توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة؟!

  مصر اليوم -

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة

بقلم:مشاري الذايدي

هل «حماس» راضية عن اتفاق وقف إطلاق النار وبداية المساعي السلمية في غزة؟!

هل إسرائيل قانعة بهذا الاتفاق المرعيّ من أميركا والغرب والدول العربية والإسلامية؟!

الظاهر أن لا «حماس» ولا إسرائيل راضيتان وقانعتان بهذا الحلّ، ولا تعتبرانه بداية حقيقية لتثبيت السلام والذهاب نحو الحلول السياسية المُستدامة.

مثلاً، لاحَظ الصحافي العربي نظير مجلّي، الخبير بالشؤون الإسرائيلية، والزميل بهذه الجريدة، أن أزمة تسليم الجثامين الإسرائيلية من طرف «حماس»، ليست سوى مثالٍ يخبرنا عن نوعية الإعاقات المتوقعة من «حماس» أو إسرائيل؛ لتفريغ خطة ترمب للسلام المُوّقع عليها في شرم الشيخ المصرية، من معناها.

في اللهجة المصرية يُقال عن مثل هذه الحالات: فلان «بيتلكّك» لفلان! أي يبحث عن عذرٍ مُفتعل لعدم تطبيق الاتفاق أو اختراع عيوب خيالية.

بعد تقاعس «حماس» عن تسليم بقية الجثامين الإسرائيلية، وردّ إسرائيل العقابي لأهل غزة كلهم وليس لعناصر «حماس» فقط، بإغلاق معبر رفح، وتقليص عدد شاحنات السِلع، تبيّن - كما جاء في تقرير مجلّي - أنه كان بمقدور «حماس» أن تُحرّر في اليوم الأول أكثر من أربعة جثامين. والدليل أنه عندما أطلقت إسرائيل تهديداتها وبدأت تعاقب أهل غزة عن طريق المعبر وتقليص المساعدات، تراجعت وبدأت تحرر مزيداً من الجثامين. وبذلك سجّلت على حسابها نقطة سوداء، على الأقل في نظر الأميركيين والرأي العام، كما قال نظير مجلّي.

لكن إسرائيل من جهتها افتعلت أزمة؛ فراحت تضخم الموضوع إلى حدود أزمة خطيرة من دون حاجة، فمثل هذه المشاكل يمكن أن تحدث - أتفق مع الأستاذ نظير - والمفترض أن هناك آلية لتسويتها. وفي موضوع الجثامين بالذات توجد آلية واضحة تماماً.

بل إن إسرائيل نفسها، لديها وحدة خاصّة مؤسّسة منذ عقود، لمثل هذه الأمور، لم تجد جثامين لجنودها تبحث عنها منذ حرب 1948 تخيّل؟! وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، هناك 568 جثماناً مفقوداً لجنود إسرائيليين، منذ بدأت الصهيونية حربها في فلسطين.

ما ذكره التقرير المشار له هنا، صحيحٌ، وهو تنبيه على نوعية المصاعب المنتظرة، وأن الدور الأميركي بقيادة ترمب وفريقه، لن ولم ينتهِ عند اليوم الاحتفالي في شرم الشيخ، بل بداية المصاعب التي تحتاج إلى يد أميركية غليظة حيناً ورقيقة حيناً آخر، إلا أنها يدٌ دائمة حاضرة بلا غياب.

لو كان توقيع الاتفاقات وتبادل المصافحات، ونثر الابتسامات، وتصوير اللقطات، هو فقط الذي يكفل إحضار السلام لهذه الجغرافيا العجيبة الموسومة بإسرائيل وفلسطين، لانتهى الأمر من أيام كارتر وكلينتون إلى هذا اليوم، يوم ترمب.

غير أن طول البال، وعزم الرجال، ووضوح المآل، لكل ناكص عن الاتفاق، هو السبيل الوحيد، لتأبيد السلام في بين الأنام في هذه الديار... والله غالبٌ على أمره.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt