توقيت القاهرة المحلي 05:22:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حافة الهاوية

  مصر اليوم -

حافة الهاوية

بقلم : مشاري الذايدي

يُقال في كثيرٍ من الأحيان إن قادة النظام الإيراني الإسلامي الثوري لديهم حِرفة تكتيكية في المفاوضات الكثيرة، وهي حِرفة «حافّة الهاوية».

أي الذهاب إلى آخر صخرة على آخر جُرف جبَلي والوقوف هناك على رجلٍ واحدة وانتظار تراجع الخصم، وإلا فإن البديل هو التردّي من الشواهق العُليا! هل هذا صحيح؟! ربّما... لكن ما هي الغاية من ذلك؟! تحصين النظام من التنازل، وإخافة الخصم من «جنوني» المُدار بعقل!

أيضاً... ربّما... لكن في النهاية هناك مصلحة عُليا، يُفعل كل هذا الجنون المُدار بعقل، من أجل صونها، صون هذه المصلحة العُليا.

فما هي هذه المصلحة العُليا؟! بقاء النظام، أم بقاء آيديولوجيته، أم بقاء أشخاص القادة؟! الجواب الأخير ليس هو الصحيح، بدليل تعايش النظام مع مقتل كِبار قادته، وأولهم المُرشد نفسه. الجواب الأول من المُحتمل صحّته، لكن ليس أكيداً، فالقوم يتصرّفون تصرّف من لديه الاستعداد لإفناء النظام، قُرباناً من أجل بقاء الفكرة. فما هي الفكرة؟

في وقتٍ سابق، وصف الرئيس الأميركي ترمب قادة إيران بالمجانين، وأنه لا يفهم كيف يفكّرون.

لكن ما فات على رجل الأعمال البلدوزر الأميركي المتمثّل للفلسفة الأميركية النفعية، هو أن هناك دوافع أخرى للأنظمة والجماعات السياسية، أو بعضها، غير الدوافع العملية المعتادة. الانغلاق الفكري أخطر من الجنون، فصاحبه يرى العالم بنظّارات تخصّه، ولا يرى العالم كما يراه بقيّة الناس.

هنا تصبح مخاطبة هذا المنغلق بالمنطق وحساب الربح والخسارة المفهوم لدى البشر غير واردة، فهو يملك معاييره الخاصّة للربح والخسارة، حسب الفكرة والأمثولة التي يؤمن بها. حين نشر المرشد الغائب الجديد مُجتبى أول رسالة له بعد مقتل المرشد السالف والده علي خامنئي في الغارة الشهيرة، كانت أول جملة له عن أرضية عقائدية.

ولذلك نظائر كثيرة لا يسع المجال لها هنا تتحدث عن هذه الأرضية.

هذا الانطلاق من الأرضية العقائدية لا يخصُّ عقائديّي النظام الإيراني، فهناك أمثالهم من السُنّة كثير، وهناك أمثال هؤلاء من «المنتظرين» في العالَميْن المسيحي واليهودي... لكن حديثنا هنا - حصراً - عن تفسير، أو محاولة تفسير هذا التصلّب غير المفهوم، بأدوات الفهم الطبيعية، لدى جُلّ أصحاب القرار في إيران اليوم، ولا أقول كُلّهم.

حتى مع قرب انطلاق أقسى حرب اقتصادية أميركية عالمية ضد إيران...

هل هذا جنون؟ حسب موقعك ونظّاراتك التي ترى بها العالم... يكون الجواب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حافة الهاوية حافة الهاوية



GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين

GMT 04:46 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 04:44 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

سفارة مغربية فى القدس

GMT 04:41 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

المشروع!

GMT 04:39 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

قمة عربية عاجلة

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt