توقيت القاهرة المحلي 11:42:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي... مثلاً؟

  مصر اليوم -

هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي مثلاً

بقلم:مشاري الذايدي

كيف نميّز بين أمّة وأخرى؟ كيف نحدّد ثقافة من ثانية؟ كيف نتعرّف على نسَقٍ دون آخر؟

أو بصيغة مختلفة، ما «الجينات» الثقافية التي تميّز مجموعة إنسانية عن أخريات؟

هل معيار التمييز يكون بالسمات الفسيولوجية، شكل الجمجمة ولون البشرة وحتى تكوين كعب الساق مثلاً؟ كما كان الحال عليه من رواد علم الأنثروبولوجيا والشعوب في نهايات القرن التاسع عشر وعصور الاستعمار الأوربي للعالم، خاصة الأفريقي؟

أو أن السِمات الثقافية والتجربة التاريخية والذاكرة المشتركة، وربما بعض ظروف الموقع الجغرافي وطرق التجارة والمواني، مثلاً، هي التي تنحت الوجهة الثقافية لهذا الشعب أو ذاك، هذا الفضاء الاجتماعي الثقافي أو ذاك؟

لندلف إلى الأمثلة التطبيقية، هناك «مجموعات» ثقافية تشترك في أمزجتها وأذواقها وذاكرتها ربما، وطبعاً حدودها، في العالم العربي، ويرى بعض المنظّرين، كأنطون سعادة، مؤسس ومنظّر القومية السورية الكبرى، أن هناك مجموعات ثقافية اجتماعية في العالم العربي، فبلاد الهلال الخصيب (العراق وسوريا وفلسطين والأردن ولبنان، وبعض تركيا وبعض الكويت) ذات هوية ثقافية ومزاج واحد، والمجموعة الثانية هي مجموعة مصر والسودان، والثالثة شمال أفريقيا، ومجموعة الجزيرة العربية.

بعيداً عن هذه التقسيمة، لا ريب في أن هناك سمات مشتركة في ثقافة و«ذوق» شعب وادي النيل، وكذلك شعوب شمال أفريقيا أو المغرب العربي، وكذا الجزيرة العربية والهلال الخصيب.

من هذه المداخل النظرية والتاريخية، أضع مواقف وتعليقات بعض مثقفي وشبه مثقفي وناشطي الشمال الأفريقي ومصر، حول الموقف من الخطر الإيراني على مجموعة الهلال الخصيب والجزيرة العربية، فالتجربة التاريخية لمجموعتي شمال أفريقيا ووادي النيل، لا تحتفظ بحسّاسات تستشعر الخطر الإيراني، لكن نرى هذه الحسّاسات بكامل حيويتها مثلاً تجاه الخطر الاستعماري الفرنسي والغربي.

لذلك؛ حين يحاول سوري، ضد إيران، أن يوصل موقفه تجاه «حزب الله» اللبناني - الإيراني، الذي خاض في الدم السوري، وساهم في الجريمة الطائفية الديموغرافية السورية، لأبناء الشمال الأفريقي أو وادي النيل، يجد صعوبة وعنَتاً في وصول صوته، ليس بسبب عجزه اللغوي، لكن لأن المخزون التاريخي والذاكرة الجمعية الحاكمة، لدى صاحب شمال أفريقيا ووادي النيل، في غالبهما، ليس في برمجيتهما استشعار هذا الخطر، حتى لو قال له السوري مثلاً إن عدد القتلى السوريين أكثر من 500 ألف، ساهم «حزب الله» وبقية ميليشيات إيران في قتلهم، وتهجير الملايين، تحت شعار فلسطين والحسين.

نعم ساهمت جماعات كـ«داعش» و«القاعدة» وبقية الميليشيات السنّية في ذلك، لكن حديثنا عن الدور الإيراني، الذي هو جزء من دور تاريخي قديم متجدّد، وعنه نتحدّث هنا، وعن الذاكرة الجماعية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي مثلاً هل يفهم الغربي العربي على الشرقي العربي مثلاً



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt