توقيت القاهرة المحلي 20:45:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابحث عن العقيدة في موسكو

  مصر اليوم -

ابحث عن العقيدة في موسكو

بقلم - مشاري الذايدي

هل تتذكرون الكلام «الإنشائي» الغزير حول طبيعة الهجوم الأخير على قاعة الاحتفالات قرب موسكو؟! قال بعض المحللين إن الهجوم هو من تدبير أجهزة مخابرات تعمل دولها ضد روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين. حسناً، ماذا عن «داعش»؟ وتحديداً «داعش خراسان»؟! يقال لك، لا عليك، إن هي إلا واجهة مأمورة مدبرة من هذا الجهاز أو ذاك.

الجديد هو أنَّ التحقيقات الحديثة حول الهجوم على قاعة «كروكوس هول» قرب العاصمة الروسية موسكو في 22 مارس (آذار) الفائت قد أظهرت أنَّ المتهم نازريمادا لوتفولوي، وهو مواطن من طاجيكستان، كان «يدعم الجماعات المتطرفة، وكان يعتزم السفر إلى سوريا»، وفق ما أفادت به وكالة «تاس» الروسية.

وجاء في ملف القضية أنَّ «لوتفولوي يدعم الجماعات المتطرفة، ويتخذ موقفاً يتمثل في ضرورة قتال الأشخاص الذين لا يشاطرونه آراءه، وكان يعتزم السفر إلى سوريا للقتال ضد القوات الحكومية المحلية والقوات المسلحة الروسية».

اليوم، وكل يوم كيوم موسكو ذاك، يثبت أنَّ الفاعل أو الفعلة (لأن خلية موسكو مكونة من 4 طاجيك دواعش) هم أناس تشبَّعوا حد الثمالة بفكر «داعش»، لدرجة الوصول لمرحلة التضحية بالنفس، حرفياً، من أجل هذه «العقيدة».

هل اعتاد «عملاء» الاستخبارات على التضحية بالنفس والنفيس من أجل حفنة من الدولارات، أو خضوعاً لابتزاز ما، أو حتى تفاعلاً مع بروباغندا غربية ما، ضد الدب الروسي؟!

ممكن أن تحدث هذه القصة، وصولاً لهذا المستوى من التضحية مرة أو ثلاث مرات، لكن من المستحيل أن تصبح التضحية «منهجاً» دائماً لو لم يكن هناك «عقيدة» مقيتة تثير الدفين من المشاعر والعواطف.

هنا يجب علينا، نحن مجتمعات العرب والمسلمين، تكثيفُ النقاش وتسليطُ الضوء واجتراح الحلول؛ لأنَّ هذا الانتحاري أو الانغماسي قد يفتك بأهله وناسِه وبلاده، كما حدث من قبل ويحدث الآن.

شباب وشابات من «داعش» أو «القاعدة» وغيرهما من منظمات الجنون السنية، أو «حزب الله» والحوثي وغيرهما من منظمات الجنون الشيعية، يقاتلون أهلَهم، ويخربون اقتصادَ بلادهم، باسم العقيدة. هل يعني ذلك براءةَ ذئاب الاستخبارات العالمية من الألعاب الخبيثة مع هذه التنظيمات؟!

طبعاً لا، اللعب موجود، لكنَّه محدود العلم بنخبة صغيرة من القيادات، مثلما تلعب إيران بسيف العدل المصري وغيره من قيادات «القاعدة».

لكن القصة الكبرى هي في بناء وعي نقدي مضاد ومستدام، ضد إغواء الأفكار الداعشية القاعدية الإخوانية، ومثلها الخمينية الحوثية الحشدية.

هنا أرض النزال الحقيقية، وهنا يكون النزال الفكري... الشجاع.

مهمة يتوهَّم البعض أنَّها سهلة، بل ربما رأى البعض أنَّها منجزة فعلاً. وبرامج التوعية والضخ الإعلامي لم تقصر.

يحزنني القول، إنه غير صحيح. جل ما يفعله إعلامنا العربي هو «الوعظ»، وملامسة سطوح المشكلة ملامسة خفيفة سريعة لا تفقأ دملاً، ولا تجبر كسراً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابحث عن العقيدة في موسكو ابحث عن العقيدة في موسكو



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 15:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
  مصر اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 11:22 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل عجينة خبز بالشوفان

GMT 05:16 2019 الأحد ,05 أيار / مايو

تصوير 80% من مشاهد "قمر هادي" لهاني سلامة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt