توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قِسْ على «نوبل» غيرها

  مصر اليوم -

قِسْ على «نوبل» غيرها

بقلم : مشاري الذايدي

مؤسسة «جائزة نوبل» هي التي خسرت من عدم منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميداليتها الخاصّة للسلام، وليس الرئيس ترمب. هذا كان انطباع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حين سألوه عن ذلك.

«جائزة نوبل للسلام» لهذا العام (2025) مُنحت لزعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، والأكيد أنّ هذه السيدة الفاضلة الكاملة الشاملة ليست أولى من ترمب بها.

الرئيس بوتين علّق على عدم منح ترمب الجائزة بالقول: «منحت لجنة (نوبل) جائزة السلام أكثر من مرّة لمن لم يفعل أي شيء من أجل السلام».

الحاصل هذه الأيام، والأيام المُقبلة القريبة، هو نقلة نوعية كبيرة باتجاه إنهاء الحروب بالشرق الأوسط، وبؤرتها السوداء الحزينة هي قطاع غزة، وعن ذلك قال بوتين: «إذا تمكّنا من إكمال ما بدأناه فسيكون حدثاً تاريخياً».

يورغن واتني فرايدنيس رئيس لجنة «جائزة نوبل للسلام» قدّم تبريره لعدم منح الرئيس الأميركي، ترمب، في وقت مبكّر، أول من أمس (الجمعة)، مُلمحاً إلى أن الأخير لا يستحق هذه الجائزة.

وأضاف: «نتلقّى آلافاً مؤلّفة من الرسائل كلَّ عام من أشخاص يريدون أن يقولوا ما يؤدي إلى السلام بالنسبة لهم». أي أن ترمب مثله مثل غيره من هؤلاء الآلاف!

بل قال إن هذه الجائزة لم ينلها من قبل إلا أهل الشجاعة والنزاهة، وإن صورهم تملأ القاعة الوقورة، أي أن ترمب ليس منهم!

في 1906 مُنحت «جائزة نوبل السلام» للرئيس الأميركي ثيودور روزفلت، والسبب: «دوره الناجح في الوساطة لإنهاء الحرب الروسية - اليابانية».

وفي 1973، كانت الجائزة لوزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركي، هنري كسنجر، والسبب: «وقف إطلاق النار في حرب فيتنام وانسحاب القوات الأميركية».

هذه بعض السوابق في منح رؤساء ومسؤولين أميركان «جائزة نوبل للسلام»، ومُسوّغات منح الجائزة، وهي مقبولة ولم يعارضها العقلاء من الناس، بل جمهرة الناس حينها.

ألم يخطر ببال أصحاب نوبل أن ثمّة تحّولات كبيرة تجري باتجاه السلام اليوم في الشرق الأوسط؛ في فلسطين، في غزة، بينما هم يمنحون الجائزة للسيدة الفنزويلية الفاضلة الكاملة الشاملة؟!

أم أن الرئيس الأسبق باراك أوباما والناشطة اليمنية الإخوانية، توكّل كرمان، هما من الذين تنطبق عليهم معايير نوبل المهيبة، كما يخبرنا السيد فرايدنيس.

وبعد... ليس هذا دفاعاً عن ترمب أو موافقة له على كل سياساته، ألبتّة، ولكنّه استدراكٌ لازمٌ على تناقضات «نوبل»، ووضع اليد على لحظة انكشافٍ سياسي واضح، ممن يدّعون الموضوعية المطلقة، وقِس على «نوبل» غيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قِسْ على «نوبل» غيرها قِسْ على «نوبل» غيرها



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt