توقيت القاهرة المحلي 07:07:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً... فتصالحوا

  مصر اليوم -

الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً فتصالحوا

بقلم : مشاري الذايدي

 

حتى لو نجح من يُخطّط لاغتيال الرئيس الأميركي التاريخي، دونالد ترمب، فلن يكون ذلك كافياً لإنهاء المرحلة والثقافة الترمبية، ما مضى مضى... والطلقة مرقت من حلق البندقية... للهواء، وستسبح فيه حيناً من الدهر.

على المتوهّم أن ترمب والترمبية جملة عارضة، وهامشٌ معترض، على متن السياسة والتأثير العالمي، أن يتصالح مع عهدٍ مديد من هذه الحقبة الجديدة، وإذا كان البعضُ يرى في ترمب والترمبية تطرّفاً سياسياً وحالة شعبوية، ونزعة يمينية، فعليه أن يتذكر أن ترمب كان ردة فعل على أوباما، إذا كنا نريد الحديث عن الأشخاص، وأن الترمبية هي الجواب المنتظر، على المسألة الأوبامية.

يجب ألا يغيب عن البال «الاستبداد» السياسي والثقافي والفني والإعلامي بل والأكاديمي، الذي عاش العالم كله معه وبه، طيلة العقود الثلاثة الأخيرة، خصوصاً الولاية الثانية لأوباما وولاية بايدن.

كان تطبيع وفرض «الصوابية السياسية»، كما يصفها أمير طاهري، هو الدستور المعمول به، كانت هوليوود، مثلاً، تلفظ مَن يحارب أجندة مجتمعات الميم والرينبو، وكتابة التاريخ باللون الأسود، نتذكر هنا الإنتاجات الدرامية والوثائقية عن شخصيات تاريخية جُعلت من ذوي البشرة السمراء، في اغتصابٍ لحقائق التاريخ، ونتذكر حملات تحطيم تماثيل رموز أميركا التاريخية، بحجة أنها رموز استعمارية استعبادية.

نتذكر ديكتاتورية منصات السوشيال ميديا ضد أي رأي مخالف للصوابية السياسية والثقافية المُعتمدة من حكماء المعبد الأوبامي، وغير ذلك كثيرٌ ومستفز، هذا كُلّه قوبل برفض كان في البداية ناعماً، يطلب فقط عدم إخراس صوته والسخرية منه، لكن ذلك قوبل بالمزيد من الخنق والسخرية والنبذ، نتذكر هنا طرد ترمب شخصياً من منصة «تويتر»، قبل أن يملكها إيلون ماسك ويسميها «إكس».

إذن فالتسونامي الترمبي، لم يحدث فجأة، بل هو نتاج قطرات وموجات من الغضب الصامت ثم الصاخب، تحول في الأخير إلى هبّة كبرى من الأمواج... ثم التسونامي.

علينا أن نتذكر جيداً حملات السخرية من ترمب وأنصاره، على مدى سنوات، داخل وخارج أميركا، بما في ذلك الإعلام العربي، في تماهٍ إمّا مع بروباغندا الليبرالية الأوبامية، وإما دعايات الأقليات في الغرب، ليس فقط الأقليات العرقية والدينية، بل حتى المجتمعية مثل مجتمع الميم، وطبعاً دعايات الإسلاميين، سنّة وشيعة.

كان إعلامنا العربي، بما في ذلك جمهرة من كتاب المقالات، يرددون هذه المُعلّبات الدعائية في إعلامنا، كالقول مثلاً إن الرجل عنصري مسيحي متعصّبٌ فاشيٌ، وكل جملة من هذه منقوضة بجملة من البراهين، ليس هنا موضع بسطها.

لذلك فلن يكون غريباً مطالعة مثل هذا الخبر عن وقفِ رجل هو دوغلاس ثرامز، البالغ من العمر 23 عاماً، المقيم في غوشن، أحد سكان ولاية إنديانا الأميركية هذا الأسبوع، لنشره مقاطع فيديو على حسابه في منصة «تيك توك» يُحرّض فيها على العنف ضد السلطات، واغتيال الرئيس دونالد ترمب. لكن دون خطأ هذه المرة. ويعني محاولات الاغتيال المخفقة السابقة.

مرّة إثر مرّة، أشدّد القول، إن ما مضى هنا ليس تزكية لبرامج ترمب والترمبية، إطلاقاً، بل محاولة لحفظ عقولنا من الاختطاف وذاكرتنا من التلاعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً فتصالحوا الترمبية انطلقت وستظلُّ زمناً فتصالحوا



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt