنّ أنّه قد فوّت على نفسه متعة فكرية ومغامرة قراءة ممتعة وثورية، خصوصاً من يرى في المنقود مصداقية الفكر وعمق التحليل واتساق النهج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب النفيسي والعُميم والمتعة النقدية عبير الكتب النفيسي والعُميم والمتعة النقدية



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt