توقيت القاهرة المحلي 13:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابحث عن العقيدة في موسكو

  مصر اليوم -

ابحث عن العقيدة في موسكو

بقلم - مشاري الذايدي

هل تتذكرون الكلام «الإنشائي» الغزير حول طبيعة الهجوم الأخير على قاعة الاحتفالات قرب موسكو؟! قال بعض المحللين إن الهجوم هو من تدبير أجهزة مخابرات تعمل دولها ضد روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين. حسناً، ماذا عن «داعش»؟ وتحديداً «داعش خراسان»؟! يقال لك، لا عليك، إن هي إلا واجهة مأمورة مدبرة من هذا الجهاز أو ذاك.

الجديد هو أنَّ التحقيقات الحديثة حول الهجوم على قاعة «كروكوس هول» قرب العاصمة الروسية موسكو في 22 مارس (آذار) الفائت قد أظهرت أنَّ المتهم نازريمادا لوتفولوي، وهو مواطن من طاجيكستان، كان «يدعم الجماعات المتطرفة، وكان يعتزم السفر إلى سوريا»، وفق ما أفادت به وكالة «تاس» الروسية.

وجاء في ملف القضية أنَّ «لوتفولوي يدعم الجماعات المتطرفة، ويتخذ موقفاً يتمثل في ضرورة قتال الأشخاص الذين لا يشاطرونه آراءه، وكان يعتزم السفر إلى سوريا للقتال ضد القوات الحكومية المحلية والقوات المسلحة الروسية».

اليوم، وكل يوم كيوم موسكو ذاك، يثبت أنَّ الفاعل أو الفعلة (لأن خلية موسكو مكونة من 4 طاجيك دواعش) هم أناس تشبَّعوا حد الثمالة بفكر «داعش»، لدرجة الوصول لمرحلة التضحية بالنفس، حرفياً، من أجل هذه «العقيدة».

هل اعتاد «عملاء» الاستخبارات على التضحية بالنفس والنفيس من أجل حفنة من الدولارات، أو خضوعاً لابتزاز ما، أو حتى تفاعلاً مع بروباغندا غربية ما، ضد الدب الروسي؟!

ممكن أن تحدث هذه القصة، وصولاً لهذا المستوى من التضحية مرة أو ثلاث مرات، لكن من المستحيل أن تصبح التضحية «منهجاً» دائماً لو لم يكن هناك «عقيدة» مقيتة تثير الدفين من المشاعر والعواطف.

هنا يجب علينا، نحن مجتمعات العرب والمسلمين، تكثيفُ النقاش وتسليطُ الضوء واجتراح الحلول؛ لأنَّ هذا الانتحاري أو الانغماسي قد يفتك بأهله وناسِه وبلاده، كما حدث من قبل ويحدث الآن.

شباب وشابات من «داعش» أو «القاعدة» وغيرهما من منظمات الجنون السنية، أو «حزب الله» والحوثي وغيرهما من منظمات الجنون الشيعية، يقاتلون أهلَهم، ويخربون اقتصادَ بلادهم، باسم العقيدة. هل يعني ذلك براءةَ ذئاب الاستخبارات العالمية من الألعاب الخبيثة مع هذه التنظيمات؟!

طبعاً لا، اللعب موجود، لكنَّه محدود العلم بنخبة صغيرة من القيادات، مثلما تلعب إيران بسيف العدل المصري وغيره من قيادات «القاعدة».

لكن القصة الكبرى هي في بناء وعي نقدي مضاد ومستدام، ضد إغواء الأفكار الداعشية القاعدية الإخوانية، ومثلها الخمينية الحوثية الحشدية.

هنا أرض النزال الحقيقية، وهنا يكون النزال الفكري... الشجاع.

مهمة يتوهَّم البعض أنَّها سهلة، بل ربما رأى البعض أنَّها منجزة فعلاً. وبرامج التوعية والضخ الإعلامي لم تقصر.

يحزنني القول، إنه غير صحيح. جل ما يفعله إعلامنا العربي هو «الوعظ»، وملامسة سطوح المشكلة ملامسة خفيفة سريعة لا تفقأ دملاً، ولا تجبر كسراً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابحث عن العقيدة في موسكو ابحث عن العقيدة في موسكو



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt