توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بايدن... بين خطوط بلينكن وخيوط هنتر

  مصر اليوم -

بايدن بين خطوط بلينكن وخيوط هنتر

بقلم - إميل أمين

وقت ظهور هذه السطور للنور، ربما يكون الرئيس الأميركي جوزيف بايدن قد أعلن رسمياً عن خوضه سباق الانتخابات الرئاسي لولاية جديدة. الأمر الذي كثرت من حوله التسريبات الأيام القليلة الماضية، وربما أيضاً يكون قد عدل عن نيته، وتراجع عن مقصده، بعد أن ملأت الأجواء الأميركية فضيحتان كبريان متصلتان بعضهما ببعض، الأولى تكفي للقضاء على مستقبله السياسي، والثانية تفتح أمامه أبواب محاكمات، يراها الجمهوريون حقيقية، لا مزيفة كما الحال في محاكمات الرئيس السابق ترمب.
لتكن البداية من عند قصة كومبيوتر هنتر بايدن، وما فيه من معلومات تقطع بفساد الأب والابن معاً، التي أفردت لها وسائل الإعلام الأميركية الأسبوع الفائت مساحات واسعة من التغطية.
القصة باختصار تشكك في نزاهة بايدن، وتظهر سوء استخدامه لسلطته نائباً للرئيس أوباما، في تحقيق منافع شخصية تصل إلى ملايين الدولارات.
هنتر الذي لا يملك أي خبرة في مجال الطاقة تم تعيينه عضواً في مجلس إدارة شركة «بوريسما» الأوكرانية، وبعدها كان بايدن يهرع إلى أوكرانيا في زيارة غير رسمية، لدفع الاستراتيجيات متوسطة وطويلة المدى لتعزيز إنتاج الأوكرانيين الغاز.
مؤخراً كان تحقيق لمجلس الشيوخ يقطع بأن بايدن قد تلقى بالفعل أموالاً من روسيا، وبالتفصيل فإن شركة «روزمونت سينيكا»، التي يمتلكها هنتر بايدن، تلقت مبلغ 3.5 مليون دولار من «يلينا باتورينا»، أغنى امرأة في روسيا، والمتزوجة من عمدة روسيا السابق، الذي أقيل من منصبه بسبب فساده وارتباطه المزعوم بعالم الجريمة.
المثير هنا أن الديمقراطيين، وفيما كان رجلهم بايدن يتلقى الأموال من الأوكرانيين والروس، مباشرة أو من خلال ابنه هنتر، كانوا يثيرون الجلبة والصخب حول تواطؤ ترمب مع الروس. الأمر الذي لم يقدر لهم إثباته، ولم يكن سوى إثارة للغبار من باب «كاد المريب أن يقولوا خذوني».
كارثة ما وجد على كومبيوتر هنتر بايدن تتخطى العلاقات مع أوكرانيا، خصوصاً بعد أن توصلت تحقيقات مجلس الشيوخ إلى أن سجلات وزارة الخزانة الأميركية تكشف عن نشاطات إجرامية محتملة تربط بين معاملات هنتر بايدن وأسرته ومعاونيه، وبين مواطنين أوكران، وروس، وكازاخستانيين. والكارثة أن بعض تلك المعاملات وثيق الصلة بما يشتبه أنه شبكات دعارة أو اتجار بالبشر في أوروبا.
ما الجديد فيما تسرب مؤخراً عن الرئيس الأميركي، ويجعل فكرة ترشحه للرئاسة الأميركية مغامرة فاشلة بكل المقاييس؟
الأكثر حداثة، وما يمكن أن يحرم الديمقراطيين من الدخول إلى البيت الأبيض لعقود تالية، وليس بايدن وحده، زيارته للصين في معية ابنه هنتر، عراب الماورائيات، التي جرت في ديسمبر (كانون الأول) 2013.
تقول التسريبات عن كومبيوتر هنتر، ومن مصادر إعلامية أميركية مختلفة، إن بايدن أظهر تزلفاً يصل إلى حد التذلل للرئيس الصيني، شي جينبينغ، بهدف إقامة علاقات تجارية ثنائية.
المفاجأة حدثت بالفعل بعد 10 أيام من نهاية تلك الرحلة، إذ خصص البنك المركزي الصيني مبلغ مليار دولار استثماراً في مشروع مشترك، يحمل اسمه دلالة التعاون مع شركة هنتر بايدن، السابق الإشارة إليها.
يتساءل الأميركيون اليوم؛ هل ضعف بايدن الظاهر للعيان في مواجهة الصين، سببه الثغرات التي أحدثها الصينيون في الجدار الأخلاقي لبايدن نفسه خلال نيابته لأوباما؟
خيوط هنتر الكارثية لا تتوقف عند مكنونات حاسوبه، إذ تشير قناة فوكس الإخبارية الأميركية الشهيرة لزيارات مكوكية كان هنتر يقوم بها للبيت الأبيض مع نائب رئيس شركته ومساعديه وبعض شركائه، بلغت نحو 80 زيارة، حين شغل والده منصب نائب رئيس البلاد.
تأخذنا «فوكس» عينها للجزء الثاني من المسرحية التي تجري على خشبة العرض الأميركي؛ حيث لجنتا القضاء والمخابرات بمجلس النواب الأميركي بصدد فتح تحقيق مطول يطول وزير الخارجية الأميركي الحالي أنتوني بلينكن، بعدما أقرّ نائب وكالة المخابرات المركزية السابق «مايكل موريل»، بأن الوزير حين كان يشغل منصباً متقدماً في وزارة الخارجية هو من وقف خلف الخطاب المزور الذي وقّعه في النهاية 51 ضابط مخابرات حالياً وسابقاً... ما قصة هذا الخطاب؟
بحسب موريل، فإن حملة بايدن طلبت منه في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 تزوير شهادة عدد من عملاء الوكالة، يكذبون فيها بالقول إن رسائل البريد الإلكتروني التي وجدت على كومبيوتر هنتر ونشرتها صحيفة «النيويورك تايمز» كانت معلومات روسية مضللة.
تتبدى حالة الفساد السياسي والتخطيط المبكر ضد الرئيس السابق ترمب، من الأسماء الموقعة على خطاب بلينكن، وفي مقدمها مدير وكالة المخابرات المركزية السابق في زمن أوباما: «جون برينان» و«جيمس كلابر» المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية، ووزير الدفاع آنذاك «ليون بانيتا»، من بين آخرين.
التساؤل المثير لقلق الشارع الأميركي اليوم؛ عن أي ديمقراطية يتحدث بايدن ويقيم المؤتمرات، فيما تدفع حملته كبير المسؤولين في الخارجية وقتها لتزوير مثل هذا الخطاب؟
أما النصيب الوافر من الهلع فموصول بتلك الأسماء، وبعضها كان في منصبه، والبعص الآخر تركه، إذ كيف للأميركيين الثقة بتلك الأسماء بعد أن تخلت عن قسم الأمانة وصيانة الحقوق والحريات؟ وأي مستقبل لمجتمع أميركي، مثل هذا الذي يمتلئ باليمين الحانث؟
تبدو أزمة بايدن في مهدها، وهناك أصوات تتعالى يوماً تلو آخر في الداخل الأميركي، مطالبة بمحاكمته بتهم الفساد، ومن نافلة القول إن الجمهوريين خلال الأسابيع المقبلة سيفتشون تحت الأحجار، وقد بدأوا بالفعل مخاطبة بلينكن عبر لجنتي القضاء والمخابرات في مجلس النواب، مطالبين إياه بتزويدهم ببقية الأسماء التي وقّعت على الخطاب المنحول، الذي ساهم في ترفيع بايدن إلى مقام الرئاسة.
عما قريب ستتصاعد حدة حالة اللايقين بين صفوف الأميركيين، ما سيعزز من رواية الرئيس السابق ترمب عن تزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة، خصوصاً بعد أن أصبحت في يد الجميع أدلة، تدين بايدن وجماعة الديمقراطيين.
أي دولة عميقة تلك التي باتت تتلاعب بأقدار الأميركيين، وتدفعهم دفعاً في طريق المجهول السياسي والأمني معاً؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بايدن بين خطوط بلينكن وخيوط هنتر بايدن بين خطوط بلينكن وخيوط هنتر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt