توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

  مصر اليوم -

هل باحَ عراقجي بالأسرار

بقلم : مشاري الذايدي

لا يوجد سِرٌّ بين اثنين كما يُقال، فكيف إذا كان بين عشرات؟!

أسبابُ البوح عديدة، قد تكون رغبةً في استعراض الذات أمام الآخرين، أو عجزاً عن ضغط الهمّ والتفكير منفرداً، أو تكون بسبب تقدير الشخص أن ما يبوح به ليس سِرّاً، أو لا ينبغي له أن يُصنّف سِرّاً.. وغير ذلك من الأسباب. وقد نُسب إلى الشافعي قوله:

إذا المَرءُ أفشى سِرَّهُ بِلِسانِهِ ولامَ عليه غيرهُ فهو أَحمَقُ

إِذا ضاقَ صدرُ المَرءِ عن سِرِّ نَفسِهِ فصدرُ الَّذي يُستَودَعُ السِرَّ أَضيَقُ!

كما أنَّ هناك مدارس في عالم السياسة حول فائدة الإفشاء أو الكتمان، وأيهما أجلبُ للفائدة على الحكم!

هناك غُلاة وجُفاة في الضِفّتَين.

ما علينا... قبل أيام قابل شابُّ إيراني لديه منصّة بودكاست اسمه جواد موغوي يصنع أفلاماً وثائقية، وزير الخارجية الإيراني، وأحد عقول النظام الخميني عباس عراقجي و«دردش» معه حول ظروف الحرب الجارية وبواطن اتخاذ القرار الإيراني.

عراقجي قال في المقابلة إنَّه لم يلتقِ المرشد الغائب، مُجتبى خامنئي، منذ تعيينه، ولا يظنّ أنَّ الكثير قد قابلوه، سوى حفنة قليلة، كما قال إنَّ القرارات المتعلقة بالمفاوضات مع أميركا لم تكن تُتخذ داخل المجلس الأعلى للأمن القومي بكامل أعضائه، بل عبر لجنة مصغرة ضمت ستة أعضاء، من بينهم الرئيس بزشكيان، ورئيس البرلمان قاليباف، وأمين المجلس ذو القدر، إضافةً إلى عضوين آخرين لم يُكشف عن هويتيهما.

وتحدّث عن أمور أخرى، على طريقة التبسّط والتقارب مع الجمهور، لكن ذلك لم يعجب سدنة النظام، وتمّ حذف المقابلة من المنصّات. لكن مضامين المقابلة سارت بها الرُّكبان.

المقابلة أغضبت بعضَ المواقع الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ومنها صحيفة «جوان» المُقرّبة من «الحرس»، التي انتقدت عراقجي لأنَّه أفشى تفاصيل «لم يكن ينبغي إعلانها». وأضافت ساخرة: «كان من الأفضل الاحتفاظ بمواقع الأنفاق والقواعد العسكرية المتبقية، وعدم الخوض في تفاصيل الأحداث الحسّاسة»، مؤكدةً أنَّ حماية الأمن القومي والحفاظ على ثقة الرأي العام يجب أن تتقدم على السعي وراء المقابلات ذات نسب المشاهدة المرتفعة.

السؤال لنا هنا: كم من مركز دراسات، وباحثين سعوديين وخليجيين وعرب، رصدوا وتفحّصوا هذه المقابلة الطويلة ذات الساعات، ومحتويات المنصات الإيرانية، ليس منذ هذه الحرب فقط بل منذ سنين وسنين؟!

من الأكيد أنَّ رجالات النظام الإيراني بشرٌ من البشر، وبعضٌ، هو على رأس العمل أو تقاعَد، يرغب في لفت الاهتمام واستعراض الذات أو تبريرها أمام جمهوره الإيراني بلغته الفارسية... فكم من خبيرٍ راصدٍ على مدار الأيام يقع على فكرة أو طريقة أو جملة تشرح أشياء كثيرة أو نيات مُقبلة، ولو بلحن القول؟!

هل أنا أفشي سِرّاً الآن؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل باحَ عراقجي بالأسرار هل باحَ عراقجي بالأسرار



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

GMT 05:58 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مفاجأتان من الصين

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt