توقيت القاهرة المحلي 02:04:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليلة طويلة من بيروت إلى طهران

  مصر اليوم -

ليلة طويلة من بيروت إلى طهران

بقلم:مشاري الذايدي

بفارق ساعات، وجّهت إسرائيل قذائفَها نحو قيادات كبرى في «حزب الله» وحركة «حماس»، الأولى في معقل الحزب، الضاحية، والثانية في قلب النظام الإيراني، طهران، الأولى للقائد الأمني والعسكري الأول في الحزب، فؤاد شكر أو الحاج محسن، والثانية لرئيس حركة «حماس» وخطيبها الأول إسماعيل هنية.

لا شك أن ما جرى ليل البارحة خطير ونوعي في زمانه ومكانه وطبيعة الشخصيات المقتولة.

يفترض أنّ تأمين خليفة وتلميذ عماد مغنية، في عمق الضاحية، والحرص على سرية حركته، من أوجب الواجبات لـ«حزب الله»، كما أن إسماعيل هنية، الذي كان ضيفاً مميزاً للنظام الإيراني وكان نجم ليلة تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، يفترض أنه في غاية الاحتضان والحماية من الدولة الإيرانية كلها، لكن مع هذا، ناله صاروخ إسرائيلي «موجه ناحية جسده»، كما قال البيان الإيراني.

هي رسالة فاقعة من إسرائيل، ربما تقترب في درجة خطورتها من قصة استهداف قاسم سليماني، صحيح أن سليماني ضربته الصواريخ الأميركية بأمر من دونالد ترمب ولم تشارك حكومة نتنياهو حينها، عسكرياً، في الضربة، لكن ما جرى في ليلة «الثلاثاء الأسود» من إسرائيل البارحة، يوازي أو يتجاوز صواريخ ترمب! إلى أين نحن ذاهبون؟!

هل تستوعب إيران الضربتين من مربع حزبها في بيروت إلى عمق طهران ومنزل هنية المستهدف فيه، كما استوعبت من قبل مقتل رمزها الأول، سليماني، عدا هجمات وضربات مضبوطة بميزان الذهب؟!

لا ندري، والحقيقة أن الحروب تشتعل بحوادث وتداعيات غير مخطط لها مسبقاً، سلسلة من الفعل ورد الفعل، وكل طرف يظن أنه يتقن حساباته، وفجأة يجد نفسه منخرطاً كلية في غمار الحرب.

يعتمد ذلك كله على ردة فعل إيران بالأساس، ثم حزبها في لبنان وحشدها في العراق، وأيضاً طبيعة حسابات وقدرات «حماس»... أما الحوثي فهو دوماً يفكر ويعمل خارج الصندوق وخارج الإحساس بالعالم من حوله.

في بيان «حزب الله» حول اغتيال قائده الأول، فؤاد شكر، فقال البيان: «ما زلنا حتى الآن بانتظار النتيجة التي سيصل إليها المعنيون في هذه العملية، فيما يتعلق بمصير القائد الكبير والعزيز ومواطنين آخرين في هذا المكان، ليُبنى على الشيء مقتضاه».

ما هذا الشيء الذي سيُبنى على حقيقة اغتيال شكر؟!

لماذا يؤخر البيان عن وقت الحاجة؟!

حمى الله الأمن والسلم في «كل» منطقة الشرق الأوسط، فقد نزف الجميع كثيراً كثيراً وتعب الناس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة طويلة من بيروت إلى طهران ليلة طويلة من بيروت إلى طهران



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt