توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل انتهى فيلم «إردوغان»؟

  مصر اليوم -

هل انتهى فيلم «إردوغان»

بقلم: مشاري الذايدي

ثلاث مقدمات ندلف بها لحديث اليوم:
تركيا دولة كبرى في الشرق الأوسط، ورئيسها إردوغان لاعب جوهري في أحداث المنطقة خلال الـ20 عاماً التي مررنا بها، مشروعه الإقليمي الذي راهن عليه، وأداره مع أطراف أخرى في المنطقة، يتعرض لـ«نكسة»، كما يبدو.
اليوم يتعرض رجب طيب إردوغان، والإردوغانية كلها، لامتحان عسير، ومحاولات صعبة للخروج من لزوجة المستنقع التوسعي الذي أقحمت به الإردوغانية نفسها به، خصوصاً أيام الفوضى المدمِّرة فيما عُرف بالربيع العربي، لكن السؤال: هل خطوات النظام التركي الحاكم اليوم تعبّر عن نية حقيقية وعزيمة فعلية ونقلة جوهرية من حال لحال ومن عقل لعقل جديد؟
كان صديق إردوغان ومنظّره السياسي والفكري أحمد داود أوغلو، وهو خصمه اليوم، يبشّر بتركيا جديدة ذات «صفر مشكلات» مع الجيران الأقربين والأبعدين، لكن وبعد عقدي إردوغان، تركيا لديها مشكلات، تقريباً مع الكل، العرب والغرب.
هل عاشت الإردوغانية داخل فقاقيع الشعارات واستحضار التاريخ العثماني الغازي بنمط تدميري واهم، لتفيق اليوم وقد انفقأت فقاعات الشعارات بدبابيس الاقتصاد وإبر الواقع؟!
برفين بولدان الرئيسة المشتركة لحزب الشعوب الديمقراطية، هاجمت ضمن موسم التنافس السياسي التركي اليوم، الرئيس المتعب إردوغان، وقالت إن «رئيس حزب العدالة والتنمية (إردوغان) يقول إنه كتب كتاباً عن الاقتصاد، إذا كتبت كتاباً عن الاقتصاد، فقم بتصوير فيلم أيضاً، مع وزرائك الذين دمّروا وزاراتهم، ووسائل الإعلام الخاصة بك، عن الاقتصاد الغارق بشكل عميق للغاية».
هل حان مشهد النهاية في فيلم إردوغان الطويل؟
علي باباجان رئيس حزب الديمقراطية والتقدم، وأحد رفاق إردوغان الذين انشقوا عنه، هاجم رفيق الأمس وقال في كلمته الأخيرة: «أموالنا تختفي قبل أن يجف عرق جبيننا، كان الحدّ الأدنى للأجور يساوي 283 دولاراً، وهو نفس المستوى تقريباً في الصين». باباجان تابع موجهاً كلامه لإردوغان: «عندما سلمنا الاقتصاد إليك، كانت الليرة مقابل الدولار 2.92. في الساعة الماضية تجاوزت 10 ليرات».
صحيح أن الاقتصاد التركي يعاني في وقت إردوغان، والعلاقات مع الجوار العربي في غاية السوء، ولذلك، وكما يرى مراقبون، في تقارير إعلامية، القرار قد اتُّخذ في أنقرة بضرورة تطوير العلاقات مع الإمارات ومصر والسعودية والباقي مجرد تفاصيل تتعلق بالوقت والشكل والأدوات.
صحيحٌ كل هذا، لكن هل يبدو من الاستعجال في الاستنتاج القول بنهاية الفكرة الإردوغانية وما خلفها، أعني مشروع البعث العثماني الجديد، برافعة إخوانية دولية، وتعلق قديم بمشروع الخلافة، يجد جذوره لليوم لدى إسلاميي الهند وبقية العجم؟
ربما تكون الإردوغانية كلها، بقضّها وقضيضها، مجرد فصل صغير في كتاب كبير، أو جزء يسير من سلسلة أفلام ممتدة.
لأجل ذلك كله، ربما استدعت اليقظة القول بنكسة للمشروع... وليس نهايته، والمشروع يجابَه بمشروع مثله، متعدد الوجوه متنوع الركائز، وليس بحملات إعلامية كسراب بقيعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهى فيلم «إردوغان» هل انتهى فيلم «إردوغان»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt