توقيت القاهرة المحلي 05:45:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ياسمين حسان ياسين

  مصر اليوم -

ياسمين حسان ياسين

بقلم:مشاري الذايدي

هناك من يرى أنّ الجغرافيا هي التي تخلق طبائع أهلها، وأن تقاطعات الطرق التجارية ودروب الغزاة منذ فجر التاريخ هي التي تشكل ملامح الشخصية المجتمعية والفردية لقاطني تلك الجغرافيا. مثلاً: الجزيرة الفراتية بين سوريا والعراق، أو بلاد الجزيرة كما كانت تعرف في التاريخ، كانت دوماً موطناً لثورة القبائل العربية، ثم موطناً خاصاً ببادية الخوارج، أمثال الوليد بن طريف الشيباني، الذي دوَّخ الدولة العباسية في عز مجدها أيام هارون الرشيد، حتى بعث له رجلاً من أبرز القادة العرب في الدولة العباسية، وهو يزيد بن مزيد الشيباني الوائلي، فانتصر يزيد على الخارجي الوليد، ابن عشيرته، فقال الشاعر في ذلك:

وائل يقتل بعضها بعضاً

لا يفل الحديد إلا الحديد!

وقالت فيه أخته «الفارعة» مرثيةً رائعةً جاء فيها:

أيا شجر الخابورِ مالكَ مورقاً

كأنك لم تحزنْ على ابن طريف

فتى لا يحب الزادَ إلا من التقى

ولا المالَ إلا من قنا وسيوف

ثم ننتقل من لحظة هارون الرشيد إلى وقتنا لنرى أن هذه الجغرافيا كانت هي دولة «داعش»، ثم «الحشد»، ثم «قسد»، أو تتجاور أحياناً هذه القوى على نفس هذه الجغرافيا! هذه نظرية تشبه الحتمية ولها أنصارها ومفسروها، وهناك من يرفض هذه الحتمية، ويرى أن الإنسان كما يستطيع التخريب والفوضى يقدر على البناء والانتظام... هو قرار الفرد أو المجتمع، ولتذهب الحتميات للجحيم.

بالأمس قرأت مقالة مؤثرة للمخضرم الأستاذ حسان بن يوسف ياسين، في هذه الجريدة، بعنوان: «إني أشم ياسمين الربيع»، ومما جاء فيه أننا: «عانى الشرق الأوسط أكثر من أي مكان آخر، ومع ذلك نظل متفائلين بأن السلام يمكن أن يتحقق. نحن نختار ألا نؤجج اللهيب الذي خلق الكثير من الصراع والكراهية في الماضي؛ بدلاً من الموت والدمار، نختار نشر الأمل، وجلب أمطار السلام على أشجار ياسميننا، نستنشق رائحته الجميلة وننضم معاً في نزهة من السلام الدائم في ظلاله. بتكاتف الأيدي، يمكننا الوصول إلى أرض السلام الموعودة».

يمكن إذن ألا يكون الخراب، وألا تكون الفوضى هي (قدر) الشرق الأوسط، مع وجود قادة يزرعون الأمل وينثرون بتلات الياسمين على خدود الصحراء. والزارع الأكبر رجل اسمه: محمد بن سلمان.

نعم الصحراء واعدة دوماً بالهواء النقي ومفاجآت الربيع، أو كما صور حسان ياسين - عافاه الله - الأمر على هذا النحو: نحن نعلم أن الصحراء التي تبدو جافة يمكن أن تحتضن ازدهاراً مدهشاً من الزهور. الماء ثمين وإعجازي، يمكننا جميعاً أن نضيف قطرتنا لنرى ازدهار ياسمين السلام».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ياسمين حسان ياسين ياسمين حسان ياسين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt