توقيت القاهرة المحلي 02:53:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفحة مخفية في مخزون القوى الناعمة المصرية

  مصر اليوم -

صفحة مخفية في مخزون القوى الناعمة المصرية

بقلم - مشاري الذايدي

كتب الأستاذ المعروف والصحافي المصري كرم جبر، مقالة في جريدة «الأخبار» بعنوان «فاروق وعبد الناصر وأم كلثوم». وكما نعلم فمصر تحتفل كعادتها كل عام بالذكرى السنوية لثورة 23 يوليو (تموز)، حسب الكالندر المصري الرسمي.
اختار الأستاذ كرم التوقف عند العلاقة بين قمتي الفن والسياسة في مصر حينذاك، أم كلثوم وجمال عبد الناصر. الأولى هي كوكب الشرق، والثاني هو الزعيم العربي صاحب الشعبية الكبيرة. بعيداً عن رأيي أو رأيك في سياسات ناصر، فإن الحقيقة هو أنه زعيم عربي شرقي له صيته وبصمته، وأثره الخاص في تاريخ هذا الشرق، خاصة منه الشرق العربي.
يقول الكاتب في تقدمته: «فرّقتهم السياسة ولمّ شملهم الفن، ورغم أنَّ أمَّ كلثوم أهدت أغنية (يا ليلة العيد آنستينا) للملك فاروق قبل ثورة 23 يوليو، وغنَّت له في عيد ميلاده (اجمعي يا مصر أزهار الأماني، يوم ميلاد المليك... واهتفي بعد تقديم التهاني، شعب مصر يفتديك)، فإنَّ الرئيس جمال عبد الناصر لم يُقْصِهَا ولم يناصبْها العداء، بل عدّها أهمَّ روافد المخزون الاستراتيجي للقوة الناعمة المصرية».
نعم، هذا بلا ريب يُحسب لجمال عبد الناصر ورفاقه، فالقوة الناعمة ممثلةً بالفن والثقافة، تساوي إن لم تَفُقْ، القوة الخشنة ممثلةً بالجيش والشرطة وغيرهما. لكنَّ الأقربَ هو أن يُحسب العندليب عبد الحليم حافظ على الثورة صافياً، فمجدُه خُلق على ضفافِ حركة الضباط ومرحلة يوليو، بينما أمُّ كلثوم ومحمد عبد الوهاب تكوَّنت شخصيتاهما الفنيتان في العهد الملكي، وأكملتا بالعهد الجمهوري. وما لاحظه الكاتب جبر أن غناء أم كلثوم للملك فاروق والعهد الملكي والأسرة العلوية، ومثلها عبد الوهاب، لم يمر مروراً سمحاً، بل ثمة صفحة شبه مخفية، وهي إزماع الضباط في البداية معاقبة أم كلثوم وعبد الوهاب على ذلك التاريخ. لدينا هنا رسالة تاريخية مهمة أوردُها لكم، وأترك التعليق عليها، وقبل ذلك أخبركم أنَّ تاريخ هذه الرسالة هو في الشهر الخامس بعد الذكرى الأولى لسيطرة ضباط الجيش على مقاليد الحكم، في السنة السابقة وهي 1952، حيث توفي الملك عبد العزيز بعدها بقليل في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 1953.
الشهادة التاريخية التالية هي من السيد محمد الطبيشي قنصل السفارة السعودية بمصر:
«وزارة الخارجية، وكالة المملكة العربية السعودية بمصر، عدد الأول، القاهرة، في 4 - 6 - 1953.
بسم الله الرحمن الرحيم. سيادة القائد العام للثورة المباركة الرئيس/ محمد نجيب حفظه الله، بعد موافقة جلالة الملك عبد العزيز على التدخل في هذا الموضوع، كلَّفني بطريقة غير رسمية إخباركم بهذا الموضوع القاسي جداً والذي قد علمنا أنه سوف يتخذ عليه قرار قريباً من مجلس قيادة الثورة، وهو مصادره أموال الأستاذ/ محمد عبد الوهاب، والسيدة/ أم كلثوم، وتحديد الإقامة لهما، وذلك كما يقول التقرير إنهما كانا مقربين من العهد البائد.
لقد حضر عندي كل من الأستاذ محمد عبد الوهاب والسيدة أم كلثوم، وقالوا هل كان لدينا أو لغيرنا اتخاذ قرار حر في ذلك الوقت، لقد كان يُفرض علينا الأمر فرضاً، ولا كنا نستطيع أن نرفض، إننا الآن قلباً وقالباً مع الثورة المباركة».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفحة مخفية في مخزون القوى الناعمة المصرية صفحة مخفية في مخزون القوى الناعمة المصرية



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:53 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
  مصر اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 18:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة
  مصر اليوم - ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt