توقيت القاهرة المحلي 11:59:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«داعش» والثقب الأسود... المرغوب!

  مصر اليوم -

«داعش» والثقب الأسود المرغوب

بقلم - مشاري الذايدي

على وقع الهجوم على الحفل الموسيقي بضواحي موسكو، من طرف «داعش خراسان» زُلزت الأرض زلزالها.

الهجمات الرهيبة مثّلت ما يشابه «11 سبتمبر» بنسخة روسية، صحيح أن الرواية أو المزاج الروسي يميل لتحميل أوكرانيا ومن خلفها الغرب، مسؤولية الهجوم، حتى لو كان المنفذّ «داعش» فعلاً.

غير أن المزاج والمصالح الروسية شيء، والواقع شيء آخر، ولست أقول هذا من باب الانحياز لأوكرانيا والغرب من خلفها في هذه الحرب، فلستُ البتّة في هذا المزاج، وإلا كنت غارقاً في المزاح! والأمر جدٌّ لا هزل فيه.

ندع الروس والأوكران والغرب في معاركهم، ونقلّب النظر باستقراء حركة «الدواعش» كلهم، ومنهم «دواعش خراسان»، ومعهم «تنظيم القاعدة»، الذي أعاد نشاطه هذه الأيام في اليمن، من تعيين رئيس جديد له، بعد مقتل خالد باطرفي إلى مسيرة «قاعدة» علنية في مأرب، إلى مقتل، أو موت، «خالد» نجل زعيم «القاعدة» في العالم (سيف العدل) في مأرب أيضاً، والوالد، كما نعلم، بضيافة الحرس الثوري في إيران.

هل نحن في العالم العربي بمنأى عن جرائم «داعش» و«القاعدة»، بما أننا تعايشنا مع جرائم الحوثي و«الحشد» و«حزب الله»!؟ واخشوشن جِلدنا أو تبلّد حسّنا!؟

لفتني حديث للأستاذ عبد الله بن بجاد العتيبي على شاشة «العربية»، برنامج «ساعة حوار»، إدارة الأستاذة ريم بوقمرا حول هجمات «داعش خراسان» على الأبرياء بضواحي موسكو.

عبد الله بن بجاد حذّر من وجود ما وصفه بـ«ثقب أسود» في فهم ما هي هذه الحركات، وكيف تعمل، وإلى ماذا تهدف، وما هي أساليب التجنيد والدعاية، ومنصّات العمل الرقمية، ونوعية الحلفاء الذين يمهّدون السبيل لهم، إما عبر تجهيل الناس بهم، أو عبر تقليل أهمية الحديث عنهم، وإمّا بنفي وجود خطر داهم منهم، وإنهم عبارة عن «فئة ضالّة» وشرذمة قليلة، تُدار من الغرب أو من الشرق، وكفى الله المؤمنين القتال!

الحق أن هذا الكلام يندرج في عين الخيانة للوعي، لن أبالغ فأقول خيانة الأوطان، لأن بعضهم يقول هذا الهراء من باب السذاجة الثقافية والأميّة المعرفية.

ثمة نفرٌ من الناس يجعل من نفسه أداة قياس للأشياء المهمّة، فما عرفه فهو مهم وما جهله فهو هامشي، هرباً من أن يُقال عنه إنه جاهل بهذا الموضوع!

هذه الشِيمة النفسية «الأنانية» تجعله - خصوصاً إذا كان يملك قراراً ما - يمنع ازدهار الدراسات والاهتمام بموضوع الحركات الإسلامية التي هي «رحم» الجماعات الإرهابية.

هذا نفرٌ من الناس، ونفرٌ آخر، طيّب القلب، نقيّ الوطنية، لكنه كسول العقل، يُؤثر الإخلاد لوهم اللحظة التي هو فيها، لحظة الفرح والسكينة، يظنّها خالدة، فيكره من «يعكنن» عليه اللحظة.

الحق إننا كنّا من قبل بحاجة - ونحن اليوم أحوج - لإنعاش مجال الفهم للحركات الإسلامية، سنّيةً وشيعيةً، وتكثيف الدراسات فيها، وتكوين المراكز «الحقيقية»، لا الدكاكين التجارية، لإدامة القول في هذا المجال، متابعة جديده، واستشراف مستقبله.

هناك سوابق عربية ساهمت بهذا المضمار، بشكل مؤسسي، مثل «مركز الأهرام» المصري، الذي كان ذروة عمله «تقرير الحالة الدينية» الشهير الذي صدر من عام 1995 لـ 1997.

لدينا في الخليج «مركز المسبار للدارسات» الذي تأسس 2005 وعُني - وما زال - بـ«دراسة الحركات الإسلامية والظاهرة الثقافية عموماً، ببعديها الفكرى والاجتماعي السياسي». كما جاء بصفحته.

هناك محاولات محمودة لأفراد من الباحثين في هذا المضمار، تُذكر فتُشكر، ولولاهم لانعدام الخبراء والخبيرات العرب، في أكبر خطر دائم يهدّد مستقبل العرب كلما فكّروا بالإقلاع للمستقبل، وعدم التلاشي في «الثقب الأسود»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» والثقب الأسود المرغوب «داعش» والثقب الأسود المرغوب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt