توقيت القاهرة المحلي 18:51:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس

  مصر اليوم -

مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس

بقلم - مشاري الذايدي

سندخل، أو دخلنا بالفعل، منذ نحو 7 سنوات، في سلسلة من تذكّر «المئويات» التي يتذكرها العرب وبقية العالم، لأنه في القرن العشرين الماضي، تبلورت دولٌ ومفاهيمُ وقوانينُ... وعالمٌ جديد.

مئوية الحرب العالمية الأولى مرَّت قبل سنوات قليلة، وستليها بعد سنوات قليلة مئوية الحربِ العالمية الثانية، وعلى مستوى العالم هذه السنة التي توشك على المغيب، 1923 هي مئوية إنشاء البوليس الدولي (الإنتربول) في فيينا عاصمة النمسا - ضمن ملامح ولادة فلسفة التعاون الدولي الجديدة - ومئوية وفاة المهندس الفرنسي العظيم غوستاف إيفل صاحب تحفة برج إيفل الشهيرة، وتمثال الحرية الأميركي.

أما عربياً، فتمرّ مئوية إصدار الدستور المصري العريق سنة 1923 بُعيد سنوات من الغليان السياسي الوطني الثقافي جرّاء ثورة 1919 المأثورة.

ومئويات عربية أخرى تتَّسم بلطائفَ رقيقة، مثل مئوية ولادة الشاعر المُعجز نزار قبَّاني ومئوية كتاب «النبي» لجبران خليل جبران، أشهر كتاب في العالم لكاتب من أصل عربي.

غير أنَّ أهم مئوية - في نظري - هي مئوية تأسيس الجمهورية التركية الحديثة، على يد «الغازي» مصطفى كمال الملقّب (أتاتورك)، أي والد الأمة التركية.

غادرت آخر فرقة تابعة لقواتِ التحالف المحتل، مدينة إسطنبول بعد مراسمَ أُقيمت أمام قصر «دولمه بهجه» في 4 أكتوبر (تشرين الأول) 1923، وفي العام نفسه في 24 يوليو (تموز) توقيع معاهدة لوزان.

لماذا هي المئوية الأهم ضمن مئويات 1923؟

لأن آثارها ما زالت حيّة في واقعنا، بالنسبة لأنصار «الخلافة» العثمانية، التي ألغاها (أتاتورك)، فهي مناسبة للندب واللطم مثل فلول الإخوان وحزب التحرير وتيارات العثمانية الجديدة، وبالوقت نفسه فرصة للتعبئة والحشد من جديد.

من يظن أنّ هذه المئوية لا معنى لها وغير فاعلة ساخنة ومحرّكة للمشاعر، فهو واهم على بصره غشاوة.

يذكر الباحث محمد سيد رصاص، بمقالة له عن هذه الذكرى، أنه بين عامي 2016 و2019 كانت هناك تصريحات من إبراهيم كالن الناطق السابق باسم الرئاسة التركية، ومن وزير الداخلية الأسبق سليمان صويلو تقول أو تلمّح إلى أنَّ حدود تركيا مع سوريا والعراق هي حدود «الميثاق الملّي»، الذي أعلنه البرلمان الموالي لمصطفى كمال عام 1920 وطالب بها رئيس الوفد التركي في مؤتمر لوزان، عصمت باشا (إينونو)، ولكنَّه لم ينجح في تحصيلها، وهي حدود تشمل: أنطاكية - إدلب - حلب - الرقة – الحسكة - الموصل - أربيل - السليمانية - كركوك.

أي شمال العراق وشمال شرقي سوريا!

هناك طلبات وأمنيات لدى هذا الفريق العثماني الجديد بالخروج من ذلك القفص، ويعنون به: اتفاق لوزان، الذي قبل مصطفى كمال (أتاتورك، لاحقاً) بأن «تسجن» تركيا فيه.

نحن في بداية حشدٍ إعلامي ثقافي سياسي فكري بهذه المئوية، سينشط فيه كل دراويش ضريحِ الخلافة العثمانية... للتو بدأنا. وعلى الحصيف أن يضعَ الكلام في مواضعه، ويعلمَ من يهاجم ولماذا يهاجم وبأي حجة يهاجم؟... لا صدفة هنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس مئوية «لوزان» ومعها مئوية الغازي والتأسيس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt