توقيت القاهرة المحلي 00:58:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأردن من أيلول الأسود لليوم

  مصر اليوم -

الأردن من أيلول الأسود لليوم

بقلم - مشاري الذايدي

قبل 54 عاماً، كانت المملكة الأردنية في لحظة امتحانٍ كبرى مع خطرٍ وجودي، كان ذلك بسبب حرب «أيلول الأسود» التي نشبت بين الأردن وفصائل فلسطينية كانت تريد إدارة القرارات الكبرى في الدولة، وتهميش أو إلغاء دور الملك الحسين بن طلال.

كانت تلك الحرب في سبتمبر (أيلول) عام 1970، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وتواصل الصراع حتى يوليو (تموز) عام 1971.

وقتها لم يكن «الإخوان المسلمون» هم من يتصدّر ما عُرف بالحركة «الفدائية» الفلسطينية، بل الحركات القومية، واليسارية، وما بينهما، كان الإسلاميون حينها على هامش المسرح الفلسطيني «النضالي».

حركة مثل الجبهة الشعبية الفلسطينية، بقيادة (جورج حبش)، وقائد ما عُرف بالمجال الخارجي وهو (وديع حدّاد) كانا نجوم المشهد الأردني السياسي، ونتذكر حوادث اختطاف وتفجير الطائرات في الأردن، وتحويل منطقة «المفرق» إلى ما يشبه مطار المقاومة.

كان مصير الدولة الأردنية في مهبّ الريح، كانت ستطير، لولا صمود الملك حسين، ودعم الجزء الأكبر من الجيش الأردني، والعمق العشائري، والدعم العربي، بخاصة السعودي، بكل أنواعه على فكرة، وتلك قصة لم تُروَ كامل تفاصيلها بعد.

كان الملك حسين رجل التحديات الكبيرة، واستطاع العبور بسفينة الأردن من تلك الفتنة الكبرى.

اليوم، ومع تغيير الواجهات، وبقاء الشعار، أعني الانتقال من حبش وحدّاد وغيرهما إلى السنوار وأبي عبيدة، والشعار هو «حق المقاومة المقدّس»، يحاول البعض تعريض الأردن لنفس سيناريو 1970 وأيلوله الأسود.

في كلمته المصورة الأخيرة التي دامت نحو 20 دقيقة، طالب (أبو عبيدة) الناطق باسم الجناح المسلّح لـ«حماس» المعروف باسم كتائب القسّام، الشارع الأردني بالمزيد والمزيد من التصعيد على اعتبار أنه: «أهم الساحات العربية، ومن أكثرها إشغالاً لبال العدو، وندعوها (الساحة الأردنية) لتصعيد فعلها، وإعلاء صوتها، فالأردن منا، ونحن منه».

ظلّت علاقة حركة «حماس» داخل الأردن مثيرة، قبل إخراج السلطات الأردنية قيادة الحركة الفلسطينية من البلاد عام 1999، وبعد ذلك التاريخ لليوم.

كلّنا نتذكر دور الملك حسين في إخراج «والد حماس» الشيخ القعيد (أحمد ياسين) من السجن الإسرائيلي، وإنقاذ (خالد مشعل) من محاولة الاغتيال الإسرائيلية بالسمّ، ونتذكّر أيضاً بذل الأردن، كدولة وشعب -وما زال- كل ما لديه لدعم الشعب الفلسطيني، إلا إذا كان المطلوب هو إفناء الدولة الأردنية تماماً، ومحوها من الوجود السياسي... تلك قضية أخرى، وتصبح شعارات فلسطين «كلمة حقٍّ أُريدَ بها باطلٌ»!

المملكة الأردنية هي جزيرة الاستقرار، والتماسك العربي الهوى، في بحار بلاد الشام المتلاطمة بأمواج إيران، وتركيا، وإسرائيل، وهي أمواجٌ يغذّي بعضُها بعضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن من أيلول الأسود لليوم الأردن من أيلول الأسود لليوم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt