توقيت القاهرة المحلي 18:35:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأردن و«الإخوان»... الضربة القاضية

  مصر اليوم -

الأردن و«الإخوان» الضربة القاضية

بقلم:مشاري الذايدي

الأردن مستهدفٌ ليس من اليوم بل من الأمس، وليس من طرفٍ واحدٍ بل أكثر، وها هو اليوم يحبط خطّة خطيرة كانت في مراحلها الأخيرة، لإثارة الفوضى ونشر الإرهاب في المملكة الأردنية الآمنة في بحر متلاطم الأمواج من الفِتن في بلاد الهلال الخصيب، شمالاً وشرقاً وجنوباً وغرباً.

الأردن واحة عربية آمنة، مُحاطة بمشاريع ضد العرب: إيرانية - تركية - إسرائيلية.

إيران تريد الأذى في الأردن، كما «الإخوان» بنسختهم الحماسية، ليس من اليوم، بل من الأمس، وما إبعاد «حماس» وقادتها عن الأردن إلى قطر، أيام حكومة الروابدة، إلا مجرّد مثالٍ عابر.

أمس أعلنت المخابرات الأردنية، عن كشف شبكة خطيرة من «الإخوان الأردنيين»، تقوم على تصنيع صواريخ مركّبة من طراز «غراد» وغيره، وجلب صواريخ جاهزة من الخارج مثل «كاتيوشا» وتصنيع طائرات «درونز» وبعث عناصر للتدريب في «دولة خارجية» وفي لبنان، وتلقّي التمويل والدعم من جهات خارجية.

خبر كبير وخطبٌ جليلٌ، لكن الأمن الأردني - كعادته - كان استباقياً ودقيقاً وحاسماً.

دائرة المخابرات العامة أعلنت أنه تم القبض على 16 ضالعاً بهذه الشبكة وأنها كانت تتابعها منذ عام 2021.

الأردن أيضاً كان أحبط في مايو (أيار) 2024 «مؤامرة إيرانية» لتهريب أسلحة إلى داخل البلاد. وفي الخبر حينها أن الأسلحة أرسلتها فصائل مدعومة من إيران في سوريا إلى خلية إخوانية أردنية على صلات بـ«حماس».

هذه المواجهات مع جماعة «الإخوان»، المُهيمن عليها من الجناح الحمساوي، ليست جديدة، لذلك فإنه في يوليو (تموز) 2020 أصدرت محكمة التمييز في الأردن قراراً بحلّ جماعة «الإخوان»، مع بقاء ذراعها السياسية «جبهة العمل الإسلامي» التي وصل عددٌ كبيرٌ من نوابها للبرلمان في الانتخابات الأخيرة!

إذا ثبت - وهو ما يظهر - تورط عناصر من هذه الجبهة أو الجماعة في الشبكة الأخيرة، فهذا يعني «حلّ» الذراع السياسية لـ«الإخوان»، وبطلان عضوية نوابهم في البرلمان.

علاقة الجماعة بالحكم الأردني حافلة، منذ زمن الملك الأول، عبد الله الأول، مروراً بالحسين، حتى الملك عبد الله الثاني.

مع تولي الملك عبد الله الثاني مقاليد المُلك سنة 1999 وهو الملك الذي جاء متحرراً من حسابات الملك حسين السياسية تجاه دور «الإخوان» في الحياة الأردنية السياسية، اشتكى «الإخوان» من «فتور» العلاقة بالعرش، كما صرّح لي حينها قيادات منهم مثل همّام سعيد وعلي أبو السُكّر، في مقابلات أجريتها معهم في أكتوبر (تشرين الأول) 2005 ونشرت بهذه الصحيفة تحت عنوان «أوراق أردنية في الأصولية والسياسة».

وقتها، 2005، سألت القيادي الإخواني، المنشقّ عنهم، حينها، الوزير بسّام العموش: «ماذا تتوقع لمستقبل (الإخوان)»؟

فقال: «أمور (الإخوان) لا تسير في الاتجاه الصحيح، ومنحاها في حالة هبوط».

يبدو أن الدولة في الأردن حسمت أمرها باتجاه «ضبط» الجبهة الداخلية، ومنع الأطراف الخارجية من استثمار المشاعر الأردنية «الطبيعية» مع فلسطين، في صالح تخريب الدولة وأمنها وإلحاقها بمجموعة الدول الفوضوية أو شبه الفوضوية من الجيران.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن و«الإخوان» الضربة القاضية الأردن و«الإخوان» الضربة القاضية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt