توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مرحباً بالزومبي!

  مصر اليوم -

مرحباً بالزومبي

بقلم:مشاري الذايدي

بمناسبة قرب انطلاق عرض فيلم «28 Years Later» للمخرج البريطاني داني بويل، وذلك في العشرين من هذا الشهر، وهو كما يقول أهل الاختصاص بالسينما ودراما الرعب، من الأفلام الموعودة المُنتظرة، تأمّلتُ في فكرة؛ لماذا يحب البشر، أو قسم كبير منهم، مشاهدة أفلام الرعب، خاصة أفلام الزومبي والفامباير، الموتى الأحياء، ومصّاصي الدماء؟!

هناك شعبية هائلة لمثل هذه المعروضات، بدليل أرقام التذاكر بصالات السينما، أو المشاهدة في المنصّات المدفوعة، لماذا؟!

حاول الناقد السينمائي المعروف محمد رضا الإجابة عن هذا السؤال في تقريرٍ بديعٍ بهذه الجريدة.

لكن أكثر ما لفتني فيه هو الجانب العصري الجديد، في تفسير هذه الشعبية. حيث تذكر مجلة «سايكولوجي توداي» في مقال منشور سنة 2020، أن الفترة التي بدا فيها أن ما نراه على الشاشة صار وشيك الحدوث، هي تلك التي انتشر فيها وباء «كورونا» في ذلك العام.

وتضيف أن مخاوف الناس من الإصابة، وانعزالهم في منازلهم المغلقة، والانقطاع عموماً عن ممارسة أي شكل من أشكال الحياة العادية، كان الأقرب لما سيحدث لو كان هناك زومبي بالفعل، خصوصاً أن مصدر الوباء واحد؛ فيروس.

قبل ذلك، كان هناك تفسير نفسي لهذا الإقبال، يقوم على فكرة وجود «حاجز» بين المشاهد، وبين هذه الصور المتحركة التي يراها أمامه، فهو، أي المشاهد، بمأمن من وصول الزومبي إليه، حيث يجلس في صالة منزله، أو قاعة السينما.

في كتابه «صدمة حالية: عندما يقع كل شيء الآن»، يذكر المؤلف دوغلاس رشكوف أن الرغبة في البقاء أحياء تدفع الناس لمشاهدة أفلام «الزومبي»، لأنها تطرح احتمالاً واقعياً حول مستقبل أرض يتنازع عليها الأصحّاء والمرضى.

يضيف رضا أن «الزومبي» خرجوا عن حياتنا العصرية، التي تُقيّدها القوانين والتعليمات والنُظم الجديدة. لا تجد في يد «زومبي» هاتفاً يدوياً، وليس من بينهم رئيس يأمر وجمعٌ يخضع. هي أشبه بثورة ضد العالم الذي نعيشه.

إننا نعاني من عالمٍ ذابت فيه الفوارق بين رعبه الحقيقي ورعبه الافتراضي، ماذا فعل البشر، الزومبي أو الفامباير، ببعضهم في:

«دواعش وقواعد سوريا والعراق»، «حشد العراق»، «ميليشيا النمر» بسوريا، الروس بالأوكران، والعكس، الهوتو بالتوستي والعكس، فيلم غزة المرعب، والمستمر.

لذلك، في مثل هذه الأجواء، تتنامى روح «نهاية العالم» وانطلاق الوحوش... وحوش آخر الزمان؛ «حيث سيُقضى على كل الحضارات القائمة». كما قال الكاتب بتشاؤمية ملحمية مخيفة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرحباً بالزومبي مرحباً بالزومبي



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt