توقيت القاهرة المحلي 00:15:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة؟!

  مصر اليوم -

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة

بقلم:مشاري الذايدي

هل «حماس» راضية عن اتفاق وقف إطلاق النار وبداية المساعي السلمية في غزة؟!

هل إسرائيل قانعة بهذا الاتفاق المرعيّ من أميركا والغرب والدول العربية والإسلامية؟!

الظاهر أن لا «حماس» ولا إسرائيل راضيتان وقانعتان بهذا الحلّ، ولا تعتبرانه بداية حقيقية لتثبيت السلام والذهاب نحو الحلول السياسية المُستدامة.

مثلاً، لاحَظ الصحافي العربي نظير مجلّي، الخبير بالشؤون الإسرائيلية، والزميل بهذه الجريدة، أن أزمة تسليم الجثامين الإسرائيلية من طرف «حماس»، ليست سوى مثالٍ يخبرنا عن نوعية الإعاقات المتوقعة من «حماس» أو إسرائيل؛ لتفريغ خطة ترمب للسلام المُوّقع عليها في شرم الشيخ المصرية، من معناها.

في اللهجة المصرية يُقال عن مثل هذه الحالات: فلان «بيتلكّك» لفلان! أي يبحث عن عذرٍ مُفتعل لعدم تطبيق الاتفاق أو اختراع عيوب خيالية.

بعد تقاعس «حماس» عن تسليم بقية الجثامين الإسرائيلية، وردّ إسرائيل العقابي لأهل غزة كلهم وليس لعناصر «حماس» فقط، بإغلاق معبر رفح، وتقليص عدد شاحنات السِلع، تبيّن - كما جاء في تقرير مجلّي - أنه كان بمقدور «حماس» أن تُحرّر في اليوم الأول أكثر من أربعة جثامين. والدليل أنه عندما أطلقت إسرائيل تهديداتها وبدأت تعاقب أهل غزة عن طريق المعبر وتقليص المساعدات، تراجعت وبدأت تحرر مزيداً من الجثامين. وبذلك سجّلت على حسابها نقطة سوداء، على الأقل في نظر الأميركيين والرأي العام، كما قال نظير مجلّي.

لكن إسرائيل من جهتها افتعلت أزمة؛ فراحت تضخم الموضوع إلى حدود أزمة خطيرة من دون حاجة، فمثل هذه المشاكل يمكن أن تحدث - أتفق مع الأستاذ نظير - والمفترض أن هناك آلية لتسويتها. وفي موضوع الجثامين بالذات توجد آلية واضحة تماماً.

بل إن إسرائيل نفسها، لديها وحدة خاصّة مؤسّسة منذ عقود، لمثل هذه الأمور، لم تجد جثامين لجنودها تبحث عنها منذ حرب 1948 تخيّل؟! وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، هناك 568 جثماناً مفقوداً لجنود إسرائيليين، منذ بدأت الصهيونية حربها في فلسطين.

ما ذكره التقرير المشار له هنا، صحيحٌ، وهو تنبيه على نوعية المصاعب المنتظرة، وأن الدور الأميركي بقيادة ترمب وفريقه، لن ولم ينتهِ عند اليوم الاحتفالي في شرم الشيخ، بل بداية المصاعب التي تحتاج إلى يد أميركية غليظة حيناً ورقيقة حيناً آخر، إلا أنها يدٌ دائمة حاضرة بلا غياب.

لو كان توقيع الاتفاقات وتبادل المصافحات، ونثر الابتسامات، وتصوير اللقطات، هو فقط الذي يكفل إحضار السلام لهذه الجغرافيا العجيبة الموسومة بإسرائيل وفلسطين، لانتهى الأمر من أيام كارتر وكلينتون إلى هذا اليوم، يوم ترمب.

غير أن طول البال، وعزم الرجال، ووضوح المآل، لكل ناكص عن الاتفاق، هو السبيل الوحيد، لتأبيد السلام في بين الأنام في هذه الديار... والله غالبٌ على أمره.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt