توقيت القاهرة المحلي 07:01:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أميركا: عينٌ على إيران وأخرى على سوريا

  مصر اليوم -

أميركا عينٌ على إيران وأخرى على سوريا

بقلم:مشاري الذايدي

منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي جرت 5 جولات تفاوضية بين واشنطن وطهران. العقدة هي الحق في تخصيب اليورانيوم داخل إيران، فطهران تعدُّ ذلك حقّاً سيادياً، بينما واشنطن تعدُّه خطاً أحمر.

أمس في مقابلة مع بودكاست أميركي «بودفورس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن ثقته بإقناع إيران بذلك «قلّت». وعدَّ أن إيران أصبحت «أكثر عدوانية» في مفاوضاتها مع الغرب. فهل يصير الحدث المقلق للجميع: هل هي الحربُ إذن؟ أو اقتراب هذا السيناريو البغيض، أكثر للواقع؟ هناك إشارات يمكن ضمّها في سلسلة واحدة، مثلاً لدينا تعليق من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال مايكل كوريلا أكّد فيه استعداد بلاده للردّ «بقوة» لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن الجيش وضع خططاً حال تعثرت المحادثات النووية.

في المقابل لدينا تهديدات إيران بالردّ العسكري القوي، واستخدامها لحرب المعلومات والزعم بالحصول على أرشيف استخباري إسرائيلي عن مواقع حسّاسة يمكن ضربها إن اندلعت الحرب.

هنا ربما نفهمُ - إذا صوّبنا المنظار عن بعد على العراق وسوريا - لماذا الحرص على «كسب» أو «تحييد» هذه الساحات، فيما لو اندلعت الحرب الكبرى في الشرق الأوسط.

أمس الأربعاء، كشف مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، أن تتوسط واشنطن في مفاوضات مع دمشق، لاتفاق أمني مع سوريا، والعمل على التوصل إلى اتفاق سلام شامل، وفق ما نقله موقع «أكسيوس».

كما أن مسؤولاً إسرائيلياً كشف، الشهر الماضي، لـ«العربية - الحدث»، أن لقاءات جرت بين إسرائيل وممثلين عن الإدارة السورية الجديدة برعاية تركية، مضيفاً أنها كانت «إيجابية».

سوريا مفتاح كبير من مفاتيح الحرب والسلام في المنطقة، وهي الآن خارج الحوزة الإيرانية، في لحظة مبهرة، ويجب أن تظل كذلك، لمصلحة سوريا وأهلها قبل كل شيء، ومستقبل العرب والثقافة في المنطقة.

هذا أمرٌ لا ريب فيه، وهذا اعتقادي الشخصي العميق، غير أنه إذا نظرنا للأمر بعيون غربية أميركية باردة، لا تهمها مصالحنا ومشاعرنا نحن أهل المنطقة، فهم لا يريدون أن تستفيد إيران من الساحة السورية، كما تحاول الاستفادة من الساحتين العراقية واليمنية، في لعبة الحروب بالوكالة، كما كانت تفعل من قبل مع وكيلها اللبناني «حزب الله». وعليه فمسألة مستقبل الحريات الشخصية المتوارثة والوطنية السورية الجامعة، مسألة تفصيلية عندهم، المهم المكاسب السياسية الأمنية الآنية.

الغرب، بقيادة أميركا، يريد ادخّار الورقة السورية لوقت الحاجة، وطاقة الغضب الشعبي السوري «المُبرّر» ضد إيران، لوقت الحاجة، محاولاً خلق خطّ سنّي شرس، فاصل بين العراق وإيران، من جهة، ولبنان و«حزب الله» من جهة.

أمّا إيران، فتريد توظيف «معزوفة» المقاومة، ووضع عراقيل أمام حاضر ومستقبل سوريا والعراق، من أجل معاركها الخاصّة بها، وإذا تمّ «الديل» فكلام الليل المقاوم يمحوه نهار المصالح الإيراني! كُلٌ يغني على ليلاه في هذا الحاصل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا عينٌ على إيران وأخرى على سوريا أميركا عينٌ على إيران وأخرى على سوريا



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt