توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الانتخابات الأميركية ولعبة الكراسي الموسيقية

  مصر اليوم -

الانتخابات الأميركية ولعبة الكراسي الموسيقية

بقلم - إميل أمين

هل دخلت انتخابات الرئاسة الأميركية مرحلة التدافع الأخيرة، كما في لعبة الكراسي الموسيقية، أملاً في الحصول على المقعد الكبير في البيت الأبيض؟

خلال أسبوعين، شهدت أميركا دراما قانونية، غير مسبوقة، أسفرت عن إدانات تاريخية لرئيس سابق، ونجل رئيس حالي، كما أنتجت أيضاً استنتاجات سياسة واضحة.

بإجماع المحلفين الاثني عشر، أُدين الرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الجمهوري الأوفر حظاً، للوصول إلى نهائي سباق الرئاسة الأميركية، في جميع الاتهامات الموجهة إليه، ضمن قضية عُرِفت باسم «أموال الصمت».

كان الثلاثاء الماضي يوماً مشهوداً بدوره في التاريخ الأميركي، حيث دانت هيئة محلفين هانتر بايدن، نجل الرئيس الحالي، بتهم تتعلق بحيازة سلاح ناري بطريقة غير قانونية قبل تخلُّصه من إدمان المخدرات، في إطار أول محاكمة بقضية جنائية في التاريخ تستهدف نجل رئيس أميركي في منصبه.

السؤال الأولي والبسيط: كيف يمكن لهاتين المحاكمتين أن تؤثرا على حظوظ المرشحَيْن بايدن وترمب، في أعين الناخبين الأميركيين، ومقدَّرات التصويت نهار الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؟

بعد أيام قلائل من إدانة ترمب، ظهرت على السطح عدة استطلاعات رأي، بعضها مال لجهة أن الحكم على ترمب لم يؤثِّر على شعبيته وسط مؤيديه، بل إن بعضهم أكَّد أنه حتى لو كان مسجوناً فسيصوتون له، في حين أن استطلاعات أخرى، من بينها استطلاع لصحيفة «نيويورك تايمز»، أشارت إلى أن هناك تغيُّراً، ولو بدا طفيفاً، لدى الجمهور المتأرجحة آراؤه، لصالح الرئيس الحالي جو بايدن، الذي يتقدم بشكل طفيف على منافسه دونالد ترمب.

لم يوفر ساكن البيت الأبيض فرصة إدانة ترمب، فخلال مناسبة انتخابية لجمع التبرعات في ولاية كونيتيكت، قال بايدن: «يا رفاق. لقد دخلت الحملة منطقة مجهولة»، متابعاً: «للمرة الأولى في التاريخ الأميركي، يسعى الآن رئيس سابق ومجرم مدان للوصول إلى منصب الرئاسة».

على طبق من ذهب، تلقت حملة ترمب الانتخابية نبأ إدانة هانتر بايدن، وما كان منها إلا أن ردَّت الصاع صاعين للديمقراطيين ورئيسهم.

من خلال مكتب الحملة سرعان ما صدر بيان طالعه الأميركيون عبر منصة «إكس»، جاء فيه: «لم تكن هذه المحاكمة سوى إلهاء عن الجرائم الحقيقية لعشيرة بايدن، التي حققت عشرات المليارات من الدولارات من خلال ممارسة الأعمال التجارية مع الصين وروسيا وأوكرانيا».

هل هي مفارقة موضوعية أم قدرية، أن يُدان هانتر بايدن في هذا التوقيت، وقبل نحو 5 أشهر من نهار الاقتراع النهائي؟

يقطع البعض بأن الرئيس بايدن، ورغم تصريحاته بأنه «يدعم ابنه، وفخور بالرجل الذي هو عليه اليوم»، ربما هو مَن بات عليه أن يقضي بقية العام قلقاً بشأن القضايا القانونية، وليس منافسه ترمب.

قد يكون من المبكر بعض الشيء حساب ردات فعل إدانة الابن هانتر على حظوظ فوز أبيه، غير أن الأمر، ولا شك، سوف يفتح العديد من التساؤلات عن ما ورائيات علاقات بايدن الخارجية، حين كان نائباً لأوباما، وهو ما لن ينفك ترمب يردده صباح مساء، كل يوم، في الفترة المتبقية للانتخابات.

من جانب آخر، فإن نسبة معتَبَرة من الأصوات المتأرجحة، ربما تستدعي تساؤلاً أخلاقياً عن الرئيس الذي لم يقدر له الوقوف على تنشئة ابنه كما يتوجب، وجدلية العلاقة مع الإشراف على أجيال أميركية عبر أربع سنوات لاحقة له في البيت الأبيض.

على أنه ومن جانب آخر، تبدو براغماتية الديمقراطيين حاضرة للاستفادة من إدانة هانتر، إذ يتحدثون عن أنه طوال فترة المحاكمة لم يتدخل بايدن من خلال سلطته التنفيذية أو عبر مكبر الصوت الإعلامي في مكتبه، وقد سمح لوزارة العدل التابعة له بإصدار حكم الإدانة.

يحاجج أنصار بايدن بأن سلوك الرئيس يحترم الدستور والقانون؛ الأمر الذي يتناقض مع رد فعل ترمب على محاكمته وإدانته، خصوصاً بعد أن انتقد الشهود والمدعين العامين والمحلفين والقاضي، وزعم أن هذا فعلته إدارة بايدن؛ من جرح أو إيذاء خصم سياسي.

حوكم هانتر في ولاية ديلاوير، وينتظره حكم قاسٍ في ولاية زرقاء التوجه، أي ديمقراطية الهوى والهوية؛ ما يعني أن مزاعم ترمب لجهة اضطهاده سياسياً في نيويورك الديمقراطية، وهو الجمهوري، لا أساس لها من الصحة، أو هكذا يبدو حتى الساعة في الأفق.

هل تضمن هذه الحيادية والنزاهة لبايدن الفوز على ترمب؟

تكفي بعض زلات لسان الأول في فرنسا مؤخراً، عطفاً على تصرفات شخصية مثيرة للتشكيك في قدراته الذهنية والبيولوجية للانتقاص من حظوظه.

هل ينتظر المجهول بلاد العم سام؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات الأميركية ولعبة الكراسي الموسيقية الانتخابات الأميركية ولعبة الكراسي الموسيقية



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt