توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفقة ظريف غير الظريفة

  مصر اليوم -

صفقة ظريف غير الظريفة

بقلم : مشاري الذايدي

محمد جواد ظريف، الذي شغل منصب وزير الخارجية الإيراني من عام 2013 إلى عام 2021 نشر مقالاً في مجلة «فورين أفيرز» الأميركية تحت عنوان «كيف ينبغي لإيران أن تنهي الحرب».

هذا المقال، مع تصريحات حسن روحاني رئيس الجمهورية الإيرانية السابق، يمثلان أول اعتراف من قيادات سياسية إيرانية، حتى وإن كانت سابقة، بخطورة الحرب الجارية اليوم على النظام الإيراني.

تم تخريج هذه الاعترافات بعناوين موهمة بالقوة، لكن المضمر فيها هو استشعار الخطر الحقيقي.

ظريف وروحاني من رموز ما يعرف بالتيار الإصلاحي في النظام، لكن الأدق هو وصفه بالتيار الاحتيالي المخادع.

ومقال ظريف خير مثال، فماذا يقول!؟

المقال ليس مجرد دعوة لوقف الحرب، بل خطة تفاوضية كاملة من وجهة نظر ظريف لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة.

ظريف يدَّعي أن إيران تمتلك «تفوقاً نسبياً» في الصراع، ولذلك فإن لديها فرصة تاريخية لاستثمار هذا النصر بسرعة قبل انقلاب الأمور... وخلاصة فكرته هي إحياء الاتفاق القديم «الصفقة الكبرى» بين إيران وأميركا، التي كان هو أحد سحرتها!

هذه الاتفاقية التي مزَّقها ترمب، معتبراً ذلك من جلائل أعماله الأساسية السياسية لصالح أميركا والحلفاء!

لكن في لحظة اعتراف خاطفة، أقرَّ ظريف بأن إيران، إذا استمرت في القتال، قد تحقق مكاسب تكتيكية لكنها: «ستخسر استراتيجياً على المدى الطويل».

ماذا يوجد من جديد في جُعبة الأستاذ ظريف!؟

يقترح من طرف طهران:

الالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى حدود الاتفاق النووي السابق.

وضع قيود واضحة وقابلة للتحقق على البرنامج النووي.

إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.

ضمان تدفق الطاقة للأسواق العالمية.

كيف يتم تحقيق الرقابة على مخزون اليورانيوم!؟

يقترح ظريف إنشاء منشأة تخصيب مشتركة إقليمية تضم الصين وروسيا!

حسناً ماذا يجب على أميركا في المقابل!؟

رفع جميع العقوبات الاقتصادية عن النظام الإيراني.

إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي.

السماح بتصدير النفط بشكل طبيعي. وإنهاء سياسة العزل.

ما هي أخطاء وخطايا هذا الطرح؟ أولُها أنه يتجاهل عدوان إيران المتواصل على دول الخليج.

لاحظ أننا نستعرض أفكار أحد أكثر ساسة النظام الإيراني تعليماً واتصالاً بالعالم الغربي، وعرَّاب الدبلوماسية والصورة الناعمة للنظام الإيراني.

مع كل هذا الدمار الماحق بإيران، ولم ينتهِ بعد، ومع ذلك يرى أنه منتصر، ويريد من واشنطن أن توكل مسألة الرقابة على نووي إيران إلى موسكو وبكين!

ضعف العقل أخطر من ضعف البدن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفقة ظريف غير الظريفة صفقة ظريف غير الظريفة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt