توقيت القاهرة المحلي 11:59:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«مي» بين ماراثون البصرة وماراثون الرياض

  مصر اليوم -

«مي» بين ماراثون البصرة وماراثون الرياض

بقلم - مشاري الذايدي

الفرق في الحياة، بهذه الديار الموسومة بـ(الشرق الأوسط) يكمن في الفرق بين سباقي ماراثون، واحد في العراق والآخر في السعودية، أحدهما بأكناف البصرة الفيحاء، وثانيهما في قلب اليمامة، الرياض.

كان من المُزمع مؤخراً إقامة سباق ماراثون كبير في منطقة البصرة، جنوب العراق، يشارك فيه كل راغب وراغبة، وضع على كلمة راغبة قوساً أو قوسين، غير إن رياح مشايخ وخطباء المنابر البصراوية وغير البصراوية، جرت بما لا ترغب سفن الماراثون وأهل الرياضة.

باختصار، تمّ إلغاء ماراثون البصرة، وتوعّد المحافظ المكلّف بالويل والثبور وعظائم الأمور، لماذا؟!

لأن أهل الوعّاظ قالوا إن هذا حرام، بسبب مشاركة النساء.

في الآن نفسه، جاء في وكالة الأنباء السعودية (واس) هذا الخبر المباشر:

«اختتم الاتحاد السعودي للرياضة للجميع اليوم، النسخة الثالثة من ماراثون الرياض، الذي أقيم خلال الفترة من 9 - 10 فبراير (شباط) الجاري في ساحة (المملكة أرينا) بمدينة الرياض، بمشاركة أكثر من 20 ألف متسابق ومتسابقة من مختلف دول العالم».

المشكلة في العراق، حالياً، ليست هذا الماراثون فقط، هناك سوابق لـ«قتل المتعة» والحياة الطبيعية، هذا مثال، ليس على سبيل الحصر:

حاول محتجّون منع إقامة مهرجان بابل الدولي الذي أقيم في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2021، بمشاركة فنانين عرب وفرق موسيقية عربية وأجنبية.

الفكرة ليست مجرد سباق جري، وتشجيع على الرياضة ودعم للصحة، بل رسالة حضارية، فالماراثون، الذي جرى بالرياض، شارك فيه رجال ونساء، كبار وصغار، من دول كثيرة بالعالم من مقيمي الرياض وغيرهم.

مقاطع الفيديو التي خرجت بعد ماراثون الرياض تكشف كيف أن أهالي الأحياء التي مرّها خطّ الماراثون، رحبوا بالمتسابقين وقدموا لهم «الضيافة» السريعة.

الماراثون مسابقة أقرّت للرجال في ألعاب الأولمبياد منذ 1896 وبعد زهاء القرن، أقرّت للنساء في 1984، وهذا يكشف كم أنَّ مسيرة الحياة الطبيعية تستغرق أحياناً حيناً من الدهر.

لكن العراق، أصلاً كان متقدماً في التحضر والمشاركة النسائية الرياضية وغير الرياضية، ثم حصل ما ترون في ماراثون البصرة.

بالمناسبة، ماراثون أصلها معركة جرت عام 490 قبل الميلاد بين الإمبراطورية الفارسية مع اليونانيين، بغرض إحكام السيطرة على مدن اليونان، لكن الإغريق انتصروا حسب الملاحم الشعبية، انتصاراً إعجازياً. مفارقة فقط في ارتباط الماراثون بصدّ خطر قديم... متجدّد!

لفت انتباهي في خبر المنظّمين لماراثون البصرة، قولهم إنَّ «الفعالية ستنطلق من منطقة سفوان وانتهاء بجبل سنام»... جبل سنام... أوّاه من ذكرى وعبير هذا الجبل في الذاكرة الشعبية الشعرية النجدية العراقية الكويتية.

أليس هو الجبل الذي خاطبه الشاعر النجدي الزبيراوي (والزبير أخت البصرة) محمد بن لعبون مناغياً «ميّ» حين قال:

يا منازل مي في ذيك الحزوم / قِبلة الفيحا وشرقٍ عن سنام

ثم بعد لأيٍ، يعود الشاعر معاتباً نفسه، كيف يسأل أهل تلك الأطلال عن مي وعهود مي وهم تحت الصخور و«الرجوم» كيف؟:

كيف أبا اسأل مِن تحت ذيك الرجوم / صامتين ما يردّون السلام؟!

لكن ميّ... وزمن مي لم ينتهبوا إلى أنَّ «صَبا» النسائم، ربما يعقبه غبار صرصر، غاب عنهم مفاجآت الزمان وما يدبّره أعداء ميّ:

يوم مي تحسب الدنيا تدوم / وان عجّات الصبا دوم الدوام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مي» بين ماراثون البصرة وماراثون الرياض «مي» بين ماراثون البصرة وماراثون الرياض



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt