توقيت القاهرة المحلي 22:04:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحج وروح الواجب

  مصر اليوم -

الحج وروح الواجب

بقلم - مشاري الذايدي

بعث ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء برسالة لافتة، نشرت نصَّها «وكالةُ الأنباء السعودية» (واس) إلى رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، تتعلَّق باعتذار الأمير محمد بن سلمان عن حضور قمةِ السبع في إيطاليا.

خلاصة الرسالة، بعد الشُّكر على الدعوة وتثمين العلاقاتِ السعودية الإيطالية، الاعتذار عن عدم المشاركة بسبب انشغالِ ولي العهد السعودي بالإشرافِ على موسم الحج، ورعايةِ الحجاج وخدمة الحرمين الشريفين.

هذا الموقف فرصة للحديث عمَّا وصفته سابقاً بـ«روح الواجب» لدى الدولة والقيادة والشعب في المملكة العربية السعودية تجاه فريضة الحج، وتجاه قاصدي مكةَ أو المدينة بغرض الحج أو العمرة أو الزيارة. الحج بالنسبة للدولة السعودية، واجبٌ يقع على عاتق القيادة السعودية وشعبها، في المقام الأول قبل أي اعتبار تاريخي.

واجبٌ قديم، منذ أن حجَّ الإمام سعود الكبير بالناس في عهد الدولة السعودية الأولى.

حج الإمام سعود بن عبد العزيز أولى حجاتِه بالناس عام 1801م حين كان وليّاً لعهد أبيه الإمام عبد العزيز بن محمد.

في فترات تاريخيّة مختلفة كانت رحلة الحج حافلةً بالخطر والمغامرات المرعبة، الشواهد عبر التاريخ كثيرة جداً على هذه الحال المزرية، لدرجة أنَّ بعض علماء الأندلس والمغرب في أزمان معينة أفتوا بسقوطِ فريضة الحج عن مواطنيهم، بسبب انعدام الأمنِ في طرق الحج وفي مكة نفسِها.

كلُّ عارفٍ بالتاريخ القريب ومتذوق لشعر أمير الشعراء أحمد شوقي، يعرف قصيدتَه الشاكية الباكية التي كتبها بدموعه سنة 1904 بعد المصائب والتعديات الأمنية من قبل السلطات الحاكمة حينذاك على زوار بيت الله. قال شوقي شاكياً للسلطان العثماني... لكن دون فائدة:

ضَجَّ الحِجازُ وَضَجَّ البَيتُ وَالحَرَمُ

وَاستَصرَخَت رَبَّها في مَكَّة الأُممُ

وحين استكمل الملك المؤسس عبد العزيز عقدَ المملكة السعودية بالحجاز كانت هذه الهواجس هي الأولوية لديه، وكان يشرف بنفسه على موسمِ الحج آتياً من عاصمته الرياض في قلب نجد، إمَّا على ظهور الإبل، أو على السيارات لاحقاً في طرق صحراوية متعبة تستغرق أياماً.

لن نتحدث عن كيفَ صارَ الحج وخدماتُه اليوم. الكلُّ يرى... حديثنا هو عن «روح الواجب» السعودي تجاه هذه الحالةِ الإسلامية العليا.

هذا كان حديثَ الأمس من الملك المؤسسِ عبد العزيز، وهذا حديث اليوم مع ابن المؤسس سلمان وحفيدِه محمد. الروح ذاتها والواجب نفسه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحج وروح الواجب الحج وروح الواجب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt