توقيت القاهرة المحلي 19:02:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طغيان «مجتمع الميم»!

  مصر اليوم -

طغيان «مجتمع الميم»

بقلم -مشاري الذايدي

جدل مثير ومنبّه لصورة المستقبل البشري، دار في أستراليا هذه الأيام، حول حق الرافضين للمثلية الجنسية، في التعبير عن حقهم العلني والعملي بالرفض!تخيّل كيف دار الزمان دورته، فبعدما كان مجتمع المثليين، أو«مجتمع الميم» كما بات يدعى، هو الطرف المقموع، والمنبوذ والمستضعف، صار اليوم هو الطرفَ الأقوى والألصق بمعايير قبولك أنت كإنسان كامل وعاقل، أو لا.
مشروع قانون طرحته الحكومة الأسترالية بقيادة رئيسها (سكوت موريسون) خلاصته منح الرافضين للمثلية الحقَ في التعبير وترجمة إيمانهم هذا في مؤسساتهم وأماكنهم التابعة لهم، ومن ذلك فإنَّ القانون منح الحق للمدارس الكاثوليكية في فصل المعلمين، أو طرد الطلاب المثليين باسم القيم الدينية.موريسون قال أثناء تقديم مشروع القانون للبرلمان: «كثير من الناس من مختلف التقاليد الدينية قلقون بشأن فقدان الحماية الدينية في مواجهة انتشار ثقافة الإلغاء في الحياة الأسترالية». ثم أردف هذه العبارة الكاشفة إذ قال: «لا ينبغي إلغاء الناس أو اضطهادهم أو ذمّهم لأنَّ معتقداتهم تختلف عن معتقدات الآخرين».

قوبل رئيس الحكومة ومشروع قانونه بهجمة متوقعة من أنصار مجتمع الميم، أكانوا هم أصلاً من المثليين أم يلعبون ورقة سياسية، ليس إلا، فقال (مركز القانون لحقوق الإنسان الأسترالي) إنَّ مشروع القانون لم يحقق «التوازن العادل بين الحق في المساواة وحرية العبادة».وحذرت جماعات حقوق إنسان وناشطون مثليون من أن القانون يمنح ترخيصاً للأشخاص للتعبير عن آرائهم المتعصبة، وتداول تعليقات مهينة أو ضارة في أماكن العمل، والمدرسة، والمنشآت الصحية.لاحظ أن إقرار زواج المثليين بأستراليا، حصل بالفعل في تشريعات 2017 ومع ذلك لم يكتف القوم بهذا، بل يطمحون «لقمع»» كل من يعارض تطبيع الشذوذ.هذا الصخب و«الطغيان» تسببا، كما ذكر تقرير «بي بي سي»، بشعور الجماعات الدينية بأن حقها في التعبير قد تقلص بالفعل.حتى إن الحكومة الأسترالية هوجمت في وقت سابق من هذا العام لمنحها وسام أستراليا تكريماً للاعبة التنس مارغريت كورت التي أعربت علانية عن آرائها المناهضة لمثليي الجنس!ما يجري في أستراليا هذه الأيام لايخص أستراليا وحدها، ونتذكر كيف هجم الجميع على منتخب ودولة المجر في بطولة أوروبا لكرة القدم مؤخراً، بسبب تشريعات مناهضة للمثلية في برلمان المجر، وبسبب هتافات جمهورها المؤيد لهذه التشريعات علانية.لقائل أن يقول وما شأننا نحن العرب أو المسلمين، بهذه القضايا الفارغة في الغرب، والحق أن الزمن علمنا أن عالم الغرب يرى أن ما يراه صحيحا ومعبرا عن حقيقة القيم الجوهرية، يجب أن يكون كذلك في العالم كله... ومن يدري؟ فقد يأتي الزمن الذي تلزم فيه الدول وفق اتفاقيات دولية قبولَ وتطبيع مجتمع الميم... وإلا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طغيان «مجتمع الميم» طغيان «مجتمع الميم»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
  مصر اليوم - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt