توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية... عشنا فيها وعاشت فينا

  مصر اليوم -

السعودية عشنا فيها وعاشت فينا

بقلم - مشاري الذايدي

منذ اعتمدت الدولة السعودية يوم 23 سبتمبر (أيلول) من عام 1932 يوماً وطنياً للبلاد التي صار اسمها (المملكة العربية السعودية) ونحن على موعد متجدد مع التاريخ والمستقبل.
هذا الشهر، سبتمبر، نكون قد جاوزنا 9 عقود من إطلاق مسيرة الدولة السعودية بنعتها الحديث، المملكة العربية السعودية، بعدما كان لقب عاهلها الكبير، والشخصية العربية، لا بل الدولية، التي عز الزمان أن يجود بمثلها، الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، هو ملك نجد والحجاز، وقبلها سلطان نجد وملك الحجاز، وقبلها سلطان نجد وملحقاتها، وقبلها أمير نجد وعشائرها.
فيما مضى من الزمن القريب، كان الاحتفال باليوم الوطني، مرفوضاً لدى التيار الديني، إما بسبب رأي فقهي منغلق، وإما بسبب رفض سياسي باطني من طرف الجماعات الحركية، فهم لا يحبون القصة السعودية كلها، وأسرى لقراءات تيارات الخلافة العثمانية، وشراح هذه القراءات من أحزاب «الإخوان» و«التحرير»... ولم يقتصر الأمر على التيارات السياسية الدينية فمعها أيضاً التيارات اليسارية القومية المتزمتة لأسباب معلومة.
بكل حال اليوم غير الأمس، فنحن نشهد احتفالاً وطنياً غامراً، ونهضة عاطفية وطنية، وانبعاثاً مشاعرياً، يعزز فضيلة الانتماء الوطني، وقد لاحظت هذه الأيام أمثلة من الاجتهادات والإبداعات الفنية التي قدمها جملة من المؤسسات والشركات والأفراد حتى على منصات السوشيال ميديا، على شكل مقاطع فيديو قصيرة وتصميمات غرافيكس، وأغان، وغير ذلك من صنوف الإبداع، تشتمل على مقاربات مختلفة تحاول تقديم قصة ما، من زاوية ما، تفضي كلها إلى ميدان واحد، ميدان الانتماء الوطني السعودي.
غير أن فيلماً أنتجته شركة «سابك» عملاق الصناعات البتروكيماوية السعودية، لم يتجاوز الدقيقتين والنصف، كان من أجمل الأفلام التي أنتجت هذه الأيام، وما ذاك بسبب انشغال «سابك»، في دور ثقافي وطني، ولا بسبب جودة الصورة وإيقاع القصة السريع الكثيف، حيث نجح صناع «سابك» في «كبسلة» 3 قصص مختلفة، ولا في غنى الموسيقى المصاحبة، وامتلاء السياق بالومضات الموسيقية الذكية والدالة، كل ذلك حسنٌ وبهي، لكن الذي يجب الوقوف عنده كثيراً هو «الرسالة» الرفيعة التي انطوى عليها فيلم سابك، الذي كان عنوانه «عاشت فينا وعشنا فيها».
باختصار 3 شخصيات عاشت في السعودية واندمجت بها، مهندس إيطالي وآخر صيني وطبيب باكستاني، زوجة الصيني تزور جاراتها السعوديات للمشاركة في الاحتفال بقدوم مولود جديد، والإيطالي يخرج مع رفقته من السعوديين في نزهة برية «كشتة» في رملة من رمال نجد، ويصنع لهم «الكبسة» السعودية، والباكستاني شارك في حفلة عرس صديقه في سروات الجنوب السعودي، حسب التقاليد الجنوبية المرعية البهية.
هذا معنى شعار «عاشت فينا وعشنا فيها». وفي تقديري هذه رسالة عظيمة تنطلق من السعودية للقول إنها «وطن السلام»، لا وطن الانعزال والشك بغير السعوديين، هي حاضنة عربية إسلامية وعالمية أيضاً. ترتكز على أعمدة راسخة في أديم الجزيرة العربية، لكنها تنشر أغصانها وفروعها باتجاه الجهات الأربع... هذه هي السعودية الحقيقية، التي كان مؤسسها الكبير عبد العزيز يضم في ديوانه كل الكفاءات العربية وغير العربية لخدمة الرسالة الكبرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية عشنا فيها وعاشت فينا السعودية عشنا فيها وعاشت فينا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt