توقيت القاهرة المحلي 10:19:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قاطِع... أيها الممانِع

  مصر اليوم -

قاطِع أيها الممانِع

بقلم - مشاري الذايدي

الصراعات التجارية تشبه الصراعات السياسية، في شراستها وبعدها عن المعايير الأخلاقية، ونزعة الاستباحة «للمنافس»، أو قل عنه: العدو، من أجل الحصول على حصّته من السوق.

«مصائب قوم عند قوم فوائد»، كما قال عمّنا المتنبّي من قبل؛ لذلك فخروج منافس تجاري لك من السوق، هو فائدة لك، فَلِمَ تكره ذلك؟!

حرب غزّة حالياً، وحروبها من قبل، حُلبت في محلب المصالح التجارية، بعدما رضعت منها أفواه السياسة ما رضعت، حتى تضلّعت منها للقطرة الأخيرة.

كيف يجري ذلك؟!

من خلال ضرب علامات تجارية معيّنة بدعوى الانتصار لأهل غزّة، شركات عالمية موجودة في الأسواق العربية، روّج من روّج أنَّها تناصر إسرائيل بمالها وقدراتها، فكيف تشرب، أيها الممانِع، كوبَ قهوة من تلك الشركة الأميركية، وهذا الكوب يختلط بدماء أهل غزّة؟! كيف تأكل شطيرة برغر من ذاك المطعم الأميركي، وكأنَّك تأكل لحم أخيك الغزّي؟!

هذا السلوك في مقاطعة شركاتٍ ما بدعوى أنَّها تصطف مع العدو الإسرائيلي، ليس جديداً علينا، لكنَّه ازداد إلى حدّ ما، هذه الأيام، رغم بيانات هذه الشركات المتكررة، التي تنفي فيها أكذوبة الدعم للجيش الإسرائيلي تطوّعاً، ورغم إيضاح هذه الشركات أنَّ الشركة الأم تملك فقط حق استخدام العلامة، لكن الشركة تعمل بالكامل في السوق الوطنية بكوادر محلّية ومواد وسلع محلّية... يملكها مستثمرون محلّيون.

في مصر مثلاً، نفى مسؤول رسمي في شركة «ماكدونالدز مصر» الأخبار بأن تكون الشركة أصدرت بياناً للانسحاب من السوق المصرية، لا في الوقت الحالي ولا في السابق، بعد إشاعات عن ذلك.

المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه في اتّصال مع صحافيي خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة «فرنس برس»، قال إن «الشركة لا يمكن أن تخسر سوقاً مهمّة مثل السوق المصرية».

شركة «مانفودز» أعلنت في منصة «إكس» أن «ماكدونالدز مصر» شركة مصرية مائة بالمائة، يمتلكها رجل أعمال مصري، تُعدّ من أكبر الكيانات الاقتصادية في مصر.

تتصارع الشركات الكبرى والصناعات العظمى فيما بينها على مستوى العالم، مستخدمة كل الوسائل، مثلاً تجد أخباراً عن فوائد الشاي وضرر القهوة، والعكس صحيح، وهي صناعات كبرى عالمية. أخبار تتوالى وتتنوّع صورها منذ سنوات، على طريقة مَثَل عامّي سعودي يقول: «كلّن يقول الزين عندي»! وتعني العبارة: كل طرف يدّعي أنه أفضل من خصمه، وأن الجودة كلها عنده.

الأمر الآخر في حكاية المقاطعة هذه، هو أنها وسيلة من وسائل الحركات الأصولية في عالمنا الإسلامي، لاكتشاف هذه الحركات قدرتها على الحشد والتعبئة وتوجيه المجتمع، من حين لآخر.

دوماً... فتّش عن المستفيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاطِع أيها الممانِع قاطِع أيها الممانِع



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt