توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زهرات عنيفة

  مصر اليوم -

زهرات عنيفة

بقلم - مشاري الذايدي

زهرة اللهيان، برلمانية إيرانية سجَّلت سابقةً بكونها أول امرأة تتقدم لمنصب رئاسة الجمهورية، يظل طبعاً موافقة الجهات المعنية في النظام على دخولها سباق الترشح، وسلة اختيارات «صاحب الأمر».

الخبر على طرافته، ليس هنا بل في استعراض لمحات من مواقف صاحبة الاسم اللطيف؛ اسم جميل، له بريقه المرتبط بفاطمة الزهراء.

زهراء، على عكس اسمها، عنيفة في مواقفها لمناصرة آيديولوجيا النظام الإيراني، كانت عضواً في لجنة الشؤون الأمنية في مجلس الشورى الإيراني، وسبق لها الدعوة لإعدام المتظاهرين من شعبها الإيراني الذين خرجوا غصباً لمقتل الشابة الإيرانية مهسا أميني، بسبب عدم رضا عناصر الرقابة الشعبية على مقاس حجابها ولونه! هذا الحماسة وتلك الشراسة من زهرة، ليسا جديدين على بنات حواء المنخرطات في آيديولوجيا معينة، شيعية أو سنية أو مسيحية أو يهودية أو حتى علمانية شيوعية.

صفحات التاريخ حافلة بما يُكتب بالمداد الأحمر الدفاق، وبنساء تجاوزن الرجال عنفاً وحماسةً.

في التاريخ الحالي نتذكر أم آدم المجاطي، زوجة كريم المجاطي، وهي رموز نساء تنظيم «القاعدة» المتحمسات والقياديات، ونتذكر غيرها من نساء «داعش» وغيره.. نساء وفتيات حفرن أسماءهن بإزميل القتل على جدار الجريمة. في التاريخ القديم يحدثنا رواتُه عن غزالة الخارجية، زوجة شبيب الخارجي، الذي دوّخ الدولة الأموية ورجلها الكبير في العراق الحجاج بن يوسف.

يذكر ابن خلكان في «وفيات الأعيان» أنَّه في سنة سبع وسبعين للهجرة تحصن الحجاج في قصر الإمارة ودخل شبيب وأمه جهيزة وزوجته غزالة الكوفة، عند الصباح، فوجد باب القصر مغلقاً والحجاج فيه فقتل الحرس، ثم دنا من الباب فعالجه هو وأصحابه فأعياهم فتحه فضربه شبيب بعمود كان في يده فنقب الباب، فيقال إنَّ ذلك النقب لم يزل في الباب إلى أن خرب قصر الإمارة وفيه ضربة شبيب، وقد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلي فيه ركعتين تقرأ فيهما سورتي البقرة وآل عمران، فأتوا الجامع في سبعين رجلاً فصلت فيه الغداة وخرجت من نذرها فقيل فيها: وفت الغزالة نذرها/ يا رب لا تغفر لها! يضيف ابن خلكان: وكانت غزالة من الشجاعة والفروسية بالموضع العظيم.

كان الحجاج هرب في بعض الوقائع مع شبيب من غزالة فعيَّره ذلك بعض الناس بقوله:

أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامةٌ فتخاءُ تنفرُ من صفيرِ الصافرِ

هلَّا برزتَ إلى غزالة في الوغَى بل كانَ قلبُك في جناحَيْ طائرِ!؟

في العصر الحديث نشهد صحافية ألمانية قبل زهاء 50 عاماً، من أولدنبرغ في ولاية ساسكونيا، تدعى أولريكه ماينهوف (35 عاماً آنذاك) كانت «إرهابية» ماركسية ثورية تقود عصابة عرفت باسم «بادر ماينهوف»، مع زميلها الرجل (بادر).

كتبت بيان الجماعة ورسمت عقيدتها، وطالبت ماينهوف بثورة يسارية لإطاحة دولة ألمانيا الغربية الرأسمالية، ودعت إلى شن حملة من العنف لتحقيق تلك الغاية... وقد فعلت صدقاً تلك العمليات مع عصابتها.

إذن احترس كثيراً من التعصب الآيديولوجي...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زهرات عنيفة زهرات عنيفة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt