توقيت القاهرة المحلي 21:56:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ود الزين والسودان... «فإذا رميتُ يصيبني سهمي»!

  مصر اليوم -

ود الزين والسودان «فإذا رميتُ يصيبني سهمي»

بقلم - مشاري الذايدي

حين تُصابُ السياسة بالعُقم، وتعجز ماكينة الدبلوماسية عن الدوران وإنتاج «القماش» الصالح لرتق ثقوب الدولة والسلم في السودان، يأتي الفنُّ وتدلف الشاعريات والمشاعر لتمسحَ بيدها الحانية على جراح السودان وترقأ دموع السوداني، وتنشر غصون الأمل على شمس الحياة المشرقة.

قبل أيام طالعتنا الأخبار عن أغنية لشابٍّ سوداني معروف باسم «ود الزين» على طريقة أهل السودان اللطيفة في الأسماء والألقاب، احتفى بها السودانيون على مسارح السوشيال ميديا، وحقّق مقطع الأغنية رواجاً كبيراً، منذ انطلقت الأغنية على منصة «تيك توك» العجيبة في دنيا العجائب.

مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في السودان تداولوا فيديو الأغنية على «تيك توك»، الذي يظهر فيه الفنان السوداني الشاب ود الزين يغني أغنية «صباح انتباهك»، التي تدعو إلى وقف التناحر والسلام.

بلغت مشاهدات الفيديو أكثر من مليون مشاهدة، الأسبوع الماضي فقط، حسب «راديو دبنقا»، كما جاء في خبر «العربية نت».

ود الزين عبّر عن سعادته بالتفاعل الذي قوبلت به الأغنية، خاصةً أن الأغنية تتحدث عن أهمية التسامح والسلام، وتلبي رغبة السودانيين في أن يصبح السلام دائماً بين أهل السودان. وذكر ود الزين في حديث لـ«العربية نت» أنَّ الأغنيةَ من كلمات الشاعر سفيان جنو، وتم إنتاجُها بعد اندلاع الحرب الطاحنة في السودان.

هذا الشابُّ السوداني ينتمي، كما جاء في التقرير، لأسرةٍ فنّية متشعبة، وهو اختار أسلوب موسيقى «الريغي» متبعاً خطوات أسطورة الريغي، بوب مارلي، لكن بطريقة لا تجافي ذائقة المستمعين في السودان المجبولة على السلم الموسيقي الخماسي... وكلنا نعلم حجم أثر الأسطورة بوب مارلي على ذائقة أجيال من الشباب قديماً وحديثاً، وهو الذي تميّز بهوية فنّية خاصة، ومظهر أكثر خصوصية، ورسائل سياسية ذات طابع متمرد وثوري.

المهم في صاحبنا ود الزين أنَّه بعيداً عن شكل البوب مارلي متمردٌ على واقعٍ سوداني تعيس اليوم - ونعم التمرد هذا - حين يقتل السوداني أخاه السوداني، وتنتحر خريطة السودان بخناجر أبنائه، ويسيل دمُه الزكي على مذبح السلطة العمياء، فلا كاسبَ هنا إلا البؤس والعتمة!

سوداني يقتل سودانياً، هذه هي الخلاصة، كما ذكرتُ سابقاً، دع عنك دورَ الخارج، شرقياً أم غربياً، عربياً أم أعجمياً، مسلماً أم غير ذلك، ففي الجوهر، أنت أيها الإنسانُ السوداني في طرفي الصراع، بين جماعة البرهان وجماعة دقلو، السافكُ الأول لدم أمِك ووالدِك الصبور... السودان.

هل الحل أن ينتفضَ بقية أهل السودان على هؤلاء، ولكن بأي طريقة، بالقتال؟! معنى ذلك أنَّهم يفعلون مثلهم، إذا ليكن التمرد بالأخلاق وإيقاظ الضمير وهدير الفنّ... لعل وعسى.

قال الشاعر العربي القديم الحارث بن وعلة، وهو يصف مأساتَه مع قومه الذين آذوه أيَّما أذى، وقتلوا أخاه أميم

قومِي هم قتلوا أُمَيمَ أخي... فإذا رميتُ يُصِيبنِي سهمي

فلئن عَفَوْتُ لأعفونْ جَللاً... وَلَئِن سطوتُ لأوهِننْ عظمي!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ود الزين والسودان «فإذا رميتُ يصيبني سهمي» ود الزين والسودان «فإذا رميتُ يصيبني سهمي»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt