توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

روسيا وحرب الميم

  مصر اليوم -

روسيا وحرب الميم

بقلم:مشاري الذايدي

من الصَّعب فصلُ الحربِ المحتدمةِ على الجبهة الأوكرانية بين روسيا والغرب، عن مساراتها الثقافية والفلسفية.
الشكلُ العلني للصراع، سياسيٌّ عسكريٌّ، لكنَّه ينطوي على شحنة ثقافية متفجرة من المعسكرين.
بالنسبة «لنخبة» الساسة والحكام في الغرب، فهم يكافحون «القيم» التي يمثلها النظام الروسي، وهم يقاتلون من أجل تكريس القيم الصحيحة والدفاع عمّن يمثلها، في هذه الحالة: النظام الأوكراني ممثلاً ببطلهم - كما تسوقه الميديا العربية - بقميصه الجيشي السبورت، فولوديمير زيلينسكي.
أمَّا من طرف روسيا، فهي تقاتل على ساحة أوكرانيا، ليس فقط من أجل استعادة أقاليمها السليبة، ولا دفعاً لغائلة الناتو عن حدودها الحية، بل- مع ذلك- للدفاع عن القيم الأصلية ضد القيم الغربية المصادمة.
الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعلن أن موسكو لا تقاتل أوكرانيا في ساحة المعركة فحسب، بل تقاتل القيمَ «الغربية» أيضاً.
حسب تقرير لـ«بي بي سي» يستعرض معاناةَ مجتمع الميم الروسي (أي أنصار الشذوذ الجنسي وتفرعاتهم)، فإنَّ موقف بوتين كان واضحاً منذ البداية في دمج المعركة الأخلاقية مع المعركة السياسية في الحرب الحالية، فخلال خطاب ألقاه في الكرملين بمناسبة ضم 4 مناطق أوكرانية، انتقد بوتين الغرب وحقوق المثليين، واصفاً ذلك بـ«الشيطانية الخالصة».
الحال أن المواجهة الروسية مع مجتمع الميم ليست وليدة الحرب الأوكرانية، ففي ديسمبر (كانون الأول) أقر البرلمان الروسي قانوناً مضاداً للمثلية.
القانون الروسي الحالي ينصُّ على «منع الترويج للعلاقات الجنسية غير التقليدية» بين جميع الفئات العمرية، كما يتعرَّض أي شخص يُقبض عليه وهو يرتكب هذه «الجريمة» لدفع غرامة تقدّر بنحو 400 ألف روبل (5840 دولاراً)، مع توقيع غرامات أعلى بكثير بالنسبة للمنظمات أو الصحافيين.
بدأ مشروع القانون خطواته الصيف الماضي، بعد وقت قصير من إطلاق موسكو عملياتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا. ويعتبر تقرير «بي بي سي» أنَّ التوقيت لا يعد مصادفة!
السؤال الذي طرأ على بالي: هل من اللازم على أي روسي أو روسية يناصر هذه السلوكيات وينتمي لأهله، أن يصطف إلى جانب «العدو» للدولة الروسية والأمة!؟ يعني ألا يمكن أن يكون «ميميماً» وفي الوقت نفسه صاحب غيرة وطنية!؟
إنَّما دعك مِن ترهاتي هذه، وتأمَّل معي في التواشج والتشابك المعقد بين عوالم السياسة والحرب والاقتصاد... والأخلاق... نوافذ يطل بعضها على بعض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا وحرب الميم روسيا وحرب الميم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt