توقيت القاهرة المحلي 03:58:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابن برَّاك وإبل لبنان!

  مصر اليوم -

ابن برَّاك وإبل لبنان

بقلم:مشاري الذايدي

السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا توماس برَّاك وليس باراك، هو ابن عائلة لبنانية هاجر أجدادها من زحلة في لبنان عام 1900 ضمن موجات الهجرة اللبنانية، وبخاصة المسيحية، إلى مغارب الأرض، بالمناسبة لم يكن ذلك السلوك متصلاً بعواقب الحرب الأهلية التي حدثت بعد ذلك بسبعة عقود.

عائلته البرَّاك معروفة في زحلة، ويعني الاسم، كما شرح لي مثقف لبناني عزيز، هو الذي يشرف على عُمّال الدقيق والطحين.

لدينا في الجزيرة العربية وبعض بوادي الشام والعراق، اسم «برَّاك» موجود بكثرة، لدى البادية والحاضرة، وله علاقة بتبريك الإبل فيما يبدو؛ أي جعلها تبرك على الأرض.

وعلى المعنيين كليهما: الإشراف على الذين يطحنون الدقيق، أو الذي يجعل الإبل تبرك على الأرض. فيبدو أن لرجل الأعمال الأميركي هذا، وصديق ترمب، مزايا من اسمه، فهو مسؤولٌ عن «تبريك» الوضع في سوريا ولبنان وتركيا.

في هذا السياق، تأتي زيارة «ابن برّاك» اليوم الخميس إلى لبنان... مصادر دبلوماسية غربية ذكرت لـ«الشرق الأوسط» أن من مهام المبعوث الأميركي التأكد من تحييد لبنان عن تداعيات الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، والتزام «حزب الله» بتعهده وعدم الإخلال به، آخذاً بالنصائح الدولية والعربية التي أُسديت للحكومة بعدم الانزلاق نحو الحرب مهما كانت الذرائع، وهذا ما يحمله في رسالته إلى الرؤساء، إضافة إلى سحب سلاح «حزب الله».

المصادر تنصح الحكومة والمسؤولين في لبنان للتعاطي منذ الآن بجدية ومسؤولية مع رسالة برَّاك للقيادات اللبنانية؛ وبخاصة أن خطاب القسم للرئيس جوزيف عون تضّمن ذلك، وحصر السلاح بيد الدولة، ومنع اتخاذ قرار الحرب والسلم لأي جهة إلا الدولة، وذلك قبل اندلاع حرب إسرائيل وإيران.

«حزب الله»، كان قد سرّب، نقلاً عن مصادره، أنه لن يتدخّل في الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، وهو ما أشار إليه النائب حسين فضل الله قبل يومين بالقول: «إيران تدافع عن نفسها، وهي لا تطلب من أحد الدفاع عنها».

هذا المثال يكشف عمق الخسارة الإقليمية لإيران وانحلال شبكاتها التي نسجتها على مدى عقود في المنطقة، وكان دُرّة التاج فيها «حزب الله» اللبناني وأمينه التاريخي حسن نصر الله.

لذلك حري بمن يهجس بإلقاء لبنان، أو حتى حزبه وجماعته في محرقة الحرب الكبرى بين طهران وتل أبيب، أن يتمثّل بمقولة سيد بني هاشم في وقته، الرجل الحكيم (عبد المطّلب) حين دخل على (أبرهة) الجبار، الذي أراد غزو مكة وهدم الكعبة، وعلم شيبة الدار (وهو من أسماء عبد المطّلب) أن لا قِبل له بهذه القوّة، وطلب استرجاع إبله فقط، وهي مصدر عيشه وعيش من يعول، وقال قولته الشهيرة:

أنا ربّ الإبل... وللبيت ربٌّ يحميه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن برَّاك وإبل لبنان ابن برَّاك وإبل لبنان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt