توقيت القاهرة المحلي 20:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترمب... يمتطي حصان الحرب

  مصر اليوم -

ترمب يمتطي حصان الحرب

بقلم:مشاري الذايدي

من الظاهر أننا أمام أيامٍ حاسمة في هذه الحرب الكبرى بين إسرائيل وإيران، بعدما نفدت قدرات إيران وتلاشت مناوراتها في تأجيل لحظة الحقيقة، إمّا البرنامج النووي، أو بقاء النظام نفسه.

منذ قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارته لكندا من أجل حضور قمّة السبع وهو يطلق التصريحات المثيرة عن نوعية الخطوات المُقبلة من أميركا في هذه الحرب، وآخرها قوله على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، بأن صبره نفد تجاه إيران، وأن عليها الاستسلام بلا شروط.

الآن تطّورت المطالبُ، من خضوع البرنامج النووي للرقابة الدولية، ومنع إيران من تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، إلى ما هو أبعد من ذلك، وهو القضاء على البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ البالستية، والسياسات الإيرانية التخريبية في المنطقة، فماذا سيبقى بعد ذلك من شرعية النظام الثوري الأصولي والقومي أيضاً؟!

مسؤولون أميركيون قالوا بالأمس لـ«أكسيوس»، إن ترمب يفكّر جدّياً في الانضمام للحرب ضد إيران، بخاصة ضرب منشآت إيران النووية، بالذات «فوردو» شديد التحصين. ووفق المصدر نفسه، فإن بعض المسؤولين الإسرائيليين قالوا نقلاً عن نتنياهو إنه من المرجّح دخول أميركا الحرب خلال أيام!

فهل حان الفصل الأخطر والأصعب من هذه الحرب؟!

هل كل هذا التدرّج في موقف الرئيس الأميركي ترمب، من موقف «الناصح» الصريح لإيران، إلى المفاوض الشرس والحاسم، إلى الداعم القوي لإسرائيل في حربها ضد إيران، إلى الانخراط في الحرب مباشرة... هل كل هذا كان نتاج خطّة موضوعة من قبل، بهذا التدرج، أم أن تطورات هذه الحرب، وخشية ترمب من طولها وقدرة إيران على استيعاب الضربات الإسرائيلية، هي التي «أحدثت» لديه هذا الموقف الجديد؟!

لا ندري، الآن، ربما لاحقاً تتكشف طبيعة تخلّق موقف ترمب ونمّوه في هذه الحرب.

لكن الظاهر والراجح قرب دخول العملاق الأميركي هذه المنازلة، وهنا ننتقل من حالٍ إلى حال.

ماذا يفعل المرشد خامنئي، وصاحب القرار الأخير في إيران في أصعب لحظة يمرّ بها النظام الذي صنعه أستاذ خامنئي، المرشد السابق روح الله الخميني؟!

من يشير على المرشد؟

في تقرير لـ«رويترز»، قال أليكس فاتانكا مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط للأبحاث في واشنطن: «هناك أمران يمكن قولهما عن خامنئي: إنه عنيد للغاية لكنه حذر للغاية أيضاً... وهذا هو سبب بقائه في السلطة كل هذه المدة الطويلة».

وأضاف: «خامنئي قادر تماماً على أداء التحليل الأساسي للتكاليف مقابل الفوائد، الذي يتعلق بشكل أساسي بقضية واحدة أهم من أي شيء آخر: بقاء النظام».

بقاء النظام إذًا هو جوهر الموضوع لدى قادة إيران، وليس النووي أو تصدير الثورة أو استمرار مصانع الصواريخ والمُسيّرات، وشعارات الموت لإسرائيل أو أميركا.

إنها لحظة كاشفة نادرة من لحظات الشرق الأوسط... المنكوب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب يمتطي حصان الحرب ترمب يمتطي حصان الحرب



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt