توقيت القاهرة المحلي 13:36:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشهد الشرق الجديد... من يرسمه؟

  مصر اليوم -

مشهد الشرق الجديد من يرسمه

بقلم:مشاري الذايدي

«الشرق الأوسط الجديد ليس حلماً... عندما تُريده، يصبح حقيقة».

هكذا استخلص الكاتب الإسرائيلي آدم سكوت بيلوس في مقالة له بجريدة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية تحت عنوان: «البنّاؤون ضد المدمّرين: لماذا رفض الشرق الأوسط الجديد نهاية العالم؟».

يزعم الكاتبُ أن هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) كان يشبه هجوم الشابّ الصربي المتطرف على أرشيدوق النمسا فرانتز فرديناند وقتله عام 1914. هذا الحادث الذي دفع أوروبا والعالم إلى إشعال الحرب العالمية الأولى، وكذلك كان هجوم «حماس» في 7 أكتوبر، حسب الكاتب الإسرائيلي، كان من المفترض أن يشعل هجوم السابع من أكتوبر انفجاراً إقليمياً كارثياً؛ لعكس مسار التاريخ وإشعال حرب مقدسة جديدة، حسب قوله.

بدلاً من الانهيار في الفوضى - والكلام ما زال لصاحبه - «أدركت الحكومات العربية - وشعوبها - أن السابع من أكتوبر كان بمثابة النَفَس الأخير للآيديولوجيات التي استعبدت المنطقة لقرنٍ من الزمان. من الدماء والركام، تُرسم الآن خريطة جديدة. الشرق الأوسط الجديد يُبنى على يد أولئك الذين اختاروا العقل على التعصب، والابتكار على الظلم، والكرامة على دور الضحية الدائم».

ومع ذلك يرى الكاتب أن الهيكل الأمني الجديد في الشرق الأوسط، هشٌّ، يواجه تحديات، أبرزها محاولات متوقعة من إيران وتركيا وبقايا الحركات الإسلامية لمقاومته، وسعي آلات الدعاية المتطرفة إلى تأجيج المظالم القديمة.

هذه خلاصة رأي من النخبة الإسرائيلية، ومهم أن نعرف كيف يرى العقل الإسرائيلي طبيعة المشهد في منطقتنا، هكذا تصل إلى التصور الصحيح، وتبني على الشيء مقتضاه.

نعم صحيح، أن محور الممانعة وتوابعه بقيادة إيران، شيعياً، والإخوان سُنيّاً، وبينهما أوشابٌ من بُقعٍ ثورية علمانية هنا وهناك، هذا المحور «تعوّر» وأُصيب بجروح بالغة، وتراجع زخمه وموقعه، لكنه - بالمناسبة - لم يمت.

غير أنه مَن قال إن البديل سيكون كما تصوره الكاتب الإسرائيلي؟!

الواقع أن «عقلاء» العرب منذ أيام الزعيم التونسي بورقيبة إلى أنور السادات والملك فهد ثم الملك عبد الله، وغيرهم، قدّموا جملة من مشاريع السلام وإنهاء المعضلة في فلسطين وإسرائيل.

جُوبهت هذه المشاريع النبيلة والعاقلة، بجبهتي رفض:

الأولى عربية بقيادة أناس مثل صدّام حسين والقذافي وحافظ الأسد، وفلسطينيين مثل أحمد جبريل وجملة من «الأبوات»، ناهيك طبعاً عن «حماس» و«الجهاد»، وكل أصوليّي السياسة.

الثانية عتاة الغلّو العقائدي السياسي الإسرائيلي، بل إن أحد شبابهم اغتال رئيس الوزراء إسحاق رابين بسبب ذلك، واليوم يمثّل نتنياهو وبن غفير وأمثالهما، حائط صدّ يمنع تحقيق السلام وإنهاء الصراع، بسبب خرافاتهم العقائدية، ورعونتهم السياسية، وغرور القوة.

إذن، حتى يقوم شرق أوسط جديد، ونقي من جماعات التخريب والغلو، فليست المسؤولية فقط على مَن ذكرهم الكاتب الإسرائيلي في مقاله، بل على إسرائيل أيضاً.

رقصة التانغو كما يقولون تحتاج لطرفين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد الشرق الجديد من يرسمه مشهد الشرق الجديد من يرسمه



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

هذا العالم... «مرة أخرى»

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تركيب الدولة العربية وتفكيكها

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية المصري يبحث مع عراقجي وويتكوف سبل خفض التصعيد
  مصر اليوم - وزير الخارجية المصري يبحث مع عراقجي وويتكوف سبل خفض التصعيد

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt