توقيت القاهرة المحلي 22:17:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأردن من أيلول الأسود لليوم

  مصر اليوم -

الأردن من أيلول الأسود لليوم

بقلم - مشاري الذايدي

قبل 54 عاماً، كانت المملكة الأردنية في لحظة امتحانٍ كبرى مع خطرٍ وجودي، كان ذلك بسبب حرب «أيلول الأسود» التي نشبت بين الأردن وفصائل فلسطينية كانت تريد إدارة القرارات الكبرى في الدولة، وتهميش أو إلغاء دور الملك الحسين بن طلال.

كانت تلك الحرب في سبتمبر (أيلول) عام 1970، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وتواصل الصراع حتى يوليو (تموز) عام 1971.

وقتها لم يكن «الإخوان المسلمون» هم من يتصدّر ما عُرف بالحركة «الفدائية» الفلسطينية، بل الحركات القومية، واليسارية، وما بينهما، كان الإسلاميون حينها على هامش المسرح الفلسطيني «النضالي».

حركة مثل الجبهة الشعبية الفلسطينية، بقيادة (جورج حبش)، وقائد ما عُرف بالمجال الخارجي وهو (وديع حدّاد) كانا نجوم المشهد الأردني السياسي، ونتذكر حوادث اختطاف وتفجير الطائرات في الأردن، وتحويل منطقة «المفرق» إلى ما يشبه مطار المقاومة.

كان مصير الدولة الأردنية في مهبّ الريح، كانت ستطير، لولا صمود الملك حسين، ودعم الجزء الأكبر من الجيش الأردني، والعمق العشائري، والدعم العربي، بخاصة السعودي، بكل أنواعه على فكرة، وتلك قصة لم تُروَ كامل تفاصيلها بعد.

كان الملك حسين رجل التحديات الكبيرة، واستطاع العبور بسفينة الأردن من تلك الفتنة الكبرى.

اليوم، ومع تغيير الواجهات، وبقاء الشعار، أعني الانتقال من حبش وحدّاد وغيرهما إلى السنوار وأبي عبيدة، والشعار هو «حق المقاومة المقدّس»، يحاول البعض تعريض الأردن لنفس سيناريو 1970 وأيلوله الأسود.

في كلمته المصورة الأخيرة التي دامت نحو 20 دقيقة، طالب (أبو عبيدة) الناطق باسم الجناح المسلّح لـ«حماس» المعروف باسم كتائب القسّام، الشارع الأردني بالمزيد والمزيد من التصعيد على اعتبار أنه: «أهم الساحات العربية، ومن أكثرها إشغالاً لبال العدو، وندعوها (الساحة الأردنية) لتصعيد فعلها، وإعلاء صوتها، فالأردن منا، ونحن منه».

ظلّت علاقة حركة «حماس» داخل الأردن مثيرة، قبل إخراج السلطات الأردنية قيادة الحركة الفلسطينية من البلاد عام 1999، وبعد ذلك التاريخ لليوم.

كلّنا نتذكر دور الملك حسين في إخراج «والد حماس» الشيخ القعيد (أحمد ياسين) من السجن الإسرائيلي، وإنقاذ (خالد مشعل) من محاولة الاغتيال الإسرائيلية بالسمّ، ونتذكّر أيضاً بذل الأردن، كدولة وشعب -وما زال- كل ما لديه لدعم الشعب الفلسطيني، إلا إذا كان المطلوب هو إفناء الدولة الأردنية تماماً، ومحوها من الوجود السياسي... تلك قضية أخرى، وتصبح شعارات فلسطين «كلمة حقٍّ أُريدَ بها باطلٌ»!

المملكة الأردنية هي جزيرة الاستقرار، والتماسك العربي الهوى، في بحار بلاد الشام المتلاطمة بأمواج إيران، وتركيا، وإسرائيل، وهي أمواجٌ يغذّي بعضُها بعضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن من أيلول الأسود لليوم الأردن من أيلول الأسود لليوم



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt