توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وفي الأسبوع الثاني...

  مصر اليوم -

وفي الأسبوع الثاني

بقلم : مشاري الذايدي

نحن في الأسبوع الثاني من بداية الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية، ضد النظام الإيراني. وهذا توقيت له وقعه الوجداني الخاص.

أسبوع مضى كأنه دهر! العالم أضحى غير الذي نعرف قبل أسبوع، مسلمات سقطت، محرمات أبيحت، وجدران هدمت.

سقطت مقولة «التخادم الإسرائيلي الأميركي مع إيران»، ولم يعد لها أي قيمة على هدير الطائرات والصواريخ الأميركية والإسرائيلية، و«سحق» إسرائيل لدرة التاج الإيراني في المنطقة: «حزب الله» اللبناني.

أسبوع مضى وكأنه عمر، ورجل اللحظة الأول الآن هو الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أعلن، الجمعة، أنه «لن يكون هناك أي اتفاق مع إيران إلا الاستسلام غير المشروط».

ترمب كتب في منشور على منصته «تروث سوشيال» أنه: «بعد ذلك، وبعد اختيار قائد (أو قادة) عظماء ومقبولين، سنعمل نحن، والعديد من حلفائنا (...) لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى»!

هل يستطيع ترمب ومعه نتنياهو - ومعهما أعظم تجمع عسكري استخباري تقني في العالم - إنجاز المهمة في غضون 60 يوماً التي هي الفسحة الدستورية للرئيس ترمب، رغم أنه ورجال إدارته وعدوا بالفراغ من المهمة في مدة أقصر من ذلك؟!

ما هو حال قدرات النظام الإيراني بعد طوفان النار وفيضان الاستخبارات التي أحاطت ببر إيران وبحرها وجوها وسهلها وجبلها؟!

صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت أن التهديد الصاروخي الإيراني تراجع، على نهاية الأسبوع الأول، وأن طهران باتت تطلق عدداً أقل من الصواريخ نحو عدد أكبر من الأهداف.

أسبوع مرَّ وكأنه عصر... والضربات الأميركية والإسرائيلية أصابت البنيةَ القيادية والعسكرية الإيرانية في العمق، واستهدفت أكثر من ألفي هدف داخل إيران، وتهشمت بحرية إيران واستهدفت قدراتها على إنتاج الصواريخ والمسيّرات. ما هي صورة «اليوم التالي» في إيران وهي تترنح على وقع هذه الأهوال؟!

الباحث في «معهد الشرق الأوسط» بواشنطن، أليكس فاتنكا، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «فصلاً جديداً بدأ بالفعل»؛ لأن خامنئي قُتل، ولأن «جيل 1979» الذي صاغ الجمهورية الإسلامية لم يعد موجوداً ليتولى المرحلة التالية بالطريقة نفسها.

وربما ننتقل إلى فصل نوعي جديد في الحرب ونهبط من السماء للأرض، بشأن عملية محتملة داخل إيران، بما يوحي بأن هناك تفكيراً في إضافة عنصر بري إلى الحملة، سواء عبر معارضين محليين أو عبر عمليات محدودة.

لكن الأكيد أنه في مثل هذا اليوم قبل أسبوع... طوت إيران ومعها المنطقة فصلاً تاريخياً إلى الأبد، وهم اليوم في مواجهة لحظة وجودية: التراجع - إن كان ذلك مفيداً أصلاً اليوم - أو الدخول في نفق مظلم شديد الظلمة.

نعم وكما وصف تقرير هذه الجريدة الذي جنينا منه بعض القطوف، فإن لدى إيران «ما يكفي لإزعاج خصومها، لكن ليس ما يكفي لقلب المعادلة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفي الأسبوع الثاني وفي الأسبوع الثاني



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt