توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيان العقَبة... فكّ رقبة

  مصر اليوم -

بيان العقَبة فكّ رقبة

بقلم : مشاري الذايدي

 

سوريا دولة عربية، بل هي قلب العروبة النابض، كما تُوصف، لذلك فإنها قضية عربية بامتياز، في المقام الأول والأخير، وهذا لا يعني أنها ذات أوجه أخرى، غير عربية.

من هنا تكمن قيمة الاجتماع المهم الذي عُقد في مدينة العقبة الأردنية، أمس السبت، بين أعضاء دول لجنة الاتصال التي تخصّ سوريا، وهي لجنة تضمّ الأردن، والسعودية، والعراق، ولبنان، ومصر، وأمين عام جامعة الدول العربية... وقد حضر الاجتماع وزراء خارجية الإمارات، والبحرين، الرئيس الحالي للقمة العربية، وقطر.

يعني تقريباً قمّة عربية بصورة ما، مُخصّصة للمشكلة السورية، والتحوّل الضخم الذي جرى ويجري فيها حالياً، بعد انهيار نظام الأسد، بصفة مذهلة، وحالة الفورَان الحاصلة فيها اليوم. أريد التوقف عند بعض محتويات البيان العربي:

البيان الختامي شدّد على الوقوف إلى جانب الشعب السوري واحترام إرادته. غير أن المهم في البيان إشارته لضرورة الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية، واحترام حقوق الشعب السوري بكل مكوناته، من دون أي تمييز على أساس العرق أو المذهب أو الدين، وضمان العدالة والمساواة لجميع المواطنين.

مسألة أخرى حيوية وردت في البيان العربي، بشأن سوريا ما بعد الأسد اليوم، وهي: «الالتزام بتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والتعاون في محاربته، في ضوء أنه يشكل خطراً على سوريا وعلى أمن المنطقة والعالم، ويشكل دحره أولوية جامعة».

وأخيراً هذه الخلاصة الحاسمة التي أتت في البيان، وهي أن «التعامل مع الواقع الجديد في سوريا سيرتكز إلى مدى انسجامه مع المبادئ والمرتكزات أعلاه، وبما يضمن تحقيق الهدف المشترك في تلبية حقوق الشعب السوري وتطلعاته».

أجزم أن هذه هي منارات الدرب وعلامات الطريق المُنجي لسوريا، وأهل سوريا، بكل أطيافهم وطوائفهم، سوريا للجميع وبالجميع، وليست سوريا العائلة الأسدية ومافياتها، ولا سوريا المزرعة الإيرانية، ولا سوريا عصابات المخدرات، ولا سوريا القواعد الأجنبية، ولا سوريا الجماعات التركية، ولا سوريا العلويين، ولا سوريا الساحل، ولا سوريا الصحراء، ولا سوريا الشيعة، أو سوريا النواصب، ولا سوريا الصفويين، أو سوريا العثمانيين.

بكلمة واحدة، سوريا دولة عربية تحترم مكوناتها غير العربية، سوريا تحتضن طوائفها غير المسلمة، سوريا دولة مستقرة آمنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان. هذا هو جوهر بيان العقبة العربي، وهذا هو الموقف الذي يجب الانطلاق منه والعودة إليه، حتى تسلم السفينة السورية من أنواء الفتن وأمواج البلاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان العقَبة فكّ رقبة بيان العقَبة فكّ رقبة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt